مقترح بإنشاء «بنك خيري» والتركيز على فعاليات تعليمية وصحية

2018 دعوة إلى البحث في شخصية زايد وإبراز منهجه ومبادراته

صورة

أكد مسؤولون في حكومة دبي أن 2018 «عام زايد» الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، دعوة إلى البحث في شخصية زايد وإحياء منهجه ومبادراته الخيرية.

وقدموا عبر «البيان» أفكاراً ومقترحات تعزز تفاعل المجتمع أفراداً وجماعات مع عام زايد، ورمزيته وأهدافه، وتفعيل البرامج والمبادرات المتنوعة لفعل الخير، ليس بالعطاء فقط، وإنما بأنشطة باسم صاحب العام، وبمختلف وجوه الخير، لإبراز دور المغفور له في تأسيس وبناء دولة الإمارات، بجانب إنجازاته داخلياً وخارجياً، وما جسَّده من مبادئ وقيم، وتخليدها، مؤكدين أن «عام زايد» دعوة صريحة من القيادة الحكيمة إلى التأمل في شخصية المغفور له بإذن الله وإحياء منهجه ومبادراته الخيرية، والتحلي بصفاته ومناقبه، والاحتكام إليها في العمل وفي التعامل مع الآخرين.

وبينوا أن 2018 سيلهم الجميع أفراداً وجهات حكومية للإبداع في إطلاق الأفكار والمبادرات التي سترسخ القيم التي عاش عليها رحمه الله وورّثها لأبنائه.

فعل الخير

وقال الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، كبير مفتين، مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: «يرتبط اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بالخير، فلا يلقب إلا بزايد الخير؛ لكثرة ما كان يحرص على فعله من الخير، وهذا أسلوب عربي شهير، فليس ادعاء ولا تقوّلاً عليه، وكما قالوا: الناس أكيسُ من أن يحمَدوا رجلاً ... حتى يروا عنده آثارَ إحسانِ».

وأضاف الحداد: «أراد ابنه البار صاحب السمو رئيس الدولة، أن يزيد أباه خلوداً بالذكر، ووفرة بالأجر بجعل العام المقبل 2018 عام زايد في الخير، كما كان قد جعل هذا العام 2017 عام الخير، ليكون الخير صفة راسخة في شعب الإمارات، كما كان صفة ثابتة في المغفور له بإذن الله الشيخ زايد».

وارتأى أن يكون العام المقبل «عاماً للتعليم الخيري» أساسياً ومتوسطاً وثانوياً وجامعياً ودراسات عليا كذلك، للإسهام في تعليم الناس الذين لديهم قدرات فكرية يمكن أن تسهم كثيراً في نفع أنفسهم ومجتمعاتهم، فإن التعليم لا سيما التقني والبحثي أهم أنواع الاستثمار على المدى القريب والبعيد، فننشئ مدارس خيرية وجامعات أو عدداً من الكراسي الخيرية في مختلف التخصصات، لتواكب جميع التطلعات للشباب والشابات، وما من أحد من الناس إلا ولديه قدرة على التعلم في نوع أو أنواع من المعارف والمهارات، فالأمية والبطالة ليستا قدراً على الشعوب، وإنما العجز الذي يفرض عليهم ذلك، وواجبنا أن نسهم في رفع ذلكم العجز بما نقدر عليه.

كما اقترح الحداد أن يكون 2018 «عاماً للطب الخيري» للتخفيف من آلام الناس المحتاجين الذين يعيشون بأوصابهم وأتعابهم، ويعجزون عن أداء وظائفهم، أو يغرقون في الديون إن حاولوا اجتياز مرحلة المرض، «وهم إخوة لنا في الدين أو الإنسانية، ولهم حق علينا، سنسأل عنه»، عطفاً على اقتراحه بأن يكون العام عينه «عاماً للإعاشة والإعالة» بإعالة المحتاجين وسد خَلّتهم، «فكثير من الأسر لا يجدون سداد العيش الكريم لقلة الدخل وغلاء المعيشة، حتى في دولتنا دولة الرخاء والسعادة، كما يعلم من كثرة المراجعين للجمعيات الخيرية ونزلاء السجون الذين أغرقتهم الديون».

