وجّه الجميع للإعداد والاستعداد والبدء بوضع إطار عمل لتفعيل المبادرة

محمد بن راشد: زايد وحلم الإمارات ولدا معاً.. والوطن يعيش اليوم حلم زايد

صورة

وجَّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي - رعاه الله - ووفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالبدء بوضع إطار عمل شامل لتفعيل مبادرة «عام زايد»، وإيجاد الآليات التنفيذية لتحقيق أهدافها النبيلة، والعمل على وضع أجندة متكاملة لترسيخ قيم زايد ورؤيته في عمل جميع المؤسسات الاتحادية والمحلية.

ودوّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الإخوة والأخوات أعلن رئيس الدولة، حفظه الله، قبل قليل عام 2018 «عام زايد» ، احتفاءً بمئوية ميلاده، وتخليداً لإنجازاته، وترسيخاً لإرثه في شعبه.. مائة عام مرّت على ميلاد قائد، وأب، وباني أمة ومؤسس دولة .. مائة عام سيحفظها التاريخ .. وسيخلدها الشعب وستلهم الأجيال لمئات السنين القادمة».

وأضاف سموه: «عام زايد» في 2018 سيكون عاماً مختلفاً، لأنه سيحمل روحا طيبة، وذكرى خالدة، واسم قائد له مع كل فرد في وطنه قصة وأثر وذكرى لا تمحوها الأيام».

وقال سموه: «نوجه الجميع للإعداد والاستعداد .. نريد أن يرى العالم كيف أحب زايد أبناءه، وكيف سيبقى أبناؤه أوفياء لمحبته وأوفياء لباني وطنهم الأبدي «الإمارات».

وفي تصريحات لسموه بهذه المناسبة أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن مئوية زايد هي مئوية وطن، ولد زايد وولد حلم الإمارات معه، واليوم تعيش الإمارات حلم زايد الذي تحقق، مشيراً سموه إلى أن زايد، رحمه الله، استطاع أن يتجاوز التحديات التي واجهته كافة، وأن يرسم لنفسه مساراً واضحاً منذ البداية نحو التطوُّر والتقدُّم، بعيداً عن الشعارات البرَّاقة، مستلهِماً فلسفة المدرسة التي وضع أسسها رحمه الله في الحكم والإدارة والقيادة، التي لا تعرف المستحيل، وتؤمن بأن العمل الجاد والمخلص والثقة بالنفس والإيمان بقدرات أبناء الوطن هي السبيل الحقيقي نحو التفوق وتحقيق الريادة إقليمياً وعالمياً.

وأشار سموه إن الوالد زايد طيب الله ثراه، كرس حياته خدمة لوطنه ورفعته وتقدمه، ولم تنل التحديات والصعوبات من عزيمته وإرادته الحية، بل كانت المحرك الأساس له للمضي قدماً مدفوعاً بإرادة صلبة وثوابت راسخة ليشق بها طريقاً واضح المعالم، مهد لنا من خلاله إرساء أطر ودعائم التقدم عبر مواصلة حصد المكتسبات والمنجزات الفكرية والحضارية والاقتصادية والثقافية مع الالتزام بنهج أصيل لعاداتنا وتقاليدنا وموروثاتنا الإماراتية الراسخة، وقال سموه: «نحتفي بمرور 100 عام، كانت شاهدة على ولادة واحد من أعظم وأنبل الرجال، قامة كبيرة بحجم زايد، أعطت وبذلت وأفنت عمرها من أجل حاضر ومستقبل وطنها».

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – رعاه الله -: (إننا نستلهم من مدرسة زايد في القيادة والإدارة قيمة العمل من أجل المستقبل؛ فإذا كان الشيخ زايد - رحمه الله - وضع اللبنات القوية لدولة الاتحاد التي ينعم الجميع بثمارها وحصادها الطيب الآن على المستويات كافة؛ فإننا نواصل نهجه الطيب، ونتطلَّع بكل تفاؤل إلى المستقبل؛ ولهذا أطلقنا «مئوية الإمارات 2071»، التي تشكل برنامج عمل حكومياً شاملاً وموسَّعاً يتضمن وضع استراتيجية وطنية لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، وضمان وجود مصادر متنوعة للإيرادات الحكومية بعيداً عن النفط، إضافة إلى الاستثمار في التعليم الذي يركز على التكنولوجيا المتقدمة، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل، ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، وتعزيز التماسك المجتمعي).

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – رعاه الله - أن القيم النبيلة والتقاليد الراسخة التي تركها المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - تمثل الثروة الحقيقية ومصدر الفخر والاعتزاز لنا جميعاً في الإمارات؛ لأنها تمثل نبع العطاء الذي لا ينضب، تتعلم منه الأجيال الحالية والقادمة كيف تكون التضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل الوطن وهو الهدف الأسمى الذي نتمسك به، ونعمل من أجله جميعاً، وكيف تكون الإرادة القوية قادرة على تحدِّي الصعاب مهما كان حجمها إذا كانت متسلحة بالإصرار والصبر، وكيف تكون الثقة بالنفس والقدرة على كسر المستحيل هما الدافعَين نحو التفوق.

وقال سموه إن الشيخ زايد - رحمه الله - غرس فينا قوة الإرادة والتصميم على تحدِّي المستحيل، وهذا ما يجعلنا مؤمنين دوماً بأننا قادرون على تحقيق الريادة، وأن نكون من أفضل دول العالم في غضون السنوات المقبلة، كما غرس فينا الوالد المؤسس زايد رحمه الله، قيماً رفيعة وأخلاقاً نبيلة، ومعاني سامية، وبث فينا العزيمة والإرادة، وألهمتنا رؤيته طريقنا نحو المستقبل، لنمضي على خطاه بثقة وبصيرة، ونعزز من المكتسبات والإنجازات التي سطرتها تلك الإرادة والإصرار نحو بلوغ الهدف، والنابعة من قناعاته الشخصية بأنه لا يوجد مستحيل في قاموس مفردات الوطن.

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – رعاه الله - إلى أن الشيخ زايد – طيَّب الله ثراه - كان يقدم نموذجاً راقياً لكيفيَّة تعامل الحاكم مع شعبه؛ فكان متواضعاً، ويتابع بنفسه أحوال المواطنين، ويتحدث إليهم عن قرب، ويحضر مناسباتهم، ويزورهم في بيوتهم بكل بساطة وتواضع؛ مؤسِّساً بذلك لعلاقة فريدة مع الشعب، صارت مصدر إلهام للكثيرين في منطقتنا والعالم أجمع، كما كان الشيخ زايد - رحمه الله - نموذجاً متفرِّداً للإدارة الناجحة التي تملك القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة والرشيدة في المجالات كافة، ومتابعتها ميدانياً على أرض الواقع؛ للوقوف على ما تحقق منها بنفسه، واضعاً بذلك أسس الإدارة الحكومية الناجحة والفاعلة في عصرنا الراهن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات