يقضي عمران علي البرق ساعات طويلة أمام جهاز الكمبيوتر ليقوم بتصميم شعار أو تصميم معين لاح في مخيلته ولا يرغب أن يهرب منه، يضيف ويحذف ويعدل ويقص مستخدماً الرموز والصور والكلمات لخلق تمثيل مرئي يعبر عن فكرة تراءت له، أو فكرة طلبت منه.

عشق عمران فن التصميم والغرافيك وتستهويه البيئة الصحراوية الإماراتية بكل تفاصيلها من جبال وسهول وحيوانات يجسدها بطريقته الخاصة في لوحة مبهرة أو في تصميم سرعان ما يتخذ طريق الطباعة على الملابس بمساعدة المركز. كان الانطواء والخجل الشديد المرتبطان بمرض التوحد الذي يعاني منه عمران مشكلة كبيرة له في البداية، فعندما التحق بمركز المستقبل لذوي الإعاقة قبل 7 سنوات لم يكن يتفاعل في الفصل مع المعلم أو مع زملائه تجنباً للوقوع في أي خطأ، لكنه تغلب على ذلك بمساعدة معلميه في مركز المستقبل في أبوظبي.

وعندما اكتشفت معلمته شغفه بالتصميم والإبداع أرادت أن تنمي في نفسه هذه الموهبة وأن تصقلها بالتعليم والممارسة العملية.

وأنهى عمران التصميمات الثلاثة واحدة منها كانت لعلامة تجارية أطلق عليها اسم «SALEMA» وأخرجها بثلاثة أنماط مختلفة، وهو بالفعل تصميم احترافي.

وتعترف معلمته راشيل هارفي في مركز المستقبل بأن عمران لديه طاقات كبيرة ومواهب عديدة، وهي لا تنظر أبداً إلى اضطراب التوحد الذي يعاني منه عمران بل تركز على مواطن القوة والإبداع في نفسه وتعمل على إخراج الطاقة الكامنة في شخصيته من خلال البحث والتعليم والدورات التدريبية التي تثقل مواهبه.