ينظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ندوة بعنوان «التعليم والتطرف والإرهاب» غداً في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» في مقر المركز بأبوظبي. ويأتي تنظيم هذه الندوة من منطلق حرص المركز على متابعة مختلف القضايا التي تهم دولة الإمارات ورغبة منه في دعم صانع القرار وجهوده في مواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب التي باتت في ظل التطورات الإقليمية والدولية الحالية تشكل التهديد الرئيسي لأمن المنطقة والعالم.
الفكر المعتدل
وتركز الندوة على الدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به التعليم في مواجهة التطرف والإرهاب من خلال العمل على تجفيف المنابع الفكرية للإرهاب عبر نشر الفكر المعتدل والمستنير والإسهام في بناء جبهة داخلية صلبة ومتماسكة قادرة على تحصين المجتمع أمام محاولات جماعات التطرف والإرهاب لاختراق نسيجه المتماسك.
وتنطلق الندوة من فكرة جوهرية مفادها أن المواجهة الأمنية لم تعد كافية للقضاء على التطرف والإرهاب وأن المواجهة الثقافية للفكر المتطرف والظلامي لا تقل أهمية عن المواجهة الأمنية والعسكرية لأن النجاح فيها يعني اجتثاث جذور هذا الفكر وتجريد الجماعات التي تتبناه من المبررات التي تعتمد عليها ومن ثم حرمانها القدرة على التلاعب بعقول الشباب أو استغلال الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في بعض المجتمعات لنشر أفكارها الهدامة والخبيثة وأن أي استراتيجية فاعلة لمواجهة التطرف والإرهاب ينبغي أن ترتكز على تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال وتشمل إلى جانب البعد الأمني أبعاداً ثقافية واجتماعية ودينية وتنموية ولا شك في أن التعليم يعد إحدى أهم الوسائل التي من شأنها أن تساعد على تنفيذ هذه الاستراتيجية بنجاح إذ إن تعليماً متطوراً يسعى إلى غرس قيم الانفتاح وقبول الآخر والتسامح في نفوس النشء والشباب من شأنه أن يجفف أي بيئة خصبة تستغلها جماعات التطرف والإرهاب لنشر أفكارها فضلاً عن أن التعليم يسهم في تنشئة النشء والشباب منذ وقت مبكر على منظومة القيم الإيجابية التي تحث على التعايش والوسطية والاعتدال وقبول الآخر وتنبذ التعصب والتطرف والإرهاب.
محوران
وتتناول الندوة محورين مهمين الأول بعنوان «أهمية التعليم في مكافحة التطرف والإرهاب» ويناقش الدور الذي يلعبه التعليم في بناء أجيال تملك فكراً منفتحاً وعقولاً واعية قادرة على مواجهة الأفكار الهدامة التي تبثها جماعات التطرف والإرهاب. فيما يسلط المحور الثاني المعنون بـ«تطوير مناهج التعليم لغرس فكر معتدل» الضوء على أهمية تطوير المناهج التعليمية ورفدها باستمرار بمواد تساعد على نشر الوعي في المجتمع.
تجربة
تتطرق الندوة إلى تجربة الإمارات الثرية في مواجهة التطرف والإرهاب وتركيزها على التعليم كأحد المحاور المهمة في هذا الأمر حيث قامت وزارة التربية والتعليم بتضمين المناهج الدراسية مقررات تستهدف توعية الشباب بخطورة الفكر المتطرف.