أعلن مستشفى الجامعة بالشارقة (UHS)، وهو المزود الأبرز للرعاية الصحية في الإمارة، عن نجاح عملية جراحية لعلاج طفلة إماراتية عمرها أربعة أشهر وُلِدَت بشفة مشقوقة.

ورغم أن السبب الحقيقي لتكوّن الشفة المشقوقة ليس مفهوماً تماماً حتى الآن، إلا أنّه يُعزى عادةً إلى العديد من العوامل المُسبِّبة. فكّلما كان عمر الأم أكبر، كان احتمال ولادة الطفل بشفة أو حنك مشقوق أكبر، وبالإضافة إلى ذلك، تزيد البدانة ومرض السكري والتدخين خلال فترة الحمل من فرص ولادة الطفل مع هذه العيوب الخلقية. ولا تُعزى بشكلٍ كامل إلى الوراثة، حيث إنّ 14 بالمئة فقط من الحالات لها تاريخ عائلي بحدوث هذه الحالة بين أفرادها.

وخلافاً لحالة الحنك المشقوق التي تستغرق وقتاً أطول للكشف عنها، يمكن الكشف عن الشفة المشقوقة في الرحم، حيث لا تتشكّل الشفة في جزء واحد ولكن في ثلاثة: جزءٌ على كلّ جانب وواحد في المنتصف وفي الأسبوع الثامن أو التاسع من الحمل، تلتحم هذه الأجزاء الثلاثة معاً.

وقد أُحيلَ والدا الرضيعة إلى مستشفى الجامعة بالشارقة لإجراء جراحة علاجية لطفلتهما وقالت والدتها: «شكلت حالتها صدمةً لنا فقد كان همي الأكبر هو كيف ستتمكن طفلتي من تناول الطعام».

وقال الدكتور أحمد منذر الواع، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وأخصائي جراحة الرأس والرقبة في مستشفى الجامعة بالشارقة: «بشكلٍ عام، عندما يُولد الأطفال مع عيب الشفة المشقوقة، فهم يواجهون صعوبات في الرضاعة الطبيعية من أمهاتهم، وتلك بحد ذاتها مشكلة تعيق نمو الطفل». وبغض النظر عن المظهر الذي ينتج عنها، تتسبّب الشقة المشقوقة للأطفال بعدد من الصعوبات الوظيفية في البلع والسمع وحتى الكلام.

وأكد أنّ «هذه الجراحة حسّاسة جداً كوننا نتعامل مع رضيعة صغيرة. في هذه الحالة نحن بحاجة أولاً إلى تشريح العضلات حول الفم للشفة المشقوقة. حيث تنمو ألياف تلك العضلات في الاتجاه الخاطئ، لذلك علينا إعادة توجيهها لتكوين المظهر الطبيعي».

وقد خضعت الرضيعة لعملية جراحية لإعادة تشكيل شفتها بعد أربعة أشهر من ولادتها لتمكينها من الرضاعة بشكل طبيعي.