أكد عمر الشامسي، نائب سفير الدولة في الولايات المتحدة، أن جميع رعايا الدولة الموجودين في محيط الإعصار «إيرما» بولاية فلوريدا بخير، وتم التواصل معهم وعددهم 289 مواطناً، وهم بين طالب ومريض ومرافق وسائح، ولم تسجل أي حالات فقدان لأي إماراتي.

مشيراً إلى أن فريق عمل متكاملاً اجتهد من أجل سلامة المواطنين، ما يعكس اهتمام القيادة الحكيمة والسفارة بأمور المواطنين وسلامتهم، كما استضافت سفارة الدولة، الأحد الماضي، في العاصمة واشنطن المواطنين الإماراتيين وتسعة من المواطنين السعوديين الذين تم إجلاؤهم من المناطق التي ضربها إعصار إيرما بولاية فلوريدا، حيث أقيمت على شرفهم مأدبة غداء في مقر السفارة، وأعدت برامج ترفيهية للأطفال ووزعت الهدايا عليهم.

وألقى عمر الشامسي كلمة نيابة عن السفير يوسف العتيبة، رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن قرار إجلاء المواطنين الإماراتيين وعائلاتهم من المناطق المتضررة من إعصار إيرما، والذي جاء بأوامر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يدل على مدى اهتمام وحرص سموه على سلامة المواطنين الإماراتيين وأمنهم.

ومن جانبها، قامت وزارة الخارجية والتعاون الدولي من خلال التنسيق مع سفارة الدولة في واشنطن، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل قرار سموه والتعجيل بخروج المواطنين الإماراتيين ونظرائهم من السعوديين الذين كانوا معهم، والعمل على مغادرتهم المناطق المتضررة على وجه السرعة.

وقد استضافت السفارة المواطنين في أحد الفنادق في العاصمة واشنطن لحين تحسن الظروف وعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق التي عصف بها الإعصار.

توجيهات

وذكر الشامسي، خلال مداخلة له مع برنامج البث المباشر على تلفزيون وإذاعة الشارقة، أن الطلبة سيعودون بعد انحسار الإعصار إلى جامعاتهم غداً الخميس، وكذلك من يتلقون العلاج، مشيراً إلى أن توجيهات وردت لهم بنقل المحتاجين للعلاج إلى واشنطن واستمرار علاجهم بالعاصمة واشنطن.

ودعا الشامسي المواطنين الذين يخططون للسفر إلى التسجيل في خدمة «تواجدي» في وزارة الخارجية، وإدراج مواقعهم وأماكن وجودهم، وهذه الخدمة تم اعتمادها لخدمة أبناء الدولة المسافرين للخارج، وفي حال حدوث أي شيء يتم على الفور متابعة المواطنين الموجودين، والخدمة تسهل عملية المتابعة وأين يوجد هذا المواطن بالضبط، وذكر أنه تم مساعدة طلبة من دول عربية أخرى ونقلهم أسوة بأبناء الدولة.

وقال: إن ثلاثة طلاب في ولاية أوهايو تم التواصل معهم وهم يقيمون في مأوى آمن، وأمورهم جيدة ولا خوف عليهم، فيما تم الترتيب لسيدة حضرت للعلاج في ولاية فلوريدا بنقلها إلى أحد الفنادق في أورلاندو، ويتميز الفندق بمواصفات عالية من حيث الأمن والسلامة، حيث كانت في رحلة علاجية ووضعها الطبي لا يسمح لها بالانتقال وتم تسكينها، وذكر أن الإعصار مرّ بعدة ولايات لكن جميع أبناء الدولة بخير.

وثمّن الشامسي جهود السفارة في الولايات المتحدة الأميركية من السفير والأعضاء الدبلوماسيين والموظفين العاديين، واصفاً إياها بأنها جهود جبارة.

وقال الشامسي: ما حدث ليس غريباً على قيادتنا وتوجيهات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وتجاوبهم مع أي طلب وملاحظة حتى على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك شكر سفارات الدولة في الخارج والسفراء والدبلوماسيين الذين قال إنهم موجودون لخدمة المواطن سواء كان طالباً أو مريضاً أو زائراً إلى جانب مهامهم الدبلوماسية.

وأكد أن تواصلهم مع أبناء الدولة لا يقتصر على الظروف العارضة كالإعصار مثلاً وإنما يتم بشكل مستمر.