أكدت فعاليات اقتصادية أن تبوؤ دولة الإمارات للمرتبة الثالثة عالمياً في القدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية يعكس مدى النجاح الذي حققته في تطوير أدائها بمرونة عالية تستجيب لسرعة المتغيرات، موضحين أن الإنجازات ترجمة لمسيرة من النجاحات والخطوات الاستباقية التي خطتها الإمارات على مختلف الصعد في ظل رؤية قيادتها الرشيدة الثاقبة.

وأشار مسؤولون وخبراء ورجال أعمال إلى أهمية المبادرات الرائدة التي أطلقتها الحكومة لاستباق التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي مما يعزز تنافسية الدولة ودعم مكانتها العالمية المتقدمة في القطاعات كافة مما يدعم التوجه نحو التفرد بالريادة والصدارة عالمياً.

وأكد المسؤولون والخبراء لـ«البيان» أهمية تعزيز الشراكة الوثيقة بين الحكومة والقطاع الخاص وتقديم كافة التسهيلات والمساعدات اللازمة للأنشطة وحفز بيئة الأعمال، مما يعزز تدفقات الأموال الأجنبية باعتبارهما جناحا التنمية وقاطرة الاستدامة مشددين على توالي الإنجازات لم يكن ليتحقق لولا وجود البيئة المناسبة وفي مقدمتها الكوادر البشرية من الطاقات المواطنة والتي تعد أهم وأغلى ثروات الدولة وسلاحها لحفز العطاء في كل الميادين بما تمتلكه من قدرات اقتصادية وتكنولوجية وتطوعها لمصلحة الوطن والمواطن توفر بها الحلول الاستباقية للمعوقات التي يمكن أن تعترض التطور.

مرونة عالية

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة إن تقدم دولة الإمارات إلى المركز الثالث عالمياً في القدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية يعكس مدى النجاح الذي حققته في تطوير أدائها بمرونة عالية تستجيب لسرعة المتغيرات التي نشهدها في الاقتصاد العالمي، والتي يحركها التقدم التقني في جميع المجالات، وذلك بفضل توجيهات القيادة الحكيمة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأضاف سلطان بن سليم أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وضع أسس التخطيط الاستراتيجي السليم للمستقبل وأطلق سموه العديد من المبادرات الرائدة لاستباق التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي من خلال خطة رؤية الإمارات 2021 ومبادرة دبي 10 X لتدشين ما ستطبقه مدن العالم بعد 10 سنوات، ما يمكننا من تعزيز موقعنا العالمي المتقدم في القدرة على مواكبة المتغيرات لنصل إلى المركز رقم 1 عالمياً في كافة المجالات تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الحكيمة.

وقال سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي: «إن التقرير الجديد يؤكد الشراكة الوثيقة في عمل الحكومة جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص ومساعدته على مزاولة الأعمال والديناميكية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية، موضحاً أن هذا المؤشر يظهر مدى جهوزية وتطور دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه التحديد في مجال البنية التحتية، والحلول الذكية والمعرفة التي توفرها لمجتمع الأعمال».

وأضاف سامي القمزي «إن اقتصادية دبي ساهمت في تسهيل الترخيص وتيسير مزاولة الأعمال بإمارة دبي فضلاً عن دور مؤسساتها في تعزيز المناخ الاقتصادي من خلال اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية، وتذليل العقبات أمام المستثمرين والشركات من الخارج، وتيسير أعمالهم وتحركاتهم، كما ساعدتهم على التوغل في السوق المحلي واستمرارية التوسع والنمو في الأسواق المجاورة».

زمن قياسي

وأكد سلطان بطي بن مجرن – مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، أنه بهذا الإنجاز الكبير الذي تحققه دولة الإمارات العربية المتحدة، باستحواذها على المرتبة الثالثة عالمياً في قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية، يتضح بجلاء حكمة قيادتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على ترسيخ مكانة وطننا الغالي، كقوة عالمية أساسية في شتى المجالات. وأوضح مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن مثل هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا وجود البيئة المناسبة، وفي مقدمتها الكوادر البشرية من الطاقات المواطنة التي يمكنها رصد كل ما هو جديد من تطورات اقتصادية وتكنولوجية، وتطويعها لمصلحة الوطن والمواطن، والعمل على إيجاد الحلول الاستباقية للمعوقات التي يمكن أن تعترض التطور.

