أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أهمية «الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015 - 2021» التي توفر إطارا عاما ومرجعيا وإرشاديا لكل المؤسسات الحكومية في الدولة.

وقالت سموها بمناسبة يوم المرأة الإماراتية الذي يوافق 28 من شهر أغسطس من كل عام ــ إن الاستراتيجية تهدف إلى تنمية وتأهيل الكوادر النسائية لتكون قادرة على المشاركة الإيجابية في البرامج التنموية سواء كانت خدمية أو إنتاجية وتعزيز ما حققته المرأة من نجاح في مختلف مجالات العمل الإداري والاقتصادي والصحي والتعليمي إضافة إلى المجالات الاجتماعية والبيئية والإعلامية وغيرها من مجالات العمل الوطني.

وأضافت سموها أن يوم المرأة الإماراتية يعد مناسبة تاريخية للمرأة فقد أسس لمسيرة عطاء ثرية اكتسبت دعم الدولة الكامل لتمثل نموذجا فريدا لتلاقي الأهداف بين الدولة والمجتمع.

وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية حظيت برعاية ودعم كبيرين من القيادة الرشيدة منذ تأسيس دولة الإمارات.. وذلك من خلال تهيئة البيئة المناسبة التي تسهم في تفعيل دورها بالشكل الذي يحقق ذاتها وكيانها وبناء الأجيال القادمة، إضافة إلى تأهيلها لتحقيق الإنجازات والمكتسبات وتأدية رسالتها على أكمل وجه.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك استمرار دعم المرأة أينما كانت فهي مفتاح السلام والتقدم في عالم اليوم، مضيفة أن المرأة قادرة على نشر ثقافة العطاء وغرسها في نفوس الأجيال.

ووجهت سموها كلمة إلى المرأة الإماراتية فقالت: «لقد حققتي نجاحا لم يكن أحد يتوقعه وكنت المرأة المعطاءة في مختلف المجالات والقادرة على الوصول إلى أعلى المراتب من خلال العلم والعمل فلا تتوقفي والمستقبل ينتظرك وأبناؤك الذين تربيهم على الالتزام بالقيم والمبادئ والاقتداء بالآباء والأجداد».

وأضافت سموها «أقول لأم الشهيد اصبري وصابري لأنك قدوة ومثل للجميع.. فقد قدمتي أعلى درجات التضحية ووهبت فلذة كبدك من أجل الوطن فأنت النموذج الحقيقي للأم الإماراتية وقدوة ومثل لجميع الأمهات»..

وفيما يلي نص حوار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك:

بشأن تقييم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة لدور المرأة في الإمارات في مسيرة التنمية المستدامة للدولة ــ تزامنا مع احتفالات الدولة بيوم المرأة الإماراتية الذي يوافق 28 من شهر أغسطس من كل عام ـــ والكلمة التي توجهها إلى ابنة الإمارات في هذه المناسبة.

إن المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها في شق طريقها في عملية التنمية المستدامة فتقلدت المناصب القيادية في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية كافة وحققت من المنجزات ما لم تحققه مثيلاتها في الدول المتقدمة فأصبحت نموذجا يضرب به المثل في المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

وأضافت سموها أن المرأة الإماراتية حظيت برعاية ودعم كبيرين من القيادة الرشيدة منذ تأسيس دولة الإمارات.. فقد أولت الدولة في ظل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أهمية كبيرة للمرأة من خلال تعزيز دورها في المجتمع الإماراتي شريكا استراتيجيا في مسيرة التنمية ووضع الدعائم الأساسية لتمكين المرأة من المنافسة في المجالات المهنية كافة بكل ثبات..

وهذا النهج سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات لإكمال مسيرة تمكين المرأة في المجتمع الإماراتي، وذلك من خلال تهيئة البيئة المناسبة التي تسهم في تفعيل دورها بالشكل الذي يحقق ذاتها وكيانها لبناء الأجيال القادمة ويؤهلها أيضا لتحقيق الإنجازات والمكتسبات وتأدية رسالتها على أكمل وجه.

واعتبرت هذا اليوم بأنه يوم تاريخي للمرأة في دولة الإمارات حيث أسس لمسيرة عطاء ثرية اكتسبت دعم الدولة الكامل لتمثل نموذجا فريدا لتلاقي الأهداف والغايات بين الدولة والمجتمع.

وأضافت لقد عملت من أجل أن تكون المرأة شريكا أساسيا في البناء والتنمية وسأظل أواصل دعم المرأة أينما كانت فهي مفتاح السلام والتقدم في عالم اليوم والمرأة بلا شك قادرة على نشر ثقافة العطاء وغرسها في نفوس الأجيال.. وأنني أرى أن تحقيق الأهداف التي نسعى إليها بيد المرأة المتعلمة التي تعيش في مجتمع يكفل لها المساواة في الحقوق والواجبات وتمكين المرأة هدف استراتيجي لن نحيد عنه.

