كشف رئيس دائرة الشؤون البلدية والنقل في أبوظبي، المهندس عويضة مرشد المرر، عن أن الدائرة تنفذ حالياً مشروعات بقيمة 909 ملايين درهم في مجال إدارة الحركة المرورية والنقل بأبوظبي، بما يواكب التطور الحاصل على شبكة الطرق ويضمن انسيابية الحركة المرورية، مؤكداً أن سهولة التنقل وانسيابية الحركة المرورية ترفع من إنتاجية الاقتصاد المحلي، وتقلل التكاليف الناجمة عن الازدحام المروري وتولد قيمة مضافة لاقتصاد الإمارة، كما توفر الوقت والجهد على الأفراد وتعزز سلامتهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقّد أمس بمقر دائرة الشؤون البلدية والنقل في أبوظبي، لإعلان فوز أبوظبي بجائزة «أفضل مدينة على مستوى العالم في مجال تحسين الحركة المرورية» للعام 2016، والتي تنظمها شركة «توم توم» الدولية المتخصصة في إنتاج نظم الملاحة وخرائط المرور وأنظمة التموضع العالمي (جي بي إس).
وتسلم الجائزة في أبوظبي أمس، المهندس عويضة مرشد المرر، من ممثل شركة «توم توم» الهولندية المتخصصة في إنتاج نظم الملاحة وخرائط المرور وأنظمة التموضع العالمي (جي بي إس).
اهتمام دولي
وعقب تسلمه الجائزة قال رئيس دائرة الشؤون البلدية والنقل إن الفوز بهذه الجائزة الدولية التي تحظى باهتمام دولي كبير من قبل المتابعين لتطورات البنية التحتية وحركة المرور حول العالم، يعكس التطور الكبير الذي حققته إمارة أبوظبي في مجال البنية التحتية، بما فيها الطرق وشبكات النقل واستخدام تكنولوجيا أنظمة النقل الذكية، كما يجسد اهتمام القيادة الحكيمة بإرساء بنى تحتية متطورة ومتكاملة تتمتع بدرجة عالية من الجودة والكفاءة وتعزز انسيابية الحركة المرورية وتسهل تنقل الناس، وتلبي متطلبات النمو السكاني والاقتصادي وتدعم بيئة الاستثمار المحلية وتنافسية الإمارة والجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة، وبما يتوافق مع أهداف خطة أبوظبي.
وأوضح المرر أن حجم الاستثمارات التي تم ضخها في المشروعات الخاصة بتطوير أنظمة النقل وإدارة الحركة المرورية والتحكم في الإشارات الضوئية وغيرها من المشروعات التي تدعم انسيابية الحركة المرورية في إمارة أبوظبي، بلغ خلال الفترة التي سبقت الفوز بالجائزة 581 مليون درهم، وذلك بعد أن تم تحديد المتطلبات التي تمكّن من الرقي بمستوى كفاءة البنية التحتية.
تقليل الازدحام
من جانبه قال محمد درويش القمزي المدير العام لمركز النقل المتكامل: إن هناك عدة عوامل ساهمت في تطوير الحركة المرورية، ومكّنت أبوظبي من الفوز بالجائزة الدولية، من بينها تقليل الازدحام على التقاطعات بمعدل 14% سنوياً على مدى السنوات الماضية (وفقاً لنتائج لجنة التقييم على الجائزة)، وذلك بفضل جودة الطرق والبنية التحتية لشبكة النقل وباعتماد التقنيات الحديثة في مجال رصد ومراقبة وإدارة الحركة المرورية في مدن أبوظبي، التي تشمل أنظمة تحكم مرورية مركزية تفاعلية وكاميرات مراقبة ومراكز تحكم وأنظمة رصد وتعداد المركبات وقياس زمن الرحلات على الطرق ونظم اللوحات الإرشادية الإلكترونية لنشر معلومات السلامة وأحوال الطرق وتفعيل خدمات مساندة الطرق وخدمات حافلات النقل العام الإلكترونية وخدمات المواقف الإلكترونية وزيادة كفاءة التنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة في مجالات النقل والسلامة المرورية والتي من بينها القيادة العامة لشرطة أبوظبي.
وأكد القمزي أن الاستثمار في النقل الذكي ووسائل التكنولوجيا والتقنيات المتطورة، ساهم في رفع كفاءة منظومة النقل وحركة التنقل وتحسين انسيابية الحركة المرورية ورفع مستوى السلامة المرورية.
وأشار إلى عدد من الأنظمة والبرامج المتطورة التي طبقها مركز النقل المتكامل في مجال إدارة الحركة المرورية من بينها «نظام التوقيت الزمني المتغير»، الذي تمثلت نتائجه في خفض معدل زمن الانتظار بأوقات الذروة في مركز مدينة أبوظبي بمقدار 6%، وخفض معدل الانتظار في ساعات الذروة خارج مركز مدينة أبوظبي بمقدار 31%، وبنسبة 50% في كل من جزيرة ياس والريم والسعديات والماريا.
وأضاف: كما مكّن النظام من خفض معدل زمن الانتظار خارج أوقات الذروة في مركز مدينة أبوظبي بمقدار 75% وخارج مركز مدينة أبوظبي بنسبة 90% وبواقع 97% خارج أوقات الذروة في كل من جزيرة ياس والريم والسعديات والماريا، وبالإضافة إلى نظام التوقيت الزمني المتغير، ساهم نظام التحكم المروري التفاعلي على تقاطعات رأس الأخضر في مدينة أبوظبي، في خفض معدل زمن الرحلة بمقدار 32% أثناء الذروة الصباحية، و15% في وقت الذروة المسائية.
390
شملت الدراسة العالمية التي قامت بها شركة «توم توم» الهولندية نهاية العام الماضي 390 مدينة في 48 بلداً، فيما تستند عملية التصنيف إلى بيانات حقيقية من مركبات عبر شبكة الطرق في كل مدينة وتشمل المدة اللازمة لإتمام رحلة تستغرق 30 دقيقة في الأوقات الخالية من الازدحام المروري وخلال فترات الازدحام الشديد والمتوسط، مع قياس مستويات الازدحام.
