تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ينظم مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي الدورة الثانية لمنتدى المعلمين الدولي «قدوة 2017» في 7 و8 أكتوبر المقبل في قصر الإمارات بأبوظبي.
مستقبل
ويهدف المنتدى الى تمكين المعلمين للارتقاء بمستقبل التعليم، ويستضيف أكثر من 800 مشارك من معلمين وخبراء وقادة رأي ومسؤولين حكوميين ورواد في قطاع التعليم من 65 بلداً، في حوارات تفاعلية حول تجاربهم وقصص نجاحهم في مجال التعليم. ويقام المنتدى بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني (ACTVET)، بالإضافة إلى أبرز المؤسسات العالمية مثل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادي (OECD)، ومؤسسة التعليم للجميع (Teach for All)، ومؤسسة فاركي.
تمكين
وقال محمد خليفة النعيمي، مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي، إن هذا المنتدى يأتي في إطار اهتمام دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تطوير التعليم النوعي وفق أعلى المعايير، مشيراً إلى متابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من أجل إرساء نظام تعليمي رفيع المستوى انسجاماً مع أهداف الأجندة الوطنية 2021 و«خطة أبوظبي 2030» والتي تركز على إحداث تحول كامل في أنظمة التعلم والتعليم.
وأضاف النعيمي أن الأولوية لتحقيق هذه الأهداف تتمثل في تمكين المعلمين لفهم التحولات والمتغيرات التي يشهدها العصر واستيعاب التوجهات السلوكية للجيل الجديد الذي يعيش في عوالم افتراضية عديدة مع تنوع وسائط التواصل، مشدداً على أهمية أن يبقى المعلم القدوة والمثال للطلبة والمجتمع.
وأشار إلى أن قدوة 2017 يستكمل جهود الإمارات ومبادراتها العالمية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، والتي يشكل التعليم أحد أبرز أركانها، لافتاً إلى أن إطلاق الحوار العالمي حول مستقبل التعليم يجد منصة مثالية له على أرض الدولة التي تتصدر دول العالم ليس فقط بمبادراتها الإنسانية التنموية ومساهماتها في محو الأمية في العديد من بلدان العالم، بل أيضاً في سعيها الطموح إلى الاستثمار في المستقبل والاستعداد الواعي للتحديات التي يفرضها التطور التكنولوجي والعلمي على حياة الشعوب والمجتمعات.
ابتكار
وشدّد النعيمي على أن مكانة الدول والشعوب اليوم تتحدد بمقدار تطور نظام التعليم الذي تجتمع فيه المعرفة مع الأخلاق والقيم، مشيراً إلى أن منتدى «قدوة» يشكل منصة للتجارب الإنسانية وللابتكارات التي ارتقت بمستوى معيشة البشر ومكنتهم من الأدوات التي يملكونها اليوم لتكون حياتهم أكثر سهولةً وفائدة، وهذا المنتدى يجمع كافة الثقافات والتوجهات حول هدف سامٍ وهو صناعة أجيال قادرة على حمل الأمانة وتأديتها بموضوعية وشفافية.
وأوضح أن المنتدى يطرح إشكاليات وقضايا تمس جوهر العملية التعليمية، ويسلط الضوء على نماذج رائدة أحدثت فرقاً في مسار التعليم على مستوى العالم، منوهاً بأنه على الرغم من الانفتاح الذي أحدثته الابتكارات التكنولوجية بين الشعوب ووفرة وسائل الاتصال والتواصل إلا أن الجيل الجديد في أمس الحاجة إلى قدوة يحتذي بها ليرتقي بمقدرته وإبداعه ويسهم في مسيرة التقدم لمجتمعه ووطنه.
محاور
وينقسم برنامج «قدوة 2017» إلى ثلاثة محاور رئيسية هي: «اسأل، شارك، تقدَّم»، حيث يسعى المشاركون في المحور الأول إلى إثارة الأسئلة حول أبرز القضايا التي تشغل المعلمين في عالمنا المعاصر. وفي المحور الثاني يتبادل المشاركون أفكارهم وخبراتهم في سعيهم لإيجاد حلول لهذه القضايا. أما في المحور الثالث والأخير، فتتركز الحوارات على كيفية تطوير أساليب التعليم ليواكب المتغيرات المتسارعة التي تحدثها الابتكارات التكنولوجية.
وتتكامل المحاور الثلاثة لتشكل أبعاد الحوار العالمي الذي يهدف إليه «قدوة» وعنوانه: التعليم من أجل المستقبل.
ويشكل المحور الأول «اسأل» منبراً لشخصيات ملهمة طرحت أسئلة حول مستقبل التعليم، وقدمت مقاربات جديدة غيرت نماذج التعليم التقليدي التي عرفتها المدارس لسنوات طويلة، كما يقدم هذا المحور فرصة لإثارة الأسئلة ضمن جلسات تفاعلية تفتح المجال واسعاً للحوار البنّاء.
ويتضمن المحور الثاني: «شارك» جلسات عن تجارب ملهمة تتيح للمشاركين التعرف على أفراد مميزين أحدثوا تغييراً جوهرياً في عالم التعليم.
ويهدف المحور الثالث: «تقدَّم» إلى إتاحة المجال للمعلمين التعرف على المبدعين والرواد وكيفية تعزيز ثقافة القيم في الصفوف الدراسية.
وتتضمن فعاليات هذا المحور «حلقة مع الخبراء» لمناقشة واقع التعليم ومتغيراته والسبل التي تتيح للمعلمين التكيف مع هذه المتغيرات والارتقاء بالتعليم من أجل المستقبل. كما يقدم هذا المحور ضمن «مختبر المعلمين» ورش عمل يديرها خبراء ورواد في عالم التكنولوجيا والابتكارات المرتبطة بالتعليم.
متحدثون
من أبرز المتحدثين في «قدوة 2017» أندرياس شلايشر، مدير دائرة التربية والمهارات في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في فرنسا، وجوليا جيلارد رئيسة وزراء أستراليا السابقة، ونخبة من المعلمين والرواد أمثال: فيكتور أوشن، مرشح جائزة نوبل للسلام 2015، ومؤسس شبكة مبادرة شباب أفريقيا في أوغندا، وسو يونغ كانغ، مؤسس ورئيس تنفيذي وشريك مؤسس، لمجموعة أوايكن/غنوبيه في سنغافورة.
