عقد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار سلسلة من الاجتماعات المثمرة مع عدد من الباحثين والعلماء البارزين في جمهورية فنلندا، حيث ناقش العديد من الأفكار والطروح في مجالي الاستمطار وآثاره الإيجابية في تحقيق الأمن المائي.

وشدّد الفريق خلال زيارة قام بها مؤخراً إلى العاصمة هلسنكي على ضرورة تكثيف التعاون العلمي بين جميع الأطراف لإيجاد حلول مبتكرة لمشكلة نقص المياه، والتقى فريق البرنامج خلال جولته الفنلندية بالبروفيسورة هانيلو كورهونين، الحاصلة على منحة البرنامج في دورته الثانية، والباحثة في معهد الأرصاد الجوية الفنلندي ووقف على آخر تطورات مشروعها البحثي، الذي يعمل على دراسة الخواص الفيزيائية والكيميائية للهباء الجوي في السحب والذي يسهم في تطوير عمليات الاستمطار.

وشملت زيارات فريق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار مجموعة من العلماء والخبراء البارزين والمؤسسات العلمية الفنلندية الرائدة، من بينها مؤسسة «فيزالا»، التي تعتبر المصدر العالمي الرئيس للبنية التحتية المتعلقة بأجهزة الأرصاد الجوية.

اكتشاف البحوث

وتعليقاً على الزيارة، قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: «يسعى البرنامج إلى اكتشاف البحوث العلمية المبتكرة التي تتضمن تطبيق أساليب علمية وتكنولوجية غير مسبوقة في مجال الاستمطار، ومن خلال هذا التوجه يساهم البرنامج في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار في ما يتعلق بالأمن المائي وإيجاد حلول مستدامة للأجيال المقبلة. وقد كانت زيارتنا إلى فنلندا فرصة للقاء كبار الباحثين في هذا المجال، والاطلاع عن قرب على مختلف التفاصيل المتعلقة بمشروع البروفيسورة هانيلو كورهونين الحاصلة على منحة البرنامج والذي يتمحور حول دور الهباء الجوي في تحسين كميات الأمطار».

وأكدت المزروعي حرص فريق البرنامج على تقديم كل وسائل الدعم المتاحة لمشروع البروفيسورة هانيلو كورهونين والتعاون المستمر من أجل دفع عملية البحث والتطوير والابتكار وضمان مساهمة المشروع في زيادة كميات الأمطار .

نهج متخصص

من جهتها أشادت البروفيسورة كورهونين بزيارة فريق البرنامج إلى معهد الأرصاد الجوية الفنلندي وإطلاعهم على آخر تطورات مشروعها البحثي، وقالت: «سيطبّق المشروع نهجاً متعدد التخصصات يوفر تقديراً كمّياً شاملاً وموسّعاً في دراسة دور الهباء الجوي في رفع الكفاءة وتعزيز هطول الأمطار». وأبدت كورهونين ثقتها بأن يشكل تطبيق المشروع في دولة الإمارات نقلة نوعية في تحسين استراتيجيات عمليات الاستمطار وذلك لزيادة هطول الأمطار، مشيدة بالدعم الكبير من قبل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار من خلال متابعتهم الحثيثة للتطورات الحالية وتوفيرهم البيانات.

تكنولوجيا النانو

وبالإضافة إلى بحث البروفيسورة كورهونين تركّز مشاريع الحاصلين على منحة الدورة الثانية التي يبدأ تنفيذها هذا العام، على المفاهيم الكهربائية لتحفيز هطول الأمطار، ودور القطرات المائية فوق المبردة في زيادة هطول الأمطار، فيما حقق الحاصلون على منحة البرنامج في دورته الأولى تقدماً كبيراً في بحوثهم التي تتعلق باستخدام تكنولوجيا النانو لتسريع عملية تكاثف المياه.