وكانت المبادرات التي أطلقتها القيادة كثيرة جداً، ولكنها تحمل في طياتها هدفًا واحداً، ألا وهو تجهيز الإمارات وشعبها واقتصادها للدخول إلى خضم المنافسة العالمية، كي لا تتخلف عن ركب حضارة القرن الحادي والعشرين، ومن ذلك على سبيل المثال سياسات التنوع الاقتصادي ومسرعات المستقبل وتطبيق أرقى برامج الطاقة النظيفة على اختلاف أنواعها، إضافة إلى برامج الفضاء والوصول إلى المريخ.. والقائمة تطول.

وأضاف سلطان بن مجرن أنه قد كان لقيادتنا ما أرادت بالفعل، خاصة ونحن نرى التميز في أداء وزاراتنا ودوائرنا بشهادة أرقى وكالات التصنيف العالمية، الأمر الذي دفع بالدول الشقيقة والصديقة إلى الاستعانة بنا لنقل خبراتنا إليها، موضحاً أن ما تحقق في أقل من 50 عاماً عجزت عن تحقيقه دول أخرى في مئات السنين، ونحن على ثقة بأن العقود القليلة الماضية ستضعنا على قدم المساواة مع الدول الكبرى في التفوق الاقتصادي والتقني.

مسيرة الإنجازات

ويؤكد جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد على أن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اليوم، تعقيباً على تبوؤ دولة الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً على صعيد قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية والجاهزية لمختلف الأحداث حولها، إنما تترجم مسيرة من الإنجازات التي خطتها دولة الإمارات على مختلف الصعد في ظل رؤية قيادتها الرشيدة الثاقبة، واستراتيجيات التنمية الاقتصادية الصائبة التي انعكست على تطور مكانة دولة الإمارات الاقتصادية.

وأضاف جمعة الكيت، أن التطورات المتلاحقة التي شهدتها مختلف القطاعات الاقتصادية في دولة الإمارات، والتي شملتها تعزيز طروحات الحرية الاقتصادية، وتمكين مؤسسات القطاع الخاص وكيانات الأعمال، وتعزيز دور وإسهامات التقنيات الحديثة وتسخيرها في مختلف القطاعات وميادين الأعمال، إنما تؤكد بأن قيادة دولة الإمارات تقرأ دوماً بتمعن ودراسة واعية، كافة المتغيرات على خارطة الاقتصاد العالمي، وبالأخص سباق الدول شطر تعزيز القدرات التنافسية، وهذا لا يمكن أن يتحقق دونما الارتقاء بقدرات القطاع الخاص وجعله شريكاً استراتيجياً فاعلاً في مسيرة التنمية.

وأضاف أن قيادة دولة الإمارات برؤيتها الثاقبة استطاعت تشييد جسور من الشراكة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص للإسراع بوتيرة التنمية الاقتصادية والمجتمعية حيث ساهم ذلك النمط من تحفيز قدرات الدولة ومختلف مؤسساتها الخاصة والعامة.

تطبيقات ذكية

وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي إن دولة الإمارات تثبت مجدداً قدرتها على التقدم في الإنجاز والنجاح وتصل الدولة إلى المركز الثالث عالمياً في القدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية، حيث نجحنا في استشراف المستقبل واستباق تطوراته بالخطط الاستراتيجية وتمكنت حكومتنا الرشيدة من تطبيق أحدث النظم العالمية في مختلف المجالات من خلال الريادة العالمية في تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات لتعزيز قدرة مؤسساتنا على مواكبة التحولات العلمية والعملية الكبرى التي يشهدها العالم حالياً.

تأهيل الكوادر

وقال هشام عبد الله القاسم, الرئيس التنفيذي لمجموعة «وصل» لإدارة الأصول «يطيب لنا أن نرفع إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التهاني المخلصة بهذا الإنجاز الجديد الذي يرصع مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، ويضعها في صدارة دول العالم التي يمكن أن تتصف بالقدرة والفاعلية.

وأضاف أن هذا الإنجاز يعد دلالة مؤكدة على نجاح سياسات الإدارة الحكومية في التعامل مع مختلف الشؤون الوطنية، والاعتماد على أفضل النظريات الإدارية التي توفر الأجواء الحافزة بعد تأهيل الكوادر القادرة على تنفيذ رؤية القيادة.

وأوضح هشام القاسم «لقد قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رؤيته للعالم، والتي أظهر من خلالها أن صدق القيادة وعزيمتها تقابل حتماً بولاء الشعب وإخلاصه وصدق انتمائه لوطنه، ما يعني اكتمال المقومات الوطنية، وتقوية الأسس التي تقوم عليها الدولة المعاصرة. ولنا أن نتخيل ما ستؤول إليه الإمارات بعد عقد من الزمان، أو حتى بعد خمسة عقود، عندما تطرح المبادرات الحكومية الجريئة ثمارها».

