تؤمن سيدة الأعمال الفنلندية مارسا فون ولزيل أن المجتمع الإماراتي هو مثال نموذجي لفكر العطاء والتسامح والذي يقوم على مختلف التحديات التي تهم المجتمعات الإنسانية بأكملها، ويكمن الرهان على مبدأ مسؤولية الأفراد إزاء أنفسهم وإزاء الغير.
وعبر إحياء مفهوم المسؤولية الإنسانية نحو العالم، يمكن أن نخلق الانسجام الإنساني داخل الحضارة العالمية، يقوم كذلك على مفهوم التضامن والإيمان بوحدة مصير الإنسان ووحدة مصالحه العليا في العالم، وبالتالي تدعيم أواصر التعاون والتضامن داخل المجتمع العالمي.
قيم المشاركة
وتضيف مارسا: «يجب أن يكون العطاء عبر مبادرات الخير هو لغة الحوار بين أفراد المجتمع الواحد، وألا يكون ترفا زائداً مخصصا للمنتديات والمؤتمرات، فعليه أن يتحول إلى حاجة أساسية لا تهم فقط العلاقات بين الحضارات والشعوب والدول بل تشمل المجتمعات من داخلها، فمن العبث التفكير في حوار الثقافات دون أن يتضمنه مساحة مشرعة لتقبل الآخر ويتحول ذلك مع الوقت إلى سلوك يومي يقي المجتمعات من التعصب ويحول دون اللجوء إلى العنف لتسوية الاختلافات.
فعلينا أن نؤمن بقوة السلم وبقدرته على إدارة الصراعات وتحقيق السلم، والتحرر من النظرة التشاؤمية التي ترى في الصراع حتمية تاريخية، فالعطاء هو اكتشاف الغير واحترامه كما هو وكما يريد أن يكون، ومعرفة الاختلافات والقيم المشتركة للتمكن من ابتكار مجتمع ثري وفعال بين مختلف الثقافات والشعوب».
مصدر الابتكار
وترى مارسا أن العدالة والشفافية والحرية والتعاون والتكافل والنزاهة والمصلحة العامة أمثلة على المبادئ والقيم المتبعة في الإمارات التي تتأكَّد بمرور الزمن وتلقى الاحترام والتعزيز المؤديين لانتشارها ويتحكَّم بها في ذلك الوعي والعقل، ومن هذا المنطلق فإن العادات والتقاليد الإماراتية قاعدة صلبة جديرة بالتقدير والاحترام لإرساء القيم المشتركة للإنسانية عليها، وللاستناد إليها في بناء الاستجابات للتحديات الاجتماعية والمهنية بوجه عام.
فالتنوع هو مصدر للابتكار وللتجديد والمحافظة على هويتنا وإرثنا العائلي كشعوب وجاليات وجدت اهتماما وتقديرا من دولة الإمارات التي حرصت عبر إدارة التعدد الثقافي إلى إطلاق العديد من المبادرات العالمية التي تدعم المسؤولية المجتمعية وتنشر ثقافتها في المجتمع المحلي، فضلاً عن أهمية التبادل والتقارب الثقافي الذي يسهم في تعميق أواصر العلاقات والروابط الإنسانية ونشر التسامح.
