أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن متحف اللوفر أبوظبي مفخرة إماراتية.. وتحفة معمارية.. ووجهة ثقافية عالمية جديدة، تمتزج في أروقته ثقافات العالم بإبداعاته الحضارية.


جاء ذلك لدى زيارة سموهما، مساء أمس، مبنى متحف اللوفر أبوظبي الذي يقع في جزيرة السعديات، للاطلاع على سير وتقدم عمليات تثبيت الأعمال الفنية في المتحف استعداداً لافتتاحه نوفمبر المقبل.
واصطحب سموهما الطالبة علياء المنصوري - البالغة من العمر 15 عاماً - الفائزة بمسابقة الجينات في الفضاء التي أطلقتها في محطة الفضاء الدولية بقاعدة «كيب كانافيرال» في فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية.


وبارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وللشعب الإماراتي هذا المنجز الإنساني العظيم، مهنئاً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على هذا المشروع الذي دفع به فنون وثقافة ومعمار العالم خطوة للأمام.


وقال سموه: «سعدت اليوم (أمس) بمرافقة أخي محمد بن زايد بزيارة مفخرة إماراتية.. وتحفة معمارية.. ووجهة ثقافية عالمية جديدة.. متحف اللوفر أبوظبي»، مضيفاً سموه: «القبة الفضية العائمة في ظلال من النور لمتحف اللوفر هي بحق إنجاز إنساني جديد.. قبة معمارية عربية تظلل 55 مبنى منفصلاً يضم أجمل إبداعات الإنسان».


وتابع سموه: «متحف اللوفر أبوظبي هو مدينة مصغرة عائمة على البحر ومطلة على أفق أبوظبي.. عاصمتنا الجميلة.. والعاصمة العالمية الجديدة للثقافة والفنون».


وختم سموه: «أبارك لرئيس الدولة وشعبنا هذا المنجز الإنساني العظيم، وأهنئ أخي محمد بن زايد على هذا المشروع الذي دفع به فنون وثقافة ومعمار العالم خطوة للأمام». إلى ذلك، نقل حساب تويتر الرسمي لأخبار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قوله: «لوفر أبوظبي نافذة ثقافية عالمية.. تجولت بصحبة أخي محمد بن راشد في أروقته التي تمتزج فيها ثقافات العالم بإبداعاته الحضارية».
وأضاف سموه «يحتضن لوفر أبوظبي ما أفرزته التجربة الإنسانية من فنون وإبداعات ليجسد رؤية الإمارات في نشر التسامح وتعزيز آفاق التواصل الثقافي».وقال سموه: «المبادرات الخلاقة التي يرعاها خليفة ويتبناها محمد بن راشد تتجسد في مشاريع نوعية ومنجزات حضارية تعزز مكانتنا العالمية».


روح الانفتاح
ويعد متحف اللوفر أبوظبي أول متحف عالمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط يجسد روح الانفتاح والحوار بين الثقافات بالنظر إلى ما يعرضه من مجموعة مختارة من الأعمال التي تتميز بأهميتها التاريخية وقيمتها الثقافية والفنية من مختلف الحقب التاريخية والحضارات البشرية.


واقتنى متحف اللوفر أبوظبي أكثر من 620 عملاً فنياً حتى اليوم تتضمن سلسلة من الأعمال الفردية وتشكيلات متنوعة، حيث سيعرض العديد من هذه الأعمال مع 300 عمل فني معار من 13 مؤسسة ثقافية فرنسية وأخرى عالمية تحت سقف 23 قاعة عرض دائمة تعكس روح المدينة العربية.


رافق سموهما خلال الجولة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي نجلاء بنت محمد العور وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومعالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الاستشاري لمتحف الاتحاد، وجاسم بوعتابة، والدكتور أحمد المزروعي - الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وجبر غانم السويدي مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي، والدكتور محمد بن عبد الرحمن البشر سفير المملكة العربية السعودية لدى الدولة، ولودوفيك بوي سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة، وعبدالله محمد المزروعي رجل أعمال.

في استقبال سموهما محمد خليفة المبارك رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وشركة الاستثمار السياحي، وسيف سعيد غباش مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة، والثقافة ومانيويل رباتيه مدير لوفر أبوظبي، وعدد من المسؤولين والقائمين على تنفيذ المشروع.


