كشف استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بشأن دور الصالات الرياضية في أماكن العمل، أن ممارسة الرياضة باتت ضرورية خاصة مع قضاء معظم الناس أكثر من 10 ساعات في المكاتب، لأنها تعمل على إعادة الحيوية والنشاط للموظف وترفع من طاقته الإنتاجية، إذ رأى 48% من المستطلعة آراؤهم عبر الموقع الإلكتروني لـ«البيان» أن إنشاء صالات رياضية مصغرة في أماكن العمل تجعل الموظف أكثر نشاطاً، لا سيما تلك تلك الخاصة منها بتنشيط الدورة الدموية وتحريك المفاصل وعضلات الجسم التي تصاب بالخمول نتيجة الجلوس على أجهزة الكمبيوتر ساعات طويلة، فيما قال 30% إن وجود صالات رياضية في أماكن العمل يسهم في نشر وتعزيز الوعي الصحي وتحد من نسبة ارتفاع الأمراض المزمنة والأمراض الناجمة عن ارتفاع ضغوطات العمل مثل الاكتئاب والقلق، ورأى 17% أن الصالات في أماكن العمل لا فائدة منها وتعتبر مضيعة لوقت الموظف وتعمل على تدني الإنتاجية، في حين قال 5% إنها تجعل الموظف أقل التزاماً.
«تويتر»
كما أكد 39% من الموظفين المستطلعة آراؤهم عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن إنشاء صالات رياضية مصغرة في أماكن العمل تجعل الموظف أكثر نشاطاً، وقال 37% منهم إنها تسهم في نشر الوعي الصحي، فيما رأى 18% منهم أنها لا فائدة منها، وقال 6% من المستطلعين إن الصالات الرياضية في أماكن العمل تجعل الموظف أقل التزاماً.
وقال الدكتور بلال اليافاوي استشاري ورئيس قسم العظام في مستشفى راشد: فكرة الصالات الرياضية في أماكن العمل خاصة في المؤسسات والشركات الكبيرة التي يفوق عدد موظفيها على 200 موظف هي فكرة جيدة، خاصة مع امتداد أوقات العمل المكتبية لساعات، وليس من المفترض أن يمارس الشخص الرياضة لنصف ساعة أو ساعة، إنما يكفي 10 دقائق، أو 15 دقيقة، لاستعادة النشاط والحيوية، وتنشيط الدورة الدموية وتحريك المفاصل لأن الجلوس لساعات طويلة متواصلة على المكتب يلحق أضراراً على المدى البعيد بالعمود الفقري، إضافة إلى تيبس المفاصل.
وأضاف: ممكن لتلك الصالات أن تكون مصغرة ليس من الضروري أن تحتوي على كافة الألعاب الرياضية وإنما يكفي أجهزة المشي والركض، أو أجهزة ما يعرف بمنصة أسفل الظهر المعنية بالتدريبات التي تساعد على تقوية منطقة أسفل الظهر، خاصة للموظفين الدين يجلسون طوال اليوم، لذا تصبح هذه المنصة ممتازة لوضعية الجسم، أو كرسيّ مساج، لأنه يعمل على تنشيط القلب والدورة الدموية، لأن الهدف والمبدأ المبدأ الرئيسي هو الحفاظ على المرونة، فكلما أصبحت أكثر نشاطاً، كلما رغبت في العمل والإنتاجية.
ضرورة
من جانبه، قال الدكتور سعيد آل ثاني استشاري جراحة العظام والمفاصل: فكرة إنشاء صالات رياضية في أماكن العمل أصبحت ضرورية لأن الموظف يجلس في الوضعية نفسها لساعات طويلة، وبالتالي فان عملية تغذية الدماغ بالأكسيجين تتعرقل مما يؤدي إلى شعور الإنسان بالتعب، لذلك ننصح دائماً برفع القدمين قليلاً عن الأرض، وذلك لتخفيف الضغط عن أسفل الظهر، ومد الأطراف إلى أبعد حد، حيث يؤدي ذلك إلى تدفق الدم في أعضاء الجسم من جديد ويحرك المفاصل والحركة كل ساعة اًحد أدنى ولو على الأقل السير، وبالتالي وجود الصالات الرياضية يقي من تيبس العضلات، لذلك التمارين المكتبية التي تمارس خلال الجلوس على المكتب يجب أن تكون جزءاً من يوم العمل.
وأضاف: ننصح دائماً بعدم الجلوس على المكتب لمدة ساعتين متواصلتين، وإنما يجب النهوض والحركة كل 30- 40 دقيقة، وفي حال عدم وجود صالات هناك تمارين مكتبية بسيطة لا تحتاج إلى أجهزة رياضية تشمل تمديداً لليد والذراع ومعصم اليد وتمارين ضغط أثناء الجلوس على الكرسيّ وتمديد وتحريك الأقدام، بالإضافة إلى ضغط الصدر إلى الأمام والخلف، وكما نرى فإن معظم هذه التمارين يمكن إجراؤها مستخدمين المكتب وسيلة مساعدة في التمرين، وأكد أن ممارسة هذه التمارين البسيطة أثناء العمل من شأنه تجنب الموظفين الضغط والقلق، وكذلك يخفف بنسبة إصابات العمل.


