ثمن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتوحيد الأنظمة التعليمية وتعميم نموذج «المدرسة الإماراتية» على مستوى الدولة.

وقال سموه بهذه المناسبة: «إن متطلبات سوق العمل في تغير متسارع ورؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تفتح آفاقاً جديدة لمستقبل التعليم تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021 بالتركيز على تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى».

تعزيز

وأضاف سموه أن رؤية وتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة من شأنها أن تسهم في تعزيز كفاءة النظام التعليمي في الدولة وتؤدي إلى رفد سوق العمل بالكوادر البشرية المواطنة المؤهلة لمواكبة مسيرة التنمية الشاملة.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن القرار يعزز إعداد جيل جاهز لتحديات المستقبل ويدعم مكانة الدولة على الصعيد المعرفي ويمتن منظومة التعليم وترابطها مع جميع القطاعات المختلفة.

وفي السياق ذاته نظم مجلس أبوظبي للتعليم، ملتقى القيادات المدرسية في إمارة أبوظبي، بحضور معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، وعلي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وقيادات المجلس و258 من مديري مدارس أبوظبي و28 مدير مجموعة مدرسية، وذلك على هامش بدء فعاليات أسبوع التنمية المهنية للمعلمين والذي التأم أمس ويستمر حتى يوم غد، ويستهدف أكثر من 15000 معلم ومدير مدرسة من مختلف مدارس الإمارة.

وقدم معالي حسين الحمادي، والدكتور علي النعيمي، وقيادات من مجلس أبوظبي للتعليم «خلال الملتقى»، شرحاً وافياً للمنظومة التعليمية الوطنية الموحدة، وما سينتج عنها من تحسين في المخرجات التعليمية بما يعود بالنفع على أبنائنا الطلبة، مؤكدين أن جميع التغييرات التي سيشهدها الميدان التربوي في صالح العملية التعليمية والعاملين بها.

وأوضح معالي حسين الحمادي، «خلال كلمته في الملتقى» أن المنظومة التعليمية في وزارة التربية والتعليم، تتخذ نفس توجه المنظومة التعليمية في مجلس أبوظبي للتعليم، مشيراً إلى أن التكامل بين المنظومتين نتج عنه نموذج المدرسة الإماراتية الذي سيتم تطبيقه في جميع مدارس الدولة.

وذكر الحمادي، خلال الملتقى، أن المناهج ستمثل 50% من المهارات التي يجب إكسابها للطلبة، بينما تتوزع النسبة الباقية بين الأنشطة وبرامج التنمية الشخصية، مؤكداً فاعلية نموذج المدرسة الإماراتية، الذي سيعمم على مستوى الدولة.

وأكد الحمادي أن توحيد النظام التعليمي يعد حدثاً تعليمياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً سيكون له آثار إيجابية كبيرة على المجتمع، مشيراً إلى أن الطموحات في دولة الإمارات عالية، وبالنظام الموحد والمدرسة الإماراتية سنصل للعالمية.

وقال «نحن عيال زايد دولة واحدة والبيت متوحد ووزارة التربية استفادت كثيراً من تجربة مجلس أبوظبي للتعليم»، موضحاً أن الوزارة استطاعت بالتعاون مع المجلس تطوير نظام تعليم الكبار، وصولاً إلى نموذج التعليم المستمر، كما استطاعت بهذا التعاون إيجاد مسرعات كثيرة لتطوير التعليم، والمدرسة الإماراتية أول الغيث.

وأكد الحمادي على السعي لأن تكون المدرسة الإماراتية مرجعية للدول الأخرى وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا بدعم الميدان التربوي، مبيناً أنه يجب أن يكون لدولة الإمارات نموذج تعليمي متميز تنافس به الدول المتقدمة وتحقق مركزاً على مستوى العالم.

واختتم قائلاً: «نحن محظوظون بقيادتنا الرشيدة ويجب أن تكون الإيجابية هي الروح السائدة في الميدان التربوي»، مؤكداً أنه لا يوجد فرق بين الطلبة المواطنين والمقيمين في الحصول على فرص تعليمية متميزة.