وخلال جولتهما اطلع سموهما والحضور على عدد من الأعمال الفنية التي وضعت في الآونة الأخيرة في المتحف منها مجموعة جنائزية للأميرة حنوت تاوي، وأحد التماثيل القديمة «لأبو الهول» في بلاد الإغريق الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد وتابوت رخامي فينيقي و«ثلاثة عشر جزءا من إفريز» عليه نصوص من سورة الحشر من القرآن الكريم.


ثلاثة جدران حجرية
واطلع سموهما أيضاً على أول الأعمال الفنية المثبتة في الأماكن العامة خارج المتحف من إبداع الفنانة الأميركية المعاصرة الشهيرة جيني هولزر «1950» حيث قامت بابتكار ثلاثة جدران حجرية خصيصا لمتحف اللوفر أبوظبي «2017» نحت على الجدار الأول مقتطفات من كتاب «المقدمة» لابن خلدون.. أما الجدار الثاني فيحمل نصوصاً مستوحاة من لغات بلاد الرافدين «السومرية والأكادية المكتوبة بالخط المسماري» الموجودة على «لوح الأسطورة» في حين نقشت على الجدار الثالث نصوص مدعمة بالشرح من طبعة عام 1588 لمقالات الكاتب والفيلسوف الفرنسي ميشيل دي مونتين.


وعقب الجولة صافح سموهما فريق العمل وأعضاء مجلس إدارة شركة أرابتك وشركاءها من الشركات والجهات المنفذة للمشروع، وتم التقاط الصور التذكارية التي جمعت سموهما والجهات المنفذة، ومجموعة من العاملين في مشروع لوفر أبوظبي، حيث شكر سموهما فريق العمل على ما قدموه من جهد لإنجاز هذا المشروع الحضاري. وسيعرض اللوفر أبوظبي مجموعته الفنية الخاصة وأعمالاً فنية أخرى معارة من أعرق المتاحف في فرنسا.


وتشمل الأعمال الفنية مختلف الحقب التاريخية التي مرت بها البشرية بدءاً من القطع الأثرية القديمة وصولاً إلى الأعمال المعاصرة المصممة خصيصا للمتحف والتي تسلط الضوء على محاور وأفكار عالمية تعكس أوجه التشابه بين مختلف الثقافات والحضارات حول العالم مما يميز اللوفر أبوظبي عن معظم المتاحف الأخرى التي غالباً ما تفصل بين الأعمال الفنية حسب أصولها الحضارية. وبالإضافة إلى قاعات العرض، يضم المتحف معارض فنية ومتحفاً للأطفال ومتجراً ومقهى للزوار.


أنشئ المتحف بناء على اتفاق التعاون الحكومي الدولي الموقع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا في العام 2007.. وبموجب هذا الاتفاق يستعير اللوفر أبوظبي اسم متحف اللوفر لمدة 30 عاما و6 أشهر إلى جانب التعاون بين الدولتين على إقامة المعارض المؤقتة لمدة 15 سنة وإعارة الأعمال الفنية من المتاحف الوطنية الفرنسية لمدة 10 أعوام وعرضها إلى جانب المجموعة الفنية للمتحف.


حقائق في سطور
Ⅶ يقع متحف اللوفر أبوظبي في جزيرة السعديات، ويتضمن أعمالاً فنية وتحفاً تاريخية تحمل أهمية تاريخية وثقافية واجتماعية تعود إلى مختلف الحضارات.
Ⅶ صمم المتحف من قبل المعماري الشهير جان نوفيل الحائز على جائزة بريتزكر العالمية، مستلهماً ملامحه من تقاليد الثقافة المعمارية العربية.
Ⅶ جاء متحف اللوفر أبوظبي كثمرة لاتفاقٍ بين حكومتي أبوظبي وفرنسا في العام 2007، وتبلغ المساحة الإجمالية التي يشغلها حوالي 97 ألف متر مربع.
Ⅶ يضم المتحف إلى جانب قاعات للمعارض المؤقتة، متحفاً للأطفال، ومقهى، ومطعماً، ومتجراً ومركزاً للبحوث.
Ⅶ يعلو قاعات العرض 17 سقفاً زجاجياً مصنوعة من 18 نوعاً مختلفاً من الألواح الزجاجية، فيما يبلغ إجمالي القطع الزجاجية المفردة أكثر من 25 ألف قطعة
Ⅶ تبلغ المساحات الداخلية للوفر أبوظبي حوالي 8600 متر مربع، وتصل مساحة قاعات العرض إلى 6400 متر مربع.
Ⅶ تظلل القبّة الساحة الخارجية وأبنية المتحف وتحميها من حرارة الشمس، كما تسهم في توفير الراحة للزوّار والحد من استهلاك الطاقة.
Ⅶ تمتد الطوابق السفلية من المتحف لعمق 10 أمتار أسفل مستوى البحر، وقد كان في مقدمة أولويات تصميم المتحف توفير نظام فعّال لعزل المياه.

