أكد عدد من أبناء مدينة العين، ممن كان لهم شرف العمل بمرافقة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، أنه كان مدرسة في القيم الإنسانية، التي باتت منهاجاً يدرسه الأبناء جيلاً بعد جيل، ونبراساً تستضيء به في مسيرة التقدم والتطور والازدهار، التي أرسى دعائمها، متحدياً كل الظروف والصعاب، ومسخّراً كل الإمكانات من أجل سعادة الإنسان وصناعة الرجال، فكتب التاريخ صفحات مشرقة لتاريخ زايد الإنسان والقائد.
مدرسة القيم
جاء ذلك خلال ندوة حوارية أدارها الشيخ سعيد بن طحنون بن محمد آل نهيان، في رحاب جامعة الإمارات، على هامش فعاليات برنامج اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي نظمته جمعية الإمارات للإيجابية والسعادة، بمشاركة عدد من الفعاليات والشخصيات المجتمعية.
وقال الشيخ سعيد بن طحنون، الذي كان قد شغل منصب عضو المجلس التنفيذي في أبوظبي، ورئيس دائرة بلدية العين، في فترة التسعينيات، إن المغفور له الشيخ زايد كان مدرسة، بل مؤسسة تعليمية بكل المراحل، تخرج في مجلسه عدد كبير من رجالات الدولة ممن كان لهم شرف العمل في مرحلة التأسيس والبناء، نهلوا من أفكاره وتعلموا من خبراته العطاء والإنجازات التي تتحدث عن نفسها أينما سرت، فتحت كل حبة رمل قصة وحكاية تروي تاريخ هذا القائد الإنسان الذي غرس فينا القيم الوطنية وزرع فينا حب الخير والعطاء، حيث كرس كل وقته وجهده وماله من أجل إسعاد الناس وبناء مجتمع يضاهي أرقى شعوب العالم، وكان رحمه الله يؤمن بأن الإنسان الثروة الحقيقية.
العدل والتسامح
وتحدث سالم بن ركاض العامري، عضو المجلس الوطني السابق، عن فترة حكم زايد، ولا سيما أنه كان يحرص على مرافقة والده الشيخ محمد بن ركاض العامري، الذي واكب الشيخ زايد في كثير من المواقف الحياتية، عندما كلفه، رحمه الله، بعدة مهام مجتمعية أهمها كانت لجنة المصالحات، التي كانت تؤدي دوراً كبيراً تعجز عنه أحياناً المحاكم، فقد كان الشيخ زايد، رحمه الله، يحرص على متابعة كل القضايا التي تطرح على اللجنة، وتنقل إليه ويعطي رأيه ومشورته وخبرته، ويسهم في حلها.
وقال حمد سلطان الدرمكي إن الشيخ زايد، رحمه الله، كان يبعث فينا الطاقة الإيجابية، ويعزز في نفوسنا حب العمل والعطاء للإنسان، ويشحذ هممنا لمتابعة الأعمال التي كان يكلفنا بها، كان يتابع كل صغيرة وكبيرة لا يمكن أن ينسى أية معلومة أو توجيه، وكان يحرص على أن يقوم بنفسه بزيارة مواقع العمل للاطلاع على ما يتم إنجازه ويعطي توجيهاته.