علي النعيمي

وأشار الدكتور علي النعيمي إلى أن اللقاء يهدف إلى التواصل مع الميدان التربوي والرد على جميع التساؤلات والاستفسارات لضمان بداية سلسة للعام الدراسي الجديد، مشيراً إلى أن المنظومة التعليمية الموحدة تشكل قصة نجاح وطنية ومن يسعى للتميز هو من يشارك فيها ببصمة شخصية تدعم نجاح التعليم الإماراتي، ويكفينا فخراً أن يحمل نموذجنا التعليمي «المدرسة الإماراتية» اسم وطننا الغالي.

وقال النعيمي «دولة الإمارات منذ نشأتها وهي تحقق الإنجازات والإنجازات التعليمية هي التي تقود الدولة في المشاريع التنموية»، مشيراً إلى أن توحيد النظام التعليمي هي قصة نجاح وطنية وستتحقق الإنجازات بالهمم الوطنية.

أسبوع التنمية

من جانبه أكد مجلس أبوظبي للتعليم أن أسبوع التنمية المهنية يستهدف جميع المعلمين ومديري المدارس في الإمارة، ويهدف إلى توفير التدريب والدعم اللازمين، من أجل تقديم أفضل الخدمات التعليمية للطلبة، ودعم جهود تطوير العملية التعليمية، وتعزيز مستوى إنجازات الطلبة وتحصيلهم من خلال تنمية مهارات وخبرات العاملين بالهيئات الإدارية والتدريسية.

ويسلط أسبوع التنمية المهنية هذا العام الضوء على عدد من الموضوعات تتضمن مدى جاهزية المدارس، وتحديد الرؤية والرسالة والأهداف الخاصة بكل مدرسة مع التركيز على خطط تحسين المدارس، ومراجعة إنجازات العام الدراسي الماضي، بالإضافة إلى وضع الخطط التطويرية اللازمة لتعزيز الإنجازات.

وركزت برامج تدريب المعلمين، على استعراض المستجدات والمناهج الموحدة مع وزارة التربية والتعليم بعد عملية المواءمة التي أعلن عنها أخيراً، حيث تولت الوزارة مهمة تقديم ورش العمل والدورات التدريبية لكافة مسؤولي تطوير الجودة التعليمية ورؤساء الهيئات التدريسية من مختلف مدارس إمارة أبوظبي.

وتضمنت البرامج التدريبية معلومات واضحة عن نموذج المدرسة الإماراتية وأثره فيما يتعلق بتدريس المواد الدراسية ومنها مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والدراسات الاجتماعية، والفنون والموسيقى والرياضيات والعلوم بمختلف فروعها الأحياء والفيزياء والكيمياء (المسار العام والمسار المتقدم)، والتصميم والتكنولوجيا والابتكار والتربية البدنية.

دورات تدريبية

وعُقد خلال اليوم الأول من الأسبوع التنمية المهنية، دورات تدريبية خاصة لمعلمي واختصاصي مواد الحلقة الثالثة في مدارس البنين والبنات القائمين على تدريس مادة «إدارة الأعمال» ومادة «مهارات الحياة» بالنسبة لمدارس البنين، ومادة «العلوم الصحية» بالنسبة لمدارس البنات.

فيما شارك عدد من الأخصائيين والتربويين في لقاءات مجمعة ضمت مسؤولي وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم لمناقشة واستعراض الأهداف والمبادرات الخاصة بالعام الدراسي الجديد، والاستعدادات الجارية من قبل الهيئات التدريسية والإدارية لاستقبال الطلبة وضمان بداية سلسة.

كما نظمت إدارة المناهج بمجلس أبوظبي للتعليم عدداً من الدورات التدريبية لمعلمي رياض الأطفال، والحلقة الأولى ومعلمي المواد التي يتم تدريسها باللغة الإنجليزية ورؤساء الهيئات التدريسية ومسؤولي تطوير الجودة التعليمية لتدريس مادة «علوم الأرض».

بالإضافة إلى تنظيم دورة تدريبية في مادة علوم الأرض خاصة بالصف الثاني عشر لمسؤولي تطوير الجودة التعليمية ومنسقي ومعلمي المادة، وتضمنت التدريبات قيام مسؤولي وزارة التربية والتعليم، بتدريب مسؤولي تطوير الجودة التعليمية ورؤساء الهيئات التدريسية في مدارس أبوظبي على المواد الخاصة بنموذج المدرسة الإماراتية.