مذكرات تعاون بين «كهرباء دبي» و«سقيا الإمارات» و«خيرية محمد بن راشد»

برنامج تطوعي ثُلاثي المهام للمبادرات الإنسانية الخارجية

صورة

وقع سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة سقيا الإمارات، وخالد علي بن زايد الفلاسي، عضو مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، مذكرة تفاهم، لتنفيذ مبادرات مشتركة ذات طابع إنساني خارج الدولة، كما تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون بين الأطراف الثلاثة في العمل التطوعي لمساعدة الدول النامية والمحتاجة، وتركيز العمل المشترك خلال «عام الخير» على محاور رئيسة تشمل ترسيخ المسؤولية المجتمعية في القطاعين العام والخاص؛ لتؤدي دورها في خدمة الوطن والإسهام في مسيرته التنموية، وتعزيز روح التطوع وثقافته وبرامجه التخصصية بين فئات المجتمع بكل أطيافه.

وأكد الطاير أن توقيع الاتفاقية يأتي ضمن جهودنا لدعم أهداف عام الخير، ومواءمة خريطة عمل الهيئة المجتمعي والتطوعي مع أهداف عام زايد 2018، لوضع إطار عمل شامل لعام الخير يأخذ في الاعتبار إحداث نقلة نوعية ومستدامة في شراكة القطاع الخاص مع القطاع الحكومي، إضافة إلى إحداث نقلة كبرى في العمل التطوعي بين جميع فئات المجتمع على جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

رسالة خير

وأشار الطاير إلى البدء الفعلي في تنفيذ بنود الاتفاقية من خلال إطلاق حملة «رسالة خير» الدولية الإنسانية، بالتعاون بين المؤسسات الثلاث وتحقيق التكامل المنشود بين جهودهم، وتهدف الحملة إلى إعانة الأسر المتعففة والفقيرة في مدينة «دوشمبه» عاصمة طاجيكستان، من خلال تأسيس مشاريع مستدامة عدة تضمن لهم دخلاً ثابتاً وعيشاً كريماً، لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، مستنيرين بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «الخير الحقيقي هو في إحداث فرق في حياة إنسان أو حياة مجتمع أو مسيرة وطن؛ هذا هو الخير الذي تعلمته من زايد».

كما أوضح أن البرنامج يشمل العديد من المبادرات الخيرية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 490 ألف درهم، وتضم: مبادرة «شاحنة الخير» لتوفير 20 شاحنة لإعالة أسر فقيرة عن طريق شراء شاحنات نقل لتوفير دخل ثابت لها؛ ومبادرة «مناحل الخير» لتأسيس مناحل لـ 60 أسرة منتجة، حيث تعد تجارة العسل الطبيعي تجارة رائجة في طاجيكستان؛ ومشروع «معمل الخير» في مركز تعليم الفنون، الذي يهدف إلى توفير 600 ماكينة خياطة للسيدات الأرامل المعيلات لأطفال أيتام، وسيشرف مركز الفنون على توفير قاعة لتكون بمثابة معمل متكامل لهنّ؛ إضافة إلى شراء 400 حقيبة مدرسية لمساعدة الطلاب المحتاجين والفقراء، ومشروع إنشاء مستوصف طبي ومدرسة، فضلاً عن مواصلة العمل على تنفيذ مشروعات توفير المياه الصالحة للشرب وحفر الآبار التي تنفذها مؤسسة سقيا الإمارات.

تعاون مثمر

وأشار خالد علي بن زايد الفلاسي، عضو مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية الإنسانية إلى ضرورة التنسيق والتعاون بين جميع الدوائر لتقديم أفضل الخدمات، وتحت رعاية مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، تعمل المؤسسة ضمن سياستها التوسعية في الأعمال الخيرية والإنسانية على عقد الشراكات المجتمعية مع مختلف القطاعات الحكومية، سعياً منها لتحقيق أكبر قدر ممكن من مشاريع المساعدة والإغاثة. ومن هذا المنطلق، وقّعنا مذكرة التفاهم مع هيئة كهرباء ومياه دبي ومؤسسة سقيا الإمارات، لتكون مثالاً حياً على التعاون المثمر بين مؤسسات الدولة في تنفيذ المشاريع المجتمعية التي تفيد البلاد والعباد.

وأضاف: بهدف تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات الفقيرة والمنكوبة ودعم التنمية المستدامة، جاءت مبادرة «رسالة خير» الدولية لسد حاجات المجتمعات الفقيرة حول العالم.

وسيستمر أول برنامج التطوعي دولي لموظفين لتنفيذ مبادرات إنسانية خارج الدولة من 10 إلى 16 أغسطس الجاري، بمشاركة 15 متطوعاً من موظفي وموظفات هيئة كهرباء ومياه دبي؛ بواقع 10 ساعات تطوعية يومياً لكل منهم.

