المشاركون في جلسة حوارية نظمتها هيئة تنمية المجتمع:

دور الإمارات رائد عالمياً في مساعدة المحتاجين

سالم الموسى والحضور خلال الجلسة | تصوير: محمد الزرعوني

نظمت هيئة تنمية المجتمع بدبي وضمن أجندة التوعية المجتمعية وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني أول من أمس جلسة حوارية تحت عنوان «اليوم العالمي للعمل الإنساني» بمجلس رجل الأعمال الإماراتي سالم أحمد الموسى في دبي، بمشاركة طيف واسع من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة والأعيان والجمهور، وذلك بهدف مناقشة تفعيل أطر تقوية التلاحم المجتمعي، والخروج بمبادرات تخدم وتعزز العمل الإنساني الإماراتي بمشاركة كافة فئات المجتمع، وتكون تخليداً لشهداء الدولة في سبيل العمل الإنساني حيث أكد المشاركون في الجلسة دور الإمارات العالمي في مجال العمل الإنساني ومساعدة المحتاجين.

وناقشت الجلسة التي أدارها الإعلامي الإماراتي سالم محمد محاور منهجية عدة تنوعت بين العمل الإنساني من المنظور الإسلامي، والدور الريادي لدولة الإمارات في هذا المجال، ومخرجات وأهداف إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، عام 2018 «عام زايد»، والتضحيات التي قدمها رجال الإمارات في سبيل العمل الإنساني.

وقال سعيد أحمد الطاير، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والتطوير الاجتماعي في الهيئة، مدير عام الهيئة بالإنابة في كلمته الافتتاحية: «في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تسعى هيئة تنمية المجتمع إلى إحداث أثر إيجابي في المجتمع من خلال تمكين الإنسان، وإيجاد الصيغ اللازمة لتفعيل الدور الإيجابي لكل فرد من أفراد المجتمع، كل حسب طاقته واختصاصه، في إطار منظومة متكاملة تصب في مصلحة تحقيق التنمية المستدامة.».

وأعرب سالم أحمد الموسى، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لـ«مشاريع سالم أحمد الموسى»، عن سعادته باستضافة جلسة «اليوم العالمي للعمل الإنساني» في إطار «أجندة التوعية المجتمعية» المنضوية تحت مظلة «هيئة تنمية المجتمع»، مشيداً بالدور المحوري الذي تقوم به الهيئة في تعزيز سمعة دبي كنموذج مُلهم لرفاه المجتمع، مضيفاً: تشرفنا باستضافة الجلسة الحوارية بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع.

كما ناقش الدكتور صالح عبدالكريم، مدير برنامج الدراسات الإسلامية في جامعة جميرا، أهمية العمل الإنساني من المنظور الإسلامي مؤكداً أن العمل الخيري الإنساني يظهر وجوهاً مشرقة للحضارة الإسلامية، وأنه دين لم يقف عند حدود التعبد لله بالمعنى الخاص، بل هو دين عالمي، يعتني بالبشرية جميعاً، بل بكل ما في الكون من البيئة والحيوان والجماد والنبات والطير فضلاً عن الإنسان بوصف الإنسانية التي تجمع بني آدم جميعاً، مما يحتم عليهم أن يساعد بعضهم بعضاً، وأن يؤازر بعضهم بعضاً، وأن يعطي الغني الفقير، وألا يعيش الإنسان لنفسه، بل يعيش لنفسه وأهله ووطنه وأمته والعالم أجمع.

قيم مجتمعية

وتناول محمد سليمان البلوشي، مدير إدارة مستحقي الزكاة في صندوق الزكاة، دور الأفراد والشركات والمؤسسات في العمل الإنساني، مشيراً إلى أن المسؤولية الاجتماعية للأفراد والمؤسسات لها دورها المؤثر في عملية التنمية المستدامة، وتعزيز روح الانتماء للوطن وتحقيق العدالة والتآلف بين أفراد المجتمع، فالنصوص الشرعية حافلة بالقيم الاجتماعية والإنسانية، التي تلبي متطلبات ومقتضيات العصر.

ولهما الصدارة في الإسلام الذي يرى أن خير العمل وأنفعه وأجلّه ما يعود بالفائدة على الآخرين. فالخير وإشاعته وتعميمه هو من المقاصد الشرعية والضرورات الفضلى.

وثمن سعيد مبارك المزروعي، نائب مدير عام جمعية بيت الخير، رؤى القيادة الرشيدة في إعلان عام زايد وتأثير هذا الإعلان المتوقع على ترسيخ العمل الإنساني وتنامي ثقافة التطوع على مستوى الدولة، مبيناً أن نهج الإمارات الإنساني نهج عالمي حيث لا تفرق الإمارات في مساعداتها وإسهاماتها الإنسانية بين الشعوب على أسس عرقية أو دينية أو مذهبية وإنما تمد يدها للجميع من دون استثناء لأن منطقها إنساني أولاً وأخيراً وهذا ما يكسبها الاحترام ويجعلها عنواناً للخير في العالم كله ويجعل أبناءها محل تقدير وترحيب في أي مكان يذهبون إليه.

وحول تخصيص سنة 2017 ليوم العمل الإنساني أكد هشام أحمد الزهراني، نائب رئيس قطاع الخدمة الاجتماعية في جمعية دار البر، أن الدور الإنساني لدولة الإمارات ليس جديداً عليها فهو توجّه راسخ مع تأسيس دولتنا الحبيبة إمارات العطاء منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وطالما كانت دولتنا في ظل القيادة الرشيدة عنواناً للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني على المستوى العربي والإسلامي والدولي فنجدها سباقة في مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير العميق.

وقال الدكتور عبدالله المطوع، من قناة العربية الإخبارية في دبي، إن الإمارات عنصر فاعل في جهود المواجهة الدولية للتحديات الإنسانية وباتت حاضرة بقوة في مجالات المساعدات الإنسانية ومساعدات الإغاثة الطارئة وطويلة الأمد في مناطق العالم كافة، وذلك من قيام الاتحاد وحتى الآن، حيث ساهمت بشكل كبير في تحسين الظروف المعيشة في البلدان المنكوبة، لتقديم الخدمات والمساعدات في كافة القطاعات، وباتت مبادراتها الإنسانية محل تقدير واحترام من قبل المواطنين والأفراد.

ومن جانبه أكد عبدالله الشحي، رئيس إدارة العمليات المساندة في دبي العطاء أن دبي العطاء نظمت فرص عمل تطوعية محلياً وعالمياً، كجزء من مبادراتها الراسخة مثل مبادرة «التطوع في الإمارات»، و«المسيرة من أجل التعليم»، والتطوع حول العالم، كجزء من مبادرات عام الخير التي ستوفر 4250 فرصة تطوعية للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات.

حشد الطاقات

وقالت هني بكار، مدير إدارة التلاحم الاجتماعي في الهيئة: تتسم أجندة التوعية المجتمعية بكونها تربة خصبة لتفعيل ثقافة العصف الذهني البنّاء، والاستفادة من المدخلات الفردية في إيجاد صيغ منهجية تتيح لكافة فئات المجتمع المشاركة في عملية البناء الاجتماعي، واقتراح مبادرات وأطر عمل تقوم على تشجيع ثقافة التطوع والعمل الإنساني، وتسخير وحشد الطاقات لتفعيل المبادرات الحالية وإعطاء الزخم اللازم لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات