ترتقي العلاقات الإماراتية المغربية فوق مسيرة ممتدة وتاريخ حافل من العلاقات الأخوية ووحدة الدم والمصير والتعاون المستمر، والتي تحظى بدعم وتطوير دائمين من قبل قيادة البلدين، فمنذ عهد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والملك الراحل الحسن الثاني، فقد رسّخت العلاقات سجلاً حافلاً من التميز، أثمر جملة من المشاريع التنموية التي أسهمت فيها دولة الإمارات حتى كانت أكثر دولة عربية استثماراً في المغرب.

وتشهد العلاقات الإماراتية ـ المغربية تطوراً متواصلاً في المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية والعلمية والسياحية والأمنية والثقافية والقضائية، بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الملك محمد السادس، وتمتلك القيادتان رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الثنائي، والاضطلاع بدور هام في المحيط العربي والإسلامي من أجل ترسيخ أسس العمل العربي المشترك.

وتكتسب العلاقات الثنائية بين البلدين، أهميتها من توحد أهداف البلدين وتصورهما للعديد من القضايا والملفات، من خلال السعي لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، وتكريس مبادئ التسامح والوسطيَّة، باعتبار ذلك أمراً ضرورياً لتحقيق التنمية التي تصبُّ في مصلحة الشعوب، وتعميق التعاون الدولي.

وتَعتبر دولة الإمارات شريكاً استراتيجياً ووجهة رائدة في مجال الاستثمارات بالمغرب، ولعل السنوات الأخيرة تشهد على الحراك الاقتصادي بين البلدين الذي تميز بارتفاع حجم التبادل التجاري، وأيضاً الاستثمارات الإماراتية في المغرب التي بلغت عام 2013 ما قيمته 1.3 مليار دولار.

كما إن صندوق أبوظبي للتنمية ساهم منذ تأسيسه عام 1974 في دعم مسيرة التنمية المستدامة في المملكة المغربية.

ولا تنحصر العلاقات الإماراتية ـ المغربية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية فقط، بل تمتد إلى المجالات الإنسانية والاجتماعية، حيث قدمت الإمارات مساهمات في المجال الاستشفائي من خلال بناء مستشفى الشيخ زايد بالرباط ومركز سمو الشيخة فاطمة لعلاج النساء مرضى السرطان ومستشفيات أخرى بالمنطقة الشرقية والوحدة الطبية المتنقلة لعلاج مرضى العيون، بالإضافة إلى حملات استشفائية لعلاج مرضى القلب.