أصدرت تقرير الأعمال لتوثيق النتائج السنوية لفعالياتها وحجم الإنفاق الكلي

مبادرات محمد بن راشد العالمية ترصد عطاء 2016

وثقت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في «تقرير الأعمال 2016» النتائج السنوية لأعمالها وحجم الإنفاق الكلي للمؤسسة خلال العام الماضي، والذي بلغ 1.5 مليار درهم على مختلف المبادرات والمشاريع والبرامج الإنسانية والتنموية والمجتمعية التي استفاد منها 42 مليون شخص في 62 دولة.

عطاء

ودعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مقدمة التقرير، جميع مؤسسات الدولة لمواصلة العطاء بهدف غرس الخير والأمل باسم دولة الإمارات في كل بقعة في العالم، وأن نكون سباقين دائماً إلى إحداث التغيير الإيجابي، والعمل من أجل بناء مستقبل أفضل للإنسان أينما كان.

وأكد سموه أن «تقرير الأعمال 2016» هو مدعاة للفخر للفرق الذي أحدثته مؤسساتنا الإنسانية والخيرية والمجتمعية كافة في حياة ملايين من الناس في مختلف أنحاء المعمورة، مضيفاً سموه: «نحن لسنا معنيين بمراكمة الأرقام أو التباهي بها وإنما نعلنها كي نشجع الآخرين للانضمام إلينا في مسيرة العطاء الممتدة».

وقال سموه: «لقد قطعنا عهداً من البداية في الوقوف إلى جانب المحتاجين والمرضي والمنكوبين أينما وجدوا، دون تمييز بين عرق أو لون أو جنس أو دين أو طائفة وبعيداً عن أية حسابات سياسية أو فئوية، وذلك في ظل التطورات المتلاحقة في مجال العمل الإنساني والتي تؤكد على حتمية وجود عمل مؤسسي ضخم تتكامل فيه الجهود وتحتشد خلاله كافة الموارد من أجل الارتقاء بمنظومة العمل الإنساني والخيري التنموي بما يتناسب مع حجم التحديات الراهنة».

جهود

بدوره أشار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في كلمة لسموه في «تقرير الأعمال 2016»، إلى الجهود التنموية لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التي تضمنها التقرير من مقاربة شاملة ومتكاملة للعمل الإنساني في شتى المجالات، والتي تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتسخير كافة الإمكانيات والموارد المتاحة، من أجل تحسين حياة الناس عبر توفير احتياجاتهم الأساسية والارتقاء بالجانب المعرفي والثقافي في المجتمعات، وتعزيز التسامح وقيم التكافل والتعاضد ونشر الإيجابية.

وأضاف سموه: «هذه المبادرات تحتل مكانة خاصة في قلب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو الذي علمنا كل يوم قيمة الإنسان وأهمية العمل من أجل الارتقاء بالبشرية، وأن الاستثمار في الإنسان هو استثمار رابح بالضرورة، وأن صناعة الأمل هي الأساس لارتقاء البشر والأمم فنحن كما قال سموه: لا يمكن أن نحيا ونرتقي إلا بالأمل».

قدرات

ولا يقتصر ما قدمه «تقرير الأعمال 2016» على تحليل مُفصّل لأبرز إنجازات المبادرات والبرامج والمشاريع المنضوية تحت مظلة المؤسسة خلال العام الماضي ورصد حجم التأثير الذي أحدثه عدد كبير من هذه المبادرات إقليمياً وعالمياً، لكنه يوصي أيضاً بالخطوات اللازمة لزيادة تعزيز القدرات في هذا المجال، من خلال حزمة من الأهداف والتطلعات التي تؤطر آفاقها المستقبلية وترسم استراتيجية عمل مؤسساتها ومبادراتها بحلول العام 2025 الذي يتزامن مع الذكرى العاشرة لانطلاقتها رسمياً.

وتستهدف «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» أكثر من 130 مليون إنسان خلال السنوات المقبلة، وستركز في برامجها على المنطقة العربية، والتنمية الإنسانية بشكل متكامل يبدأ بتوفير الاحتياجات البشرية الأساسية من صحة، ومكافحة الأمية، والفقر، ونشر الثقافة وتطوير التعليم، والعمل كذلك على تطوير جيل من القيادات العربية الشابة، بالإضافة إلى توفير أكبر حاضنة للمبتكرين والعلماء والباحثين العرب ضمن رؤية شمولية واضحة وأهداف رئيسية محددة، بحيث تعمل جميع المؤسسات المندرجة تحتها وتتعاون في ما بينها على تحقيقها.

ومن بين هذه الأهداف الموضوعة دعم وتمكين مليوني أسرة في 40 دولة، واستثمار 500 مليون درهم في أبحاث المياه، واستثمار 1.5 مليار درهم في مبادرات تعليمية ومعرفية، وتشجيع قراءة 500 مليون كتاب، ودعم تعليم 20 مليون طفل في 41 دولة، وترجمة 25 ألف عنوان إلى اللغة العربية، وطباعة وتوزيع 10 ملايين كتاب، إلى جانب استثمار ملياري درهم في إنشاء مراكز أبحاث ومستشفيات في المنطقة، وتقديم العلاج من أمراض العيون والوقاية من العمى لـ30 مليون شخص.

كما تشمل هذه الأهداف دعم وتدريب 50 ألفاً من رواد الأعمال الشباب، واستثمار 5.5 مليارات درهم في حاضنات ابتكارية، ودعم ورعاية 5000 مبتكر وباحث ودعم تأسيس شركات لتوفير 500 ألف فرصة عمل، علاوة على تخصيص جوائز بقيمة 150 مليون درهم لتشجيع وتحفيز المبدعين في مختلف المجالات، واستقطاب مليون مشارك في هذا الجوائز، واستثمار 600 مليون درهم في نشر ثقافة التسامح.

ولعل نظرة إلى نتائج ومنجزات «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» للعام 2016، تؤكد أن المؤسسة، وخلال أقل من عامين من تدشينها، لم تلتزم بالأهداف التي حددتها لنفسها فقط، بل تخطتها بمراحل لتسبق بذلك المستقبل الذي رسمت آفاقه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات