«الحمالي» بسوق السمك في أبوظبي.. إزعاج للزبون وخدمات بلا تسعيرة

انتقد عدد من مرتادي سوق السمك بميناء أبوظبي صباح أمس، عدم المراقبة على العمالة المتجولة في السوق بما يعرفون باللهجة الخليجية (الحمالي)، مشيرين إلى أنهم يحملون أكياس الأسماك عن المستهلك بمقابل مادي يتراوح ما بين 5 إلى 15 درهماً، ولكن في الفترة الحالية باتت هذه المبالغ لا ترضيهم ويطمحون للأعلى.

وأضافوا لـ«البيان» خلال جولتها في السوق أن (الحمالي) يشكلون مصدراً للإزعاج بالأخص فترة البيع، ما يعتبر من أسوأ المضايقات، وينعكس هذا الأمر سلباً إن كان هناك سياح، ويرصد (الحمالي) الزبائن في الأسواق لحظة دخولهم مواقف السيارات، ويمضون في سباق الحصول على زبون من خلال عرض خدماتهم أمامه وتبدأ غالباً بـ(يريد حمالي بابا؟) ويتبعونه مرددين تلك العبارة مرات عديدة دون كلل أو ملل.

وأبانوا أن الحمالين يحرصون على الوجود في السوق منذ الصباح الباكر استعداداً لمباشرة العمل والبحث عن لقمة العيش، وتنطوي طبيعة عملهم على ملاحقة الزبائن والإلحاح عليهم لحمل مشترياتهم ما يجعل البعض ينفر من القدوم للسوق بسببهم، مشيرين لو كانت هناك مكاتب خاصة لهم كقطع تذكرة حامل أمتعة لكان الأمر أكثر نظامياً، كالذي نراه في سوق الأغنام.

وقال محمد المرر رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك بأبوظبي: إن الجمعية لم تخصص عمالة (الحمالي) معينين لحمل مقتنيات المستهلكين من الأسماك، وإيصالها لمركباتهم، الأمر الذي يعود للمستهلك والحمالي في تحديد سعر حمل الأغراض.وأفاد المرر أن أجورهم تعتمد بالدرجة الأولى على ما يدفعه الآخرون لهم، فلا توجد لخدماتهم تسعيرة معينة، بل بعضهم يرضى بأي مبلغ والبعض الآخر لا يرضى إلا بالمبلغ الذي يحدده بنفسه والذي غالباً ما يكون بحجم تعبه وتحمله في حمل مشتريات الزبون، فإذا قل وزنه رضي بمبلغ زهيد، وإن زاد فإن الطرف الآخر مطالب بدفع مبلغ أكبر وهكذا.

ولفت أن لوجود «الحمالي» في سوق السمك أهمية كبيرة، ويسهل الحصول عليهم للمساعدة في أوقات الذروة، بالأخص أيضاً فترة قبض الرواتب وفي المناسبات كالأعياد والإجازات، مشيراً إلى أنه من المعروف أن الأجر الذي يحصل عليه الحمالي يتراوح ما بين 5 إلى 10 دراهم للساعة الواحدة، ولا يوجد نظام معين على ذلك بل يعتمد ذلك على الزبون بالدرجة الأولى، فمنهم من يعطي مبالغ كثيرة قد تصل من 30 لـ 50 درهماً.

وقال حسن خليل متقاعد إنه بات من المعروف أن الحمالي يسبب مصدر إزعاج للمتسوقين في كثير من الأحيان، وبالرغم من عدم حاجة المتسوق لهم فإن إصرارهم على حمل مشترياته يجعله يخضع لهم ويسلمهم الأغراض للتخلص من إلحاحهم، ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد بل يمتد ليشمل وجود عدد كبير منهم في أماكن متفرقة في السوق، فيعرضون خدماتهم أمام الجميع وغالباً ما ينسى الشخص الاحتياجات التي أراد أن يشتريها، فلا يهدؤون ولا تجدي معهم أساليب التجاهل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات