عقدت اللجنة الفنية لإدارة مشروع القمر الصناعي البيئي (DM SAT1) والتي تضم في عضويتها المختصين من إدارة البيئة ببلدية دبي وإدارة الاستشعار عن بعد بمركز محمد بن راشد للفضاء اجتماعاً تنسيقياً في مقر المركز، وجرى خلال الاجتماع مناقشة مدى التقدم الحاصل في المراحل التي تشتمل عليها خطة عمل المشروع، وقد أبدى الجانبان حرصهما على ضمان إنجاز المشروع من مرحلة التصنيع والإطلاق والتشغيل ضمن الإطار الزمني المحدد لكل مرحلة، وذلك بالتعاون مع الجهات العالمية المتخصصة في مجال صناعة وإطلاق الأقمار الصناعية للأغراض البيئية.

صرح بذلك المهندسة علياء عبد الرحيم الهرمودي مدير إدارة البيئة ببلدية دبي ورئيس اللجنة الفنية لإدارة المشروع.

وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل لسير مراحل العمل لمشروع القمر الصناعي البيئي من قبل المختصين بمركز محمد بن راشد للفضاء، والذي تضمن عرض التفاصيل الإضافية المتعلقة بشكل القمر الصناعي والأجزاء التي يحتويها والتي ستتيح إمكانية الرصد الفضائي لملوثات الهواء وغازات الاحتباس الحراري المسببة لظاهر التغير المناخي والتي تعد من أبرز التحديات البيئية التي تواجه دول وشعوب العالم.

ومن التفاصيل الفنية الأخرى التي تم التطرق لها خلال اجتماع اللجنة التوجه نحو إضافة خاصية ثالثة للرصد في مجال رصد غازات الاحتباس الحراري باستخدام حزم طيفية جديدة دون أن يؤثر ذلك على البرنامج الزمني للمشروع، وكذلك ما يتعلق بالخيارات المتاحة لعملية إطلاق القمر الصناعي البيئي والجداول الزمنية المقترحة لعملية الإطلاق وماهية الصواريخ التي يمكن استخدامها لهذا الغرض.

وحول التفاصيل الفنية للقمر الصناعي البيئي DMSAT1 وتطبيقاته، بينت المهندسة علياء الهرمودي أن هذا المشروع عبارة عن تصنيع قمر صناعي نانومتري عالي الكفاءة جاري تصميمه للعمل ضمن عدة حزم طيفية (Bands)، كما يحتوي القمر على 2 كمبيوتر، أحدهما يعمل على تأمين الاتصالات الأرضية وتخزين البيانات، والآخر يعمل على التحكم في المتحسسات (Sensors) ومشغلات ميكانيكية (Actuators) وهي مسؤولة عن التوجيه الدقيق للقمر أثناء التشغيل (الرصد).

ويتم تزويد القمر بالطاقة عن طريق ألواح تخزين الطاقة الشمسية.

وعن طبيعة الإمكانيات والقدرات الفنية للقمر الصناعي والبيانات التي يوفرها، أكدت مدير إدارة البيئة أن أحد أهم أوجه الاستخدامات للقمر الصناعي البيئي يتمثل في رصد وقياس الجسيمات العالقة (Aerosols) في الجو، وهذا النوع من البيانات التي يوفرها القمر تعتبر مهمة في مجال الرصد البيئي للملوثات المنبعثة إلى بيئة الهواء والتي تهدد صحة وسلامة المجتمع .

وتتيح المعدة الأساسية للقمر الصناعي قياس الجسيمات العالقة في الجو بزوايا رصد مختلفة، والواجهة الأمامية لهذه المعدة تتمثل في تلسكوب بتركيز بصري 150 نانوميتر، ومن ارتفاع 650 كيلومتراً يتم عمل قياس لملوثات الهواء بدقة 120 متراً على سطح الأرض.

ومن جانب آخر، بينت مدير إدارة البيئة ببلدية دبي أن للقمر الصناعي واحداً من الاستخدامات المهمة في مجال العمل البيئي، وذلك من خلال توفير القياسات الخاصة بالغازات الدفيئة والتي تعد المسبب لظاهرة التغير المناخي، وذلك من خلال منصة تحميل ثانوية يتم تركيبها على الهيكل الأساسي للقمر الصناعي، مما يتيح إمكانية عالية لدراسة طبيعة وحجم التأثيرات الناجمة عن التغير المناخي في الإمارة والحصول على البيانات الفضائية البيئية .

مذكرة

وقعت بلدية دبي مذكرة تفاهم مع مركز محمد بن راشد للفضاء ومن ثم تم التوقيع من قبل الطرفين على العقد الفني التخصصي لتصنيع وإطلاق وتشغيل هذا القمر الصناعي البيئي النانومتري الذي يعد من أحدث الأجيال في منظومات الأقمار الصناعية العالمية، لما له من ميزات كبيرة منها تغطيته لمساحات شاسعة برية وبحرية، خاصة وأنه يدور حول الأرض 14 مرة خلال اليوم الواحد، ويقوم بإعادة رصد موقع الرصد المطلوب نفسه خلال مدة لا تتجاوز 3- 5 أيام.