وأضاف هشام القاسم «لقد أثبتنا للعالم أجمع أن أمجادنا قامت على جديتنا في التعاطي مع كل جانب يخص رفعة الوطن، من ذلك على سبيل المثال، نهج الآباء المؤسسين في توظيف عوائد النفط لبناء الدولة، وبعد ثبات أركانها جاء الخلف الصالح ليتبنى نهجاً أساسه المواطن، فكان أغلى ثروة نمتلكها، فهو القادر على العطاء في كل الميادين، لننأى بالإمارات عن الاعتماد على النفط، والتركيز على التكنولوجيا الحديثة لإحداث النقلة المنشودة والتحلي بالقدر الكافي من المرونة للتعامل مع المتغيرات بواقعية.

وأكد حمد العوضي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن تغريدات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصابت كبد الحقيقة، مشيراً إلى أن الجميع يشهد بأن الإمارات خلال العشرين عاماً الماضية وضعت نفسها بقوة على الخريطة الاقتصادية العالمية بعد أن نجحت في بناء اقتصاد تخطى الطابع المحلي والإقليمي وأصبح من أقوى الاقتصادات العالمية الذي ينافس اقتصادات الدول الكبرى والدليل على ذلك أن اقتصادنا يحتل سنوياً مراكز متقدمة في التنافسية وتسهيل بيئة الأعمال ومرونتها.

ويشدد حمد العوضي على أن اقتصاد الإمارات واجه بصلابة وكفاءة عالية الأزمات الاقتصادية التي يعيشها النظام الاقتصادي العالمي والاقتصاديات الكبرى خاصة من عام 2008 وذلك باندلاع الأزمة المالية العالمية، وقد استحوذ اقتصادنا على ثقة المجتمع الدولي وكبار المستثمرين في العالم بفضل الإجراءات التي اتخذتها قيادتنا الحكيمة وساهمت في إنعاش الاقتصاد عن طريق دعم البنوك ومشاريع البنية التحتية ومشاريع الشراكة، وأؤكد أن مشاريع البنية التحتية لم تتوقف مطلقاً ولم يتم إلغاؤها خلال سنوات الأزمة.

كما أن الإمارات حالياً تتميز بانتهاج استراتيجية تقلص من اعتمادها على النفط وتخفيض نسبة مساهمته في الناتج الإجمالي، ولدينا توجه سياسي واقتصادي قوي لدعم مشاريع التنوع الاقتصادي كما أن الأزمات الجيوسياسية في المنطقة لم تؤثر على الإمارات بشكل واضح وكبير بل عززت مكانتها ملاذاً آمناً للمستثمرين الأجانب واستقطبت ما يزيد على 200 جنسية يعيشون معاً في بيئة قلما نجدها في منطقتنا، وهي دليل على قوة الإمارات وقطاعها الخاص وجاهزيتها بقطاعيها العام والخاص في خلق بيئة مرنة وحديثة تتواكب مع كبريات الاقتصاديات العالمية.

تنويع الاقتصاد

وأكد الدكتور أحمد راشد الشميلي مساعد المدير العام لقطاع الخدمات التجارية وتطوير الأعمال بغرفة رأس الخيمة، أن تقرير شركة «كي إم بي جي» لا يمثل إنجازاً كبيراً فحسب، بل يمثل شهادة على نجاح السياسات الاقتصادية التي تنتهجها قيادتنا الرشيدة وتأكيداً على نجاح خطط دولة الإمارات على مدى السنوات الماضية في تنويع القاعدة الاقتصادية ومواكبة المتغيرات العالمية، ويضاف الإنجاز الجديد للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات التي تستهدف دائماً الوصول للمركز الأول عالمياً في مختلف المجالات، خاصة بعد تقليص الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل وانتهاج سياسات مرنة، والتركيز على زيادة مساهمة القطاعات الأخرى ذات القيمة المضافة.

وأضاف الدكتور أحمد راشد الشميلي أن القطاع الخاص يلعب دوراً أساسياً في تعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص نجحت في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية تعكس التناغم بين التشريعات والقوانين التي وضعتها الحكومة لمواكبة متطلبات مجتمع الأعمال، وتأكيداً على سياسات قيادتنا الرشيدة الناجحة والتي هيأت المجال لتوفير بيئة ومناخ اقتصادي جاذب للاستثمارات، بالإضافة لحرصها الدائم على إطلاق المبادرات المحفزة للنمو الاقتصادي والتقني في بيئة العمل.