وصل إلى مطار البطين الخاص بأبوظبي جثمان شهيد الوطن الملازم ثاني طيار سلطان محمد علي النقبي على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي.

وقد جرت على أرض المطار المراسم العسكرية الخاصة باستقبال جثمان الشهيد حيث كان في الاستقبال عدد من كبار ضباط القوات المسلحة.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة قد نعت في وقت سابق أمس شهيدها البطل الذي استشهد خلال تأديته واجبه الوطني ضمن قواتنا المشاركة في عملية «إعادة الأمل» للوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية وذلك إثر سقوط طائرته نتيجة خلل فني أثناء أداء مهمته.

وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة بخالص تعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد سائلة الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.

كما نعت قيادة القوات المشتركة لعمليات «إعادة الأمل» في اليمن الشهيد البطل الملازم ثاني طيار سلطان محمد علي النقبي من القوات المسلحة الإماراتية الباسلة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن العقيد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي لقوات تحالف إعادة الشرعية «أنه في تمام الساعة /‏ 9:45 /‏ دقيقة من صباح أمس سقطت إحدى الطائرات التابعة للقوات المسلحة الإماراتية المشاركة في عمليات (إعادة الأمل) لأسباب فنية وذلك أثناء تأديتها مهامها الاستطلاعية في منطقة العمليات فوق مياه البحر الأحمر، مشيرا إلى أنه نتج عنه استشهاد الملازم ثاني طيار سلطان محمد علي النقبي من القوات المسلحة الإماراتية الباسلة».

وقدمت قيادة القوات المشتركة أحر التعازي وصادق المواساة إلى ذوي الشهيد والقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

ثبات واعتزاز

وتلقت أسرة الملازم ثاني طيار سلطان النقبي من منطقة دفتا التابعة لإمارة رأس الخيمة، نبأ استشهاد ابنهم بكل ثبات واعتزاز لنيله الشهادة العظيمة وتقديم روحه فداء من أجل إعلاء كلمة الحق ورفع راية العدل.

وقال راشد محمد الشقيق الأكبر للشهيد إن رحيله شهيداً في ساحات القتال دفاعاً عن وطنه وأمته العربية ومن أجل رفع راية العز والكرامة يعد بمثابة تاج عز وفخر على رؤوسنا، وسيظل في ذاكرتنا مثالاً للشرف والعزة يحمل معاني البطولة والشجاعة، لما قدمه من واجب وطني وتضحية في سبيل الأمن والاستقرار.

والشهيد سلطان يبلغ من العمر 23 سنة تخرج منذ سنتين من كلية الطيران، غير متزوج ويعتبر أول شهيد في العائلة، انضم إلى قوات التحالف العربي في عملية إعادة الأمل في اليمن قبل أيام من شهر رمضان الكريم ثم جاء في زيارة سريعة لذويه في ثاني يوم من عيد الفطر ثم التحق مرة أخرى حتى نال الشهادة أثناء أدائه واجبه الوطني، بعد أن ودّع عائلته بقلب مطمئن، يعرف الشهيد بروحه الشجاعة وعلاقاته الطيبة مع جميع أفراد أسرته، وكان دائم الاتصال والتواصل مع ذويه والاطمئنان عليهم، وكان آخر اتصال له قبل استشهاده بيوم، كما أن لدى الشهيد 5 أشقاء و6 شقيقات ترتيبه العاشر بينهم.

مشاعر فخر

وتلقى أهالي دفتا خبر الاستشهاد بالفخر والاعتزاز، لما يحمله الشهيد من صفات عالية ونبيلة، حيث كان باراً بوالديه، يحترم الكبير ويوقر الصغير، وكانت الطيبة والتسامح أهم مكونات شخصيته، يملك قلباً أبيض، وقد أكرمه الله بالمنزلة العالية، وقالوا إن المكانة الكبيرة التي نالها ابن منطقتهم لنيله شرف الشهادة ستظل خالدة في الوجدان باسم بطل وهب حياته من أجل نصرة الحق، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وزير خارجية البحرين ينعى الشهيدين

نعى الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني الشهيدين الملازم ثاني طيار سلطان محمد علي النقبي والرقيب أول ناصر غريب المزروعي عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

وقال آل خليفة: «رحم الله شهداءنا ناصر بن غريب المزروعي وسلطان المعيوف النقبي، أبناء الإمارات ورجالها البواسل.. اللهم أسكنهم فسيح جنانك وصبّر أهلهم الكرام».