ووجهت سموها كلمة للمرأة الإماراتية فقالت «لقد حققت نجاحا لم يكن أحد يتوقعه وكنت المرأة المعطاءة في كل المجالات والقادرة على الوصول إلى أعلى المراتب في العلم والعمل فلا تتوقفي والمستقبل ينتظرك وأبناؤك الذين تربيهم على الالتزام بالقيم والمبادئ والاقتداء بالآباء والأجداد الذين مهدوا لك الطريق إلى النجاح.

لا تنسي أيتها المرأة أنك الأم والزوجة تتحملين مسؤولية مضاعفة في تربية أبنائك خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم وما يتبعه من تشتت الأفكار وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تحدث بلبلة في نفوس الشباب ونشر الأفكار المتطرفة والإرهابية والتي تستهدف الشباب منهم» .

شريك الخير

وأكدت سموها أن يوم المرأة الإماراتية الذي نحتفل به اليوم تحت شعار «المرأة شريك في الخير والعطاء» هو يوم تاريخي لأم الشهيد وزوجته وأبنائه، فأي عطاء أعظم من عطاء أم الشهيد التي تقدم أغلى ما عندها في الوجود فداء للوطن.. وأي عطاء أكبر عند الزوجة من تحمل مسؤوليات جسيمة لتكمل مشوارها في تربية أبنائها بعد فقدان الزوج معينها ومساعدها على بناء الأسرة.

وأضافت سموها: إن المرأة الإماراتية أثبتت أن هذا العطاء قليل أمام ما يقدمه الوطن لأبنائه، وأم الشهيد هي النموذج الحقيقي للأم الإماراتية الوطنية المعطاءة والقدوة والمثل.. ودور الأم شهد مراحل متطورة عديدة بدأت مع جهود المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حينما بدأ تأسيس الدولة وأثناء كل الصعاب والمشاق التي واجهته في مسيرته الحافلة المعطاءة لم يغفل الاهتمام بالمرأة بصفتها الأم والأخت والزوجة والابنة فكان .

فخر بالشهداء

وأعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن اعتزازها وفخرها بشهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء له ودفاعا عن أمن المنطقة واستقرارها، مشيرة إلى أن أبناء الإمارات أثبتوا بوقوفهم خلف قيادتهم الحكيمة ــ للدفاع عن القيم النبيلة وأمن الإمارات والأمة ــ أنهم متوحدون ومتكاتفون ومتماسكون صفا واحدا.

وأكدت سموها دعمها ووقوفها مع أسر الشهداء بدءا من الأم ثم الزوجة والأبناء والأهل كافة وحرصها على التخفيف من آلامهم إثر رحيل الابن أو الزوج أو الأخ بعزة وشرف في سبيل الدفاع عن الوطن والأمة.

وقالت سموها لأم الشهيد: اصبري وصابري لأنك أنت القدوة والمثل لنا جميعا فقد قدمتِ أعلى درجات التضحية لأنك وهبت ابنك وفلذة كبدك من أجل الوطن فأنت النموذج الحقيقي للأم الإماراتية وأنت القدوة والمثل لجميع الأمهات، وأقول لزوجة الشهيد: إنك فقدت زوجك في الدفاع عن الوطن وحملت المسؤولية بعده في تربية الأبناء للتعبير عن حب الوطن والذود عنه فأنت من يستحق الثناء والتكريم والتقدير وجزاك الله خير الجزاء «.

شعار

وقالت سموها: إن الشعار أصاب الحقيقة حيث مسيرة المرأة الإماراتية المليئة بالعطاء والخير الإنساني لأسرتها ومجتمعها وللمحتاجين في شتى أنحاء العالم، فهذا الشعار يعبر بصدق عن دور المرأة وقدرتها على التفاعل مع المبادرات المتعددة في الدولة وبذل العطاء لكل من يحتاجه ومشاركتها مع جميع فئات المجتمع رجالا ونساء لإنجاح عام الخير الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لعام 2017 وعام زايد 2018.

وقالت سموها في ختام الحوار إن الاستراتيجية الوطنية للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة نالت إعجاب وتقدير مؤسسات دولية تعنى بالمرأة حيث تلقينا العديد من الإشادات من مسؤولين دوليين مبدين إعجابهم بها وطلبوا الأسس والقواعد التي بنيت عليها لتعميمها على الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

سموها: أمهات الشهداء أمهات الوطن

أشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بعطاءات وتضحيات أمهات الشهداء وذلك في رسالة نصية تلقتها أمهات الشهداء أمس بمناسبة يوم المرأة الإماراتية.

وجاء في نص الرسالة: «إلى أمهات الشهداء أمهات الوطن وقلبه النابض بالعزة، دمتن لنا ذخراً وفخراً وقدوة، فأنتن الوطن الذي يسكن فينا، نستمد منكن القوة والإصرار والشموخ، وأنتن تيجان العز على رؤوس أبناء الوطن بعظيم عطائكن وتضحياتكن وسيرتكن العطرة، وسنظل على الدوام نفاخر بكن العالم على ما قدمتن لوطنكن، الذي ازداد بمواقفكن رفعةً وفخراً ومكانةً بين سائر الأمم».

فكل عام وأنتن والوطن بخير.