أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن سياستها للتنمية لها وجه إنساني يضع الإنسان واحتياجاته الأساسية في صميم اهتماماته، باعتبار ذلك حقوقاً مكتسبة تكفلها مختلف القوانين الداخلية، وعلى رأسها دستور الدولة.
جاء ذلك في كلمتها أمام الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، وفي إطار الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية، التي ألقاها عبيد سالم الزعابي، مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف.
وعلى المستوى الدولي، اعتبرت الإمارات أن الحق في التنمية لا يأخذ معناه الحقيقي إلا من خلال اعتماد وتطوير سياسيات تقوم على مبدأ التعاون الحقيقي الخالي من أي شرط، أو توجيه مسبق بالنسبة إلى الدولة المتلقية، حفاظاً في المقام الأول على الجانب الإنساني للمساعدة المقدمة واحتراماً لسيادة الدولة المستفيدة.
الحق في التنمية
وعبّر الزعابي عن الارتياح للمكانة التي يخصصها مجلس حقوق الإنسان لمسألة الحق في التنمية، انطلاقاً من القناعة بأن التنمية في حد ذاتها حق من حقوق الإنسان، يشمل التمكين والحرية والمساواة والحكم الرشيد والمشاركة في الحياة العامة، وغيرها من الحقوق التي تسهم في ازدهار الأفراد.
وأكد أن مجموعة المعايير التوجيهية، التي عرضها الفريق العامل المعني بالحق في التنمية في فبراير 2016، تعتبر بمثابة خريطة الطريق لضمان التنفيذ التدريجي للحق في التنمية لفائدة العديد من الدول النامية.
وفي هذا السياق، عبّر عن الأسف إزاء الموقف المتحفظ للدول المتقدمة عن الإعلان عن الحق في التنمية لعام 1986، وعدم تعاونها المبدئي لتنفيذ مجموعة المعايير المذكورة، أو ربط تعاونها بمفاهيم ذات بعد سياسي أو اقتصادي لمصالح خفية أو أغراض ضيقة.
ليس حصراً
وأكد أنه من الخطأ اعتبار الحق في التنمية مسألة تخص الدول النامية أو الفقيرة وحدها، لأن الواقع يُظهر ويُثبت وجود أفراد وعائلات وقرى بكاملها تعاني فقدان أبسط الضرورات اليومية في العديد من الدول المتقدمة اقتصادياً، وهي تشهد ارتفاعاً في البطالة نتيجة الأزمات المالية المتكررة وانتشار الفقر وتفشي أمراض من جديد، بعد أن تم القضاء عليها في السابق، وغيرها من توسع نطاق الفقر إلى مجالات التغذية والسكن، وغير ذلك من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد على أن الحق في التنمية لا يستثني أي واحد، وفقاً لشعار الأمم المتحدة «أن لا يخلف الركب أحداً وراءه».
تطوير
أكد السفير عبيد سالم الزعابي أن الإمارات تعتبر أن الحق في التنمية لا يأخذ معناه الحقيقي إلا من خلال تطوير سياسيات تقوم على التعاون الحقيقي غير المشروط، حفاظاً على الجانب الإنساني للمساعدة المقدمة واحتراماً لسيادة الدولة المستفيدة.