تعتبر بيوت شباب الإمارات من أفضل بيوت الشباب في العالم وحائزة على العديد من الجوائز والتكريميات العالمية، بفضل ما تقدمه من خدمات راقية ومساهمات مجتمعية مؤثرة أكسبتها شهرة واسعة، ولنزلائها سواء من طلاب وطالبات المدارس والجامعات، أو العائلات والوفود السياحية والفرق الرياضية من داخل أو خارج الدولة.

عبد الرحمن السبب، الأمين العام لجمعية الإمارات لبيوت الشباب في دبي، يؤكد أن حراك بيوت الشباب محلياً يقوم بأدوار ملهمة تسهم في إعداد الشباب تربوياً وتعليمياً وتثقيفياً واجتماعياً وحضارياً.

وذلك من خلال فعالياتها وخدماتها المتعددة في كل مناسبة ينزل فيها الشباب أثناء رحلاتهم وأسفارهم وعلى اختلاف أجناسهم ومستوياتهم وميولهم، حيث يتعارفون ويتآخون ويعيشون في ظل نظام موحد في جو هادئ يسوده الإخاء والمودة، ويتبع فيه العضو النزيل النظم والتعليمات الموضوعة.

خدمات عالمية

ويضيف السبب: تتسم الحياة في بيوت الشباب الإماراتية بطابع البساطة التامة ويقوم الشباب بخدمة أنفسهم والمشاركة في أداء الخدمات اللازمة للبيت والمساهمة في أوجه نشاطاتها وفقاً لفكرتها العالمية بالأساس التي تقوم على الشباب ومساعدتهم على التجول حول العالم، وتوفير سكن لهم بأسعار زهيدة، يحتوي على خدمات أساسية، بعضها مشتركة.

وتقدم أيضاً خدماتها للمنتمين إليها في فروعها بمختلف دول العالم، وهي تعتمد قوانين، على المنتمين إليها الالتزام بها في حال سفرهم ومبيتهم فيها بدول أخرى، حيث تنتمي جميعها إلى «اتحاد جمعيات بيوت الشباب الدولية» الذي يضم أكثر من تسعين جمعية بيوت شباب محلية، في أكثر من ثمانين دولة تضم ما يزيد على 4500 بيت شباب في العالم.

قيم العطاء

ويرى السبب أن فعاليات ومبادرات بيوت الشباب الإماراتية هي جزء من الأهداف المجتمعية تحت مظلة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والتي تسهم بدورها في ترسيخ العديد من ملامح الاستراتيجية الوطنية ذات الصلة بالشباب، وذلك ضمن جهودها لدعم أهداف «عام الخير»، ومواءمة استراتيجيتها للعمل المجتمعي والتطوعي مع أهداف عام زايد 2018.

حيث نسير في بيوت الشباب على نهج المغفور له -بإذن الله- الوالد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي أرسى مبادئ العطاء والسلام في دولة الإمارات العربية المتحدة، فباتت قيم العطاء وعمل الخير مبادئ رئيسية انطلقت منها رسالة دولة الإمارات لتمتد أياديها البيضاء إلى جميع بقاع الأرض.

لا يخفى على أحد الدور الهام الذي تقوم به حركة بيوت الشباب في خلق روح الأخوة وتوطيد ودعم أواصر الصداقة بين شباب الوطن وبينهم وبين شباب البلاد الأجنبية القادمين لزيارة البلاد.

تعزيز التواصل

كما يوضح السبب أن الجمعية تسعى لخلق بيئة مولدة للطاقة الإيجابية ومحفزة للإبداع والابتكار والسعادة في شتى المجالات، إضافة لتعزيز التواصل بين الشباب من المجتمعات المختلفة، مشيرًا إلى وجود مبادرات عديدة تطلقها الجمعية خلال الشهر الجاري ومنها الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية الموافق 28 أغسطس، اليوم العالمي للسلام الموافق 21 سبتمبر المقبل إلى جانب وتنظيم العديد من الحفلات والمسابقات وتقديم الجوائز للتحفيز على المشاركة في الفعاليات الإيجابية والتنويرية التي تنظمها الجمعية.

إضافة إلى إعداد العديد من البرامج التعليمية والثقافية والاجتماعية والرياضية، للوفود والزوار، من أجل خلق روح ومناخ جيد وتواصل بين مختلف المقيمين بالجمعية، مع اتباع أفضل الممارسات العالمية لقيادة الحركة الشبابية في الدولة والعمل على ترسيخ ثقافة العمل الجماعي والخدمة العامة وقبول الاختلاف في الرأي والفكر وثقافة الإنسان، وتقدير المواثيق الوطنية والدولية، واحترام سيادة القانون.