أكدت دولة الإمارات تخصيصها نحو مليار درهم سنوياً لرعاية نحو 14 ألف مسن وفقاً لاستراتيجية مزدوجة تقوم على محورين، موضحةً أن المحور الأول تقديم المساعدات الطبية وفقاً لمعايير عالمية، في حين يتمثل الثاني في تقديم توعية للأسر في منازلها بطرائق رعاية هذه الفئة.
جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها سعيد أحمد الجروان، سكرتير ثالث في البعثة الدائمة للإمارات، في جنيف، أمام الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان، في إطار الحوار التفاعلي مع الخبيرة المستقلة المعنية بحقوق كبار السن.
ورحب الجروان، في مستهل كلمة الدولة، بالخبيرة المستقلة روزا كورنفيلد - ماتي، معرباً عن الشكر والتقدير على إعدادها التقرير الذي يُبرز مدى أهمية التكنولوجيا المساعدة لكبار السن، ودورها الإيجابي في تطوير طرائق العناية بهذه الشريحة من المجتمع.
وأكد ضرورة أن تستفيد فئة المسنين من التطورات التكنولوجية الحديثة ذات الصلة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي وغيرها من الابتكارات الأخيرة، التي تضمن للمسنين استقلالية في الحركة، وتزودهم بجميع المعلومات الضرورية لتحسين حياتهم اليومية، خاصة أولئك الذين يعيشون في معزل عن العالم الخارجي.
وأشار الجروان إلى أن الإمارات تخصص ما يقارب مليار درهم سنوياً لرعاية نحو 14 ألف مسن، وفقاً لاستراتيجية تقوم على محورين اثنين؛ الأول يتمثل في تقديم مساعدة طبية وفقاً لمعايير عالمية تستند إلى أحدث الأدوية والعلاجات، وتوفير غرف التنشيط الذهني، وغيرها من التكنولوجيات المساندة.
بهدف الحد من آثار الشيخوخة، أما الثاني فيتمثل في تقديم توعية للأسر في منازلها، من خلال تأهيل كبار السن ثم إرجاعهم إلى محيط أسرهم أو تنظيم دورات تدريبية لجلساء المسنين، لتأهيلهم على الطرائق السليمة للعناية بالمسنين، لحثهم على العيش مع أسرهم في بيئة آمنة مستقرة، إيماناً من الدولة بأن وجود المسنين في وسط العائلة واجب أخلاقي يزيد الترابط الأسري.
وفي ختام كلمة الدولة، خلص الجروان إلى أنه انطلاقاً من التجربة الإماراتية المتميزة في مجال الرعاية بكبار السن، فإن المسنين يحظون بأمان وضمان أكثر إذا أضفنا إلى الإبداعات التكنولوجية المساعدة نصيباً من العاطفة والرحمة الإنسانية التي لا يوجد بديل لهما في توطيد وتعزيز العلاقات الأسرية.
شرط الرعاية المنزلية للمسنين
أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضرورة التأكد من ترخيص مقدمي الرعاية الصحية المنزلية الخاصة بكبار السن أو المرضى من قبل وزارة الصحة أو الهيئات الصحية الرسمية في الدولة، لاعتباره شرطاً أساسياً لمزاولة المهنة.
وقال الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص إن هناك بعض المكاتب المتخصصة بتزويد الخدمات الطبية المنزلية تقوم بتعيين أشخاص غير مرخصين مثل الممرضين أو الممرضات إضافة إلى الأطباء من دون التأكد من حصولهم على ترخيص من قبل الجهات الصحية الرسمية في الدولة، معتبراً ذلك مخالفة جسيمة قد تصل إلى إغلاق المكتب. دبي - عماد عبدالحميد