وتقدم المتحدث نفسه بأن يكون عام زايد عاماً لزيادة وتوسيع الانطلاق للخارج، بأنشطة الخير المختلفة لإغاثة البلدان التي أصيبت بالحروب أو الكوارث، «فهؤلاء لهم حقوق على كل إنسان قادر، وإذا كانت المنظمات الإنسانية، ولا سيما منظمات العدالة، عجزت أن تحميهم مما أصابهم من القتل والقهر والأذى، فلا أقل من أن نبادر نحن المسلمين عموماً والإماراتيين خصوصاً بالإسهام من تخفيف معاناتهم إيواءً وإطعاماً، وتعليماً وعلاجاً وغير ذلك».

وأضاف: «ويمكن أن يكون كل ذلك من خلال برامج خيرية ترعاها الدولة كإنشاء بنك مستقل يسمى «بنك زايد الخيري»، يوضع له رأس مال نافع، ويدعى الناس إلى الإسهام فيه كما تسهم فيه الدولة برأس مال كبير، وتجمع المساهمات الخيرية من أهل الخير ثم يبادر بالأنشطة المذكورة مع استثمار لجزء منه، استثماراً مضموناً، يعود ريعه لأنشطة الخير المختلفة، كما يمكن الاستفادة من البنك الإسلامي للتنمية والصندوق الإسلامي للاستثمار التابعين لمنظمة المؤتمر الإسلامي، مع استقلالية الاستثمار وبإشراف حكومي مباشر».

تجسيد صفات زايد

من جانبها، رأت عفراء البسطي، المدير العام لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، عضو المجلس الوطني، أن توجيهات القيادة الحكيمة في الدولة باعتماد العام المقبل «عام زايد» هي دعوة للجميع إلى البحث في شخصية المرحوم الشيخ زايد بن سلطان القيادية، وما تحمله من صفات ومناقب، والاقتداء بها، وتجسيدها أسلوب حياة، ونهجاً دائماً في كل عملنا، وفي كل تصرفاتنا ومواقفنا ومعاملاتنا.

وقالت: «بعد الإعلان عن العام المقبل عاماً لزايد طيب الله ثراه، فإننا مطالبون جميعاً مواطنين ومسؤولين، بالنهل من صفاته ومناقبه ومواقفه رحمه الله، وتجسيدها في كل مناحي حياتنا، فهو مدرسة في الأخلاق والحكمة والبصيرة، لنا وللأجيال المقبلة، وهي صفات قلما تجتمع في شخص واحد، سواء على مستوى السياسة والعلاقات الدولية، أو حسن الجيرة مع الدول المجاورة، أو في السياسة التي اتبعها المرحوم في إدارته للبلاد منذ تأسيس الدولة، وعطائه لأبناء شعبه والشعوب المحتاجة».

وأضافت: «الشيخ زايد كان معطاء وحكيماً، فعلينا أن نكون معطائين وحكيمين، وحسبنا ما قاله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، «هذا ما كان يحبه زايد»، وهي دعوة إلى أبناء الوطن بعمل كل شيء كان الشيخ زايد رحمه الله يحبه ويعمله في حياته».

عام ملهم

وقال أحمد الزاهد، مستشار العلاقات بمكتب المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ومقدم البرامج الدينية والخيرية في مؤسسة دبي للإعلام: «إن أبناء الإمارات والمقيمين فيها بكل الأعمار ذكوراً وإناثاً كباراً وصغاراً يحبون زايد الخير، ويفتخرون بأنهم يعيشون في وطن زايد وتحت قيادة أبناء زايد، ولا شك أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، كانت مدرسة في البذل والعطاء والإنفاق في وجوه البر والخير، ووصل عطاء زايد إلى كل أرحاء المعمورة».

وأشارا إلى أن تخصيص عام 2018 باسم زايد سيلهم الجميع وزارات اتحادية ودوائر محلية ومؤسسات حكومية وشبه حكومية وأفراداً، للإبداع في إطلاق الأفكار والمبادرات التي سترسخ القيم التي عاش عليها زايد الخير، رحمه الله، وورّثها لأبناء الإمارات، حيث كان يوجههم دائماً رحمه الله بأن «لا تقفوا مكتوفي الأيدي عندما يلجأ إليهم ذو حاجة أو تمر ضائقة أو كوارث على أي مكان في الأرض، فيسارعوا بمد يد العون والمساعدة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات