نجح شابان إماراتيان بتطوير أول جهاز بخاصية الحبر الإلكتروني الداعم للغة العربية عن طريق عدد من التطبيقات الإلكترونية، وذلك بدعم من صندوق خليفة لمشاريع الشباب.

وحول هذا الجهاز يقول عيسى الحمادي ومحمد المدحاني اللذان قاما بعملية التطوير: تسعى حكومة الإمارات إلى دفع شباب الوطن لريادة الأعمال، وتم إنشاء العديد من الصناديق لدعم الأعمال المبتكرة والإبداعية، ومنها انطلق العديد من رواد الأعمال مشكلين مستقبلاً واعداً في القطاع الخاص.

ومن هنا قمنا بتأسيس «شركة نبتكر» العاملة في مجال تقنية المعلومات في مدينة مصدر، بدعم من صندوق خليفة لمشاريع الشباب، ونجحنا في تطوير أول جهاز بخاصية الحبر الإلكتروني والداعم للغة العربية بشكل كامل والوحيد من نوعه في العالم.

حيث إن الجهات الداعمة للقراءة كانت تواجه تحدياً في معرفة متطلبات واحتياجات القراء ومدى اهتمامهم بالمحتوى المقدم، وأحد السبل المبتكرة لذلك عن طريق تطبيقات الأجهزة الذكية، نظراً للقدرة على الحصول على المعلومات المطلوبة منها بشكل مباشر، والقراءة عن طريق هذه الأجهزة مجهدة للنظر ومن السهل فقدان التركيز.

بديل

وأضافا: يتمثل البديل الأفضل بالأجهزة المزودة بخاصية الحبر الإلكتروني، وهي متوفرة منذ عدة سنوات في أميركا وأوروبا واليابان، ولكنها لم تحظ بالاهتمام المناسب في الوطن العربي، نظراً لخصوصية اللغة العربية في البرمجة من ناحية الحروف وتشكيل الكلمات وبعض الرموز المتعارف عليها، ما يتسبب بظهور بعض الحروف بشكل غير صحيح.

وتم البحث عن أفضل الأجهزة ومدى قدرتها على قراءة اللغة العربية ولكن المحاولات باءت بالفشل نظراً لكون نظام التشغيل لهذا النوع من الأجهزة مغلق، وبالتالي تكلفة البرمجة ستكون مكلفة جداً، مع عدم وضوح اهتمام القارئ العربي لهذا النوع من الأجهزة.

وتم التواصل مع المؤسس لشركة أرتاتيك البولندية، وهو الخيار الأفضل لعدة أسباب أهمها أن منصة البرنامج مبنية على نظام أندرويد مفتوح المصدر، وكون الجهاز حائزاً مراجعات وتقييمات مرتفعة، لما شكلته دولة الإمارات من سمعة طيبة على الصعيد العالمي.

حيث تم الاتفاق على أن تقوم «شركة نبتكر» بتوفير الدعم الفني بتعريب الجهاز وتوفير الدعم التقني للمنتج في الوطن العربي بشكل كامل، فيما تقوم أرتاتيك بتصنيع الجهاز وشحنه للدولة، حيث يتم حالياً تسويق المنتج وتوصيله لدول الخليج والأردن في المرحلة الأولى، ويجدر بالذكر أن الجهاز حاز جائزة النقطة الحمراء الألمانية لأفضل تصميم للعام 2017.

خطوات

أما عن الخطوات اللاحقة فإننا وتيمناً بإطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مبادرات عام الابتكار وعام القراءة وعام الخير سنستمر في المشاركة البناءة، حيث تم بالتعاون مع مركز محمد بن راشد العالمي للأوقاف والهبات التبرع بعدد من الأجهزة لدار الأيتام وتمكينهم ثقافياً.

حيث إننا نؤمن بأن المعرفة هي خير كنوز الدنيا، وفي ما يتعلق بدعم القراءة وبطريقة مبتكرة فسيتم عقد عدد من الاجتماعات مع دور النشر التقليدية والإلكترونية لتوفير الكتب على منصة الجهاز، وتمكين القارئ العربي من شراء الكتب، وهو بالمنزل بكل أريحية وسهولة أينما كان وفي أي وقت، ونطمح لوصولها إلى مئات الآلاف حتى نسهم في إثراء المحتوى العربي الإلكتروني.