 

متطوعون: البرنامج يعكس القيم الإنسانية التي رسّختها قيادة الإمارات

أكد متطوعون أن البرنامج التطوعي المشترك رد جميل للوطن المعطاء، كما يعكس القيم الإنسانية، التي رسّخها الآباء المؤسّسون وأكدتها القيادة الرشيدة، وينمي المسؤولية المجتمعية.

وقال المتطوع حسام الحسام موظف بقسم مشاريع النقل: إن الانخراط في العمل التطوعي يعد مطلباً مهماً من متطلبات الحياة المعاصرة التي أتت بالتنمية والتطور السريع في المجالات كافة، وتكمن أهمية العمل التطوعي في أنه يعكس القيم الإنسانية التي رسّخها الآباء المؤسّسون، وأكدتها القيادة الرشيدة، كما أنه يكمل العمل الحكومي، ويدعمه لصالح المجتمع عن طريق رفع مستوى الخدمة أو توسيعها، وأنه اعتاد العمل التطوعي من خلال مشاركات متعددة داخل الدولة وخارجها مع العديد من المؤسسات الإنسانية في الدولة.

سعادة داخلية

ورأت المتطوعة نورة زويد موظفة بإدارة إسعاد المجتمع قطاع الاستراتيجية والاتصال الحكومي أن العمل التطوعي يمنح سعادة داخلية، ويضيف خبرات من تجارب الناس، كما ينمي المسؤولية المجتمعية، وتقول «أشعر بالفخر حين أجد أبناء الإمارات ينخرطون في العمل التطوعي، ويكفي فخراً أن الإمارات هي الأولى عالمياً في المساعدات وفي العطاء الإنساني، كما أن المبادرات التطوعية راسخة في المجتمع الإماراتي، وأرسى دعائمها الوالد المؤسّس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ما شكل قيمة إيجابية وسلوكاً حضارياً ومكوناً أساسياً من مكونات التنمية، كما يمثل لها العمل التطوعي، تجسيداً عملياً لمبدأ التكافل الاجتماعي، باعتباره مجموعة من الأعمال الإنسانية والخيرية والمجتمعية.

بصمة وطن

بدوره، أكد المتطوع طارق عبدالله موظف بقسم الصيانة المدنية قطاع نقل الطاقة أن الخير الموجود في أبناء الإمارات ليس وليد اللحظة، بل هو سمة متجذرة، عززها زايد الأب، لتواصل الإمارات بقيادة خليفة دورها الإنساني الريادي على مستوى العالم كله. كما تؤكد تضامن الإمارات مع دول العالم، حتى أصبحت مثالاً يحتذي به الآخرون في إطلاق المبادرات الخلاقة والنافعة لجموع البشر.

رد الجميل

وأكدت المتطوعة عائشة الشاعر موظفة بإدارة الصيانة بقطاع توزيع الطاقة أنه لا بد من رد الجميل لهذا الوطن المعطاء، وأن العمل والإخلاص والتفاني في خدمة الوطن، كل هذه معطيات تصل بالإنسان لتعزيز سعادته، والتطوع من السلوكيات والقيم الإيجابية.

وأشار المتطوع أحمد حوير الموظف بإدارة غرفة التحكم قطاع التوزيع إلى أن مساعدة المحتاجين هدف نبيل وهو ما أكدته مبادرات الإمارات ومساهماتها السخية، في مساعدة كل من يستغيث لبلوغ الأهداف الإنمائية المستدامة، وهو أيضاً تعبير واضح عن رؤية هذه الأمة والتزامها بإعطاء دفعة لمستقبل أفضل ومستدام للجميع. وقالت المتطوعة عائشة الفلاسي الموظفة بقسم العلاقات العامة والإعلام إن البرنامج منحها الفرصة للمشاركة الأولى وفتح أبواب الود والمحبة والتراحم والمثابرة للمشاركات ليسرن بكل ثقة وطمأنينة في طريق العطاء وخدمة الوطن والإنسانية جمعاء، بأعمال خيرة أسهمت في تخفيف معاناة الكثير من شعوب العالم الشقيقة والصديقة.

روح الفريق

وقال المتطوع خالد الياسي الموظف بإدارة الدعم الفني قطاع ابتكار المستقبل: إن البرنامج يذكي روح العمل التطوعي كوننا فريقاً لدى أبناء وبنات دولة الإمارات، من خلال غرس المفاهيم والقيم الإنسانية التي يحققها العمل التطوعي، ممارسة وفكراً، حيث يقوم أعضاء الفريق بمشاركة في العديد من الخطط التنموية خارج الدولة التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة في البلدان الفقيرة.

بدورها، أوضحت المتطوعة شيخة العمادي الموظفة بإدارة إسعاد المتعاملين بقطاع ابتكار المستقبل أن تأدية العمل التطوعي من وجهة نظره الشخصية، هي ممارسة إنسانية بالدرجة الأولى، كما أنها مهمة وطنية بامتياز من جهة أخرى تلبية لدعوات وتوجهات حكومتنا الرشيدة، التي تدعو إلى الانخراط في العمل التطوعي في مناسبات كثيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات