لن تعرف أنت أبداً متى تحدث الأزمة ومتى تصيبك وما هي آثارها المحتملة وغير المتوقعة، إلا أن قسم الأزمات والكوارث بشرطة رأس الخيمة لديه «استراتيجية إدارة الأزمات» وخطة تنفيذ لها لمواجهة احتمالات حدوثها في المستقبل، لذا يسعى القسم إلى نشر ثقافة مواجهة الأزمات والكوارث في الجمهور الداخلي والخارجي بكافة الوسائل المتاحة، واضعاً نصب عينيه التغيرات الأمنية المتنوعة والتطورات السريعة المتلاحقة وما تشكله من دور في التحديات الأمنية.

وأكد العقيد علي النقبي نائب مدير إدارة العمليات لـ«البيان»، حرص القيادة العامة على تأهيل منتسبيها وتعزيز مهاراتهم العلمية والعملية لتطوير منظومة الأمن العام في إمارة رأس الخيمة، وبأهمية المرحلة التي تتطلب إدارات تخصصية تمنح صلاحيات أوسع لرجل الأمن تخوله للانتقال إلى منطقة الخطر حال حدوثه بهدف تطوير الحس الأمني للفرد ومنحه القدرة على مواجهة أي حالة طارئة غير متوقعة، وإيماناً من القيادة بذلك فقد استحدثت منذ عام 2015 قسماً مستقلاً لمواجهة الأزمات والكوارث.

جاهزية

من جانبه، ذكر المقدم أحمد محمد جمعة بن ديه رئيس القسم، أن القسم جاهز وبفاعلية للتعامل المبكر مع حالات الطوارئ المختلفة في أي وقت ومكان ومهما كان حجمها ونوعها رغم حداثة القسم، مشيرا إلى أن التأهب للكوارث الأمنية لتحقيق استجابة فعالة هدفنا الرئيسي، والذي ينطلق من خلال تنظيم الدورات التدريبية المتخصصة وورش العمل المختلفة، وتنفيذ المبادرات النوعية.

وبين أن القسم معني بإدارة الأزمات والكوارث أيضا، والتخطيط لمواجهتها في ضوء متغيرات البيئة الاستراتيجية السائدة بمكوناتها، لافتا إلى أن للقسم رؤية تستشرف المستقبل وتدرك أهمية التفاعل مع البيئة السائدة وتأثيراتها المحتملة على الأمن العام، وتؤطر لمواجهة ما ينجم عنها من تحديات ومخاطر، وفق رؤية مؤسسية تتسم بالعمق والفعالية والشفافية.

وأشار إلى تنفيذ فرضيات متنوعة وشاملة ضمت جميع الجهات المعنية، وتم العمل على تحليلها وتقييمها وتقديم استشارات وبرامج تدريبية في مجال إدارة المخاطر الأمنية والتفاوض، والعمل على صناعة السيناريوهات ومحاكاتها في الواقع العملي لتكون أدوات في أيدي أصحاب القرار حال حدوث الأزمة أو الكارثة، إضافة إلى البث التوعوي للمواطنين والمقيمين من الأخطار المحتملة، عبر وسائل الإعلام المختلفة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تنسيق

بدوره نوّه المقدم أحمد محمد إلى أنه ومن خلال التنسيق الوثيق القائم بين الجهات المعنية بالدولة، أصبح لدى القسم برامج فاعلة وخطط مدروسة وممنهجة ملائمة لمواجهة الحالات، سواء كانت كوارث طبيعية أو غير طبيعية، مشيرا إلى أن القسم يختص بمهام متعددة منها ما يتعلق في تنفيذ وإعداد التمارين الأمنية بالتنسيق مع قسم العمليات، وإعداد الدراسات وعمل المقارنات المعيارية الدولية والمشاركة في تحديث الخطط الأمنية المعتمدة من وزارة الداخلية والتنسيق مع الجهات الداعمة والمعنية في مجال الأزمات والكوارث، ووضع خطة تدريبية، تضمنت دورات تدريبية ومحاضرات لمنسوبي الشرطة وزيارات للقطاعات الحكومية، من أجل تبادل الخبرات والعمل على التطور الذاتي، فضلا عن تنظيم ورش العمل المختصة في نشر ثقافة الكوارث والأزمات ووضع الخطط الإجرائية المختلفة منها إجراءات التعامل مع الحدث الأمنية وكذلك مواجهة الكوارث ووضع القواعد والنظم التي تكفل سرعة إغاثة المنكوبين.

فريق

كشف المقدم أحمد محمد جمعة بن ديه عن خطط مستقبلية لمواجهة أي تحدّ قد يصادف عملهم عبر تأهيل فريق التفاوض الأمني الخاص بالقيادة، إلى جانب إضافة عنصر نسائي في عمل فريق القسم وبالأخص لبعض حالات التفاوض. ولفت إلى إجراء القسم لتمارين أمنية تحاكي الواقع تتعلق بإدارة الحدث الأمني مثل «السطو المسلح، احتجاز الرهائن، حوادث النقل البري، السيول والفيضانات»، فضلاً عن تدريب الكادر الوظيفي وإلحاقهم في دورات تخصصية في مجال الأزمات والكوارث.