31 % نسبة العمليات «القيصرية» في النصف الأول من العام الجاري

غرف الولادة في مستشفى لطيفة «خاصّة» في 2019

منى تهلك

كشفت الدكتورة منى تهلك استشارية أمراض النساء والولادة والمدير التنفيذي لمستشفى لطيفة عن خطة لتحويل جميع الغرف في قسم الولادة إلى غرف خاصة ليصل عددها إلى 16غرفة بدلاً من 8 غرف مشتركة حالياً.

وقالت الدكتورة تهلك لـ«البيان» إن المشروع سيكتمل بداية عام 2019، وأشارت تهلك إلى أن نسبة الولادات القيصرية في المستشفى وصلت خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 31% وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع مطالبات منظمة الصحة العالمية للدول الأعضاء، ولكنها قليلة إذا ما قورنت ببعض دول أميركا الجنوبية التي تصل نسبة الولادات القيصرية بها لـ80%، مؤكدة بأن المستشفى يقارن نتائجه باستمرار مع مستشفيات الدول المتقدمة مثل بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة والتي لا تختلف عن مستشفى لطيفة. وحول أسباب الولادات القيصرية ومدى صحة ما يقال بأن الأمهات يطلبنها للحفاظ على الرشاقة وتجنب متاعب الولادة الطبيعية قالت الدكتورة منى إن 5% من السيدات يطلبن هذا النوع من العمليات لأسباب منها اقتناع السيدات بأنها أسهل من الولادة الطبيعية، ولكن بالمقابل تلجأ إليها بعض المستشفيات الخاصة لأن أسعارها ضعف أسعار الولادة الطبيعية.

وقالت الدكتورة تهلك إن هناك دواعي كثيرة لإجراء العمليات القيصرية أولها أسباب تتعلق بالأم ومنها ضيق في عظام الحوض أو عدم التناسق بين رأس المولود وعظام حوض الأم وهذه من أكثر الأسباب حدوثاً، وحدوث نزيف مهبلي شديد في النصف الثاني من الحمل وأثناء الولادة إما بسبب تقدم مجيء المشيمة على المولود أو لحدوث نزيف خلفها أو الحمل المصاحب لأمراض قد تؤثر على حياة الجنين، وقد يتسبب ذلك في ضعف نموه داخل الرحم أو أثناء الولادة ويحدث ذلك مع الحمل المصاحب بمرض تسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم أو البول السكري وكذلك أمراض الصدر والقلب والكبد والكلى وغيرها.

أسباب

وأضافت أن هناك أسباباً أخرى للولادات القيصرية منها حدوث ورم في الحوض مثل الورم الليفي وأكياس المبيضين التي تسبب ضيقاً في مجرى الولادة وتتعارض مع تقدم الولادة المهبلية، وهناك أسباب في الرحم ذاته مثل عدم تقدم الولادة لعدم استجابة عنق الرحم لانقباض الرحم ذاته، أو لوجود انقباض موضعي خلقي في عضلة الرحم أو حدوث جراحات سابقة بمجرى الولادة يخشى معها فشل وارتجاع في العملية السابقة أثناء الولادة.

وتابعت الدكتورة تهلك: «هناك أسباب تتعلق بالمولود ومنها مجيء الجنين بالأوضاع غير الطبيعية مثل المجيء بالمقعد أو الوجه أو الجبهة أو بالحبل السرى تحت الجنين وتكرار موت الجنين داخل الرحم في أي وقت أثناء الحمل السابق أو بعد الولادة مباشرة أو أمراض الدم مثل الاختلاف في فصيلة RH بين الأم السالبة والأب الموجب وما قد يتسبب في تكسير كرات دم الجنين في الرحم والتي ينتج عنها وفاة الجنين داخل الرحم، فإذا لم يتوفر الأمان فالولادة القيصرية مفضلة وذلك في حالة الضيق المطلق للحوض ومجيء المشيمة أمام الجنين بالكامل ووجود أورام أمام الجنين، ففي هذه الحالات تكون الولادة القيصرية أماناً للأم رغم موت الجنين».

38

وأما عن وقت إجراء العملية القيصرية فقد يكون ذلك اختيارياً قبل حدوث آلام الولادة مثل حالات تسمم الحمل، ومصاحبة مرض البول السكري بالحمل، وغالباً ما يكون ذلك بعد إتمام الأسبوع الـ37 أو في الـ38 من الحمل، وقد تجرى عملية الولادة القيصرية اضطراراً في حالات فشل الولادة المهبلية وتعسرها والتحقق من عدم سلامة الأم والجنين في حالة الاستمرار في الولادة المهبلية، وفي عالمنا الحديث ومع تقدم التقنيات الحديثة وقلة عدد مرات الولادة القيصرية فيفضل الأطباء على مستوى العالم إما ولادة مهبلية يسيرة وآمنة على الأم والجنين معاً، وإما العملية القيصرية. وقد تطلب بعض السيدات الولادة القيصرية تجنباً لمخاطر الولادة الطبيعية، ولكن الأطباء مازالوا ينصحون بالولادة المهبلية الطبيعية، مادامت تحمل في طيها الأمان وترك اللجوء إلى الولادة القيصرية.

تطور

بينت الدكتورة منى تهلك أنه مع تقدم التقنيات العلمية الحديثة فإن مضاعفات الولادة القيصرية قلت أثناء الحمل وبعده وكذلك الآثار البعيدة المترتبة على الولادة القيصرية، وأصبح من الإمكان السيطرة على جميع المضاعفات بعد العمليات الجراحية الكبرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات