وقع المجلس الوطني الاتحادي ووزارة الخارجية والتعاون الدولي مذكرة تفاهم وتعاون، في مقر المجلس بأبوظبي، بهدف تشكيل لجنة عمل مشتركة تتولى الإعداد لخطة عمل سنوية في شأن «التكامل والترابط بين الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية»، في إطار حرص المجلس على مواكبة توجهات الدولة وسياستها الخارجية وتقديم أفضل أداء برلماني خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية وتعزيز التواصل مع شعوب وبرلمانات العالم.
وتجسد مذكرة التفاهم والتعاون التي وقع عليها أحمد شبيب الظاهري أمين عام المجلس الوطني الاتحادي، ومحمد مير عبدالله الرئيسي وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، حرص الجانبين على تحقيق تعاون مثمر بما يدعم أطر العمل لكل من الدبلوماسية الرسمية، والدبلوماسية البرلمانية.
وذلك بهدف تطوير آليات العمل للفهم المشترك لدى كل من الجانبين للتعبير عن المواقف التي تعلي من شأن المصلحة الوطنية العليا في المحافل الإقليمية والدولية، وذلك إدراكاً للمتغيرات الإقليمية والدولية التي تستوجب التكامل بين الدبلوماسيتين الرسمية والبرلمانية لتحقيق غايات الدولة في السلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
تكامل
ووفق المذكرة فقد اتفق الطرفان على استمرارية العمل المشترك من خلال تشكيل لجنة عمل مشتركة تتولى الإعداد لخطة عمل سنوية لتعزيز وتحقيق التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية، ومتابعة تنفيذ هذه الخطة والسعي لإزالة ما يعتريها من صعوبات وتحديات، على أن تجتمع مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل، كما تجتمع مع اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية للمجلس في بداية كل دور انعقاد لعرض الإطار العام لخطة العمل السنوية المعنية بالتكامل بين الدبلوماسيتين الرسمية والبرلمانية.
تقرير
وطبقاً للمذكرة تعد اللجنة تقريراً ختامياً قبل نهاية كل دور انعقاد، بشأن أعمالها، ويعرض على اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية للعرض على الجمعية العمومية للشعبة، ويقوم الطرفان بتحديد منسقي اتصال بينهما بغرض تبادل المعلومات والتقارير والبيانات اللازمة للفعاليات الدبلوماسية والبرلمانية تحقيقاً للمصلحة العامة للدولة.
ويقوم المجلس الوطني الاتحادي بإبلاغ وزارة الخارجية والتعاون الدولي «بتقارير إحاطة» عن نتائج أنشطة مجموعات الشعبة البرلمانية، والأهداف التي تم تحقيقها، وللجنة اقتراح مجالات تعاون جديدة غير الواردة في الخطة السنوية وتصبح هذه الاقتراحات نافذة بعد موافقة الطرفين.
رؤية
وأكد الظاهري أهمية مذكرة التفاهم والتعاون بين المجلس الوطني الاتحادي ووزارة الخارجية والتعاون الدولي في تفعيل مختلف أوجه التعاون بينهما، والتي جاءت انطلاقاً من رؤية القيادة الحكيمة التي حرصت منذ تأسيس الدولة على تحقيق التعاون والشراكة بين مختلف مؤسسات الدولة.
مضيفاً أن هذا النهج يتواصل في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف تمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية لا سيما على صعيد الدبلوماسية البرلمانية لتحقيق رؤية الدولة حيال مختلف القضايا.
وأشار إلى أن هذه المذكرة تأتي ترجمة للاستراتيجية البرلمانية للمجلس للأعوام 2016 - 2021 التي من بين أهدافها دعم السياسة الخارجية للدولة من خلال دور ريادي متميز للدبلوماسية البرلمانية، وتطوير القدرات الداخلية لأجهزة المجلس لتحقيق أداء برلماني متميز وفق أفضل الممارسات العالمية.
بدوره أكد الرئيسي أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس الوطني الاتحادي في مناقشة مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطن، مشيداً بما تحققه الدبلوماسية البرلمانية للمجلس خلال مشاركتها في مختلف الفعاليات البرلمانية على الصعيد العربي والإسلامي والدولي.
وشدد على تعزيز التعاون والشراكة مع مختلف المؤسسات الوطنية بما يساهم في الوصول إلى أفضل النتاج وتحقيق الأهداف التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها، مؤكداً أهمية التعاون المثمر بين الجانبين في ظل الحرص على تطويره إلى آفاق أرحب.