تصميم فني يعكس روح الإمارات
وضع المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل، وهو أحد أهم المهندسين المعماريين في الخمسين سنة الأخيرة، تصوراً رائعاً لمبنى متحف اللوفر أبوظبي، مستلهماً تصميمه من فن العمارة والتقاليد الإماراتية، وهو ما تمثل في الصرح المعماري الاستثنائي، الذي يعكس بكل ثقة ووضوح رؤية الإمارات الثاقبة وإنجازاتها.


وتتركز فكرة نوفيل على قبة فضية ضخمة يبدو من شكلها أنها تطفو فوق مدينة المتحف بأكملها، وتبدو وكأنها خفيفة الوزن، لكنها في الحقيقة تزن حوالي 7500 طن، وهو نفس وزن برج إيفل في باريس، وتعد قبة نوفيل المستوحاة من القبة الهندسية، وهي سمة مميزة في الهندسة المعمارية العربية، بنية معقدة مكونة من 7850 نجماً، مكررة بمختلف الأحجام والزوايا في ثماني طبقات مختلفة، وعند مرور الشمس فوقها، تنساب أشعتها من خلال الثقوب الموجودة في القبة لخلق تأثير ملهم داخل المتحف، يعرف باسم شعاع النور، ويستوحي هذا التصميم روعته من الطبيعة، وإلهامه من عناصر أشجار النخيل في أبوظبي، فأوراقه تلتقط أشعة الشمس الساطعة من أعلى لتنساب أشعتها كبقع على الأرض وتلطف من حدتها.

فصول مثيرة تروي حكايات الزمان

تسرد قاعات عرض متحف لوفر أبوظبي حكاية الإنسانية عبر 12 فصلاً مثيراً، وفيها يركز كل فصل على مواضيع وأفكار مشتركة لتسليط الضوء على حلقات وصل بين الأمم البشرية التي تشكلت عبر مر الزمان.


وتتراوح الأعمال في قاعات العرض بين آثار من عصور ما قبل التاريخ، وحتى إبداعات فنانين معاصرين، والتي تبلغ سنوياً ما يفوق الـ600 قطعة من المجموعة الفنية للمتحف إلى جانب عدد من القطع المميزة المعارة من أبرز المتاحف في فرنسا.


ويتجلى متحف اللوفر أبوظبي بتقديم منظور جديد كلياً لرؤية الإنسانية من خلاله، وتتخذ قاعات العرض أسماء معبرة، هي: القرى الأولى، والقوى العظمى الأولى، والحضارات والإمبراطوريات، والأديان العالمية، وطرق التبادل التجاري الآسيوية، ومن المتوسط إلى الأطلسي، وعلم أوصاف الكون، والعالم من منظور جديد، وفي بلاط الأمراء، وأسلوب جديد في العيش، وعالم حديث، والحداثة موضع تساؤل، ومنبر عالمي.



  11

نوفمبر 2017 الموعد الرسمي لافتتاح متحف اللوفر أبوظبي


620

عملاً فنياً تعرض ضمن سلسلة من الأعمال الفردية والتشكيلات المتنوعة.


23

قاعة عرض دائمة تعكس روح المدينة العربية


13

مؤسسة ثقافية فرنسية وأخرى عالمية تعرض مقتنياتها في المتحف.

300

عمل فني معار من كبريات الصالات العالمية.