أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مصنع للكفاءات الوطنية ومحرك للاقتصاد الإقليمي وداعم لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وقال سموه في تغريدات عبر حسابه الرسمي في «تويتر»: «سعدت بزيارة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).. شركة عاصرت وساهمت ودعمت نهضة الدولة.. وما زالