كشف أحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية أنه بفضل جهود الجهات المانحة تم تلقيح أكثر من 38 مليون طفل دون سن الخامسة ضد شلل الأطفال في باكستان مع 5 حملات وطنية منذ أكتوبر 2016، وحتى نهاية مايو العام الحالي، وخلال تلك الحملات ذهب أكثر من 250 ألف عامل من شلل الأطفال المدربين من منزل إلى آخر على طول البلد وعرضه لتطعيم الأطفال ضد المرض الشلل.

وأكد أن عدد الحالات انخفض من 306 حالات في عام 2014 إلى 53 حالة في عام 2015 وإلى 20 حالة في 2016، وحتى الآن هذا العام، بلغ عدد حالات شلل الأطفال المبلغ عنها في باكستان 3 حالات (مقارنة مع 13 حالة في الفترة نفسها، من العام الماضي).

ومع تحقيق مكاسب مطردة في نسبة الأطفال الذين تم تطعيمهم خلال موسم الخريف 2016/2017، حققت حملة مايو هدفاً شاملاً لتلقيح 92٪ من الأطفال المستهدفين، وفقا لمراقبة مستقلة بعد الحملة.

ووفق التقرير «لوحظت أعلى معدلات التغطية بالتلقيح في كل من خيبر بختونخوا (كب) والسند والمناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية، وبعض المناطق الأكثر عرضة للخطر في البلاد، حيث ارتفعت معدلاتها من 84٪ إلى 95٪ في كب و 77٪ إلى 93٪ في السند في الأشهر الـ 9 الماضية.

معدلات

وأكد التقرير أنه مع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق معدلات تطعيم تصل إلى 95٪، والمستوى الذي تم تحديده على أنه المطلوب للقضاء على الفيروس من أجل الخير، ولا تزال المنطقة القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية هي المنطقة الوحيدة التي تزيد باستمرار على 95 % في الحملات الثلاث الأخيرة، عقد في مقديشيو حدث حضره رئيس الصومال والبرلمانيون ومندوبون من وزارة الصحة الصومالية ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، وذلك بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اكتشاف الحالة الأخيرة من فيروس شلل الأطفال البري في البلاد.

جهود

وأشاد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتور محمود فكري بجهود الصومال الرامية إلى القضاء على الفيروس المعدي، ولكنه حث على توخي الحذر، وقال: إن غياب حالات شلل الأطفال في الصومال اليوم يشهد على قيادة والتزام وعمل شاق من جانب حكومة وشعب الصومال والدعم الفعالين من جانب العديد من الشركاء.

وأضاف: «إننا بحاجة إلى إن نتذكر ان الصومال معرض لخطر الانتكاس ويجب ان نبقى متيقظين».

وقال فكرى: «إن برنامج شلل الأطفال في الصومال كافح بشدة لرفع مستويات حصانة السكان «ضد شلل الأطفال» في جميع أنحاء البلاد وتحسين حساسية نظام المراقبة لالتقاط اثار المرض». وأضاف «هذا أمر جدير بالثناء، ولكن لا تزال هناك ثغرات يجب أن نواصل العمل على معالجتها».

مساهمات

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قدم في يونيو الماضي مبلغ 30 مليون دولار (110.4 ملايين درهم) مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال، وذلك خلال المؤتمر الدولي الذي عقد في أتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية تحت شعار «الوصول إلى صفر حالة شلل أطفال: تبرعات للقضاء على شلل الأطفال في العالم».

كما قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في عام 2013 مبلغ 440 مليون درهم « 120 مليون دولار « لدعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018 مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان.

وفي عام 2011 قدم سموه ومؤسسة بيل ومليندا جيتس 100 مليون دولار مناصفة بين الطرفين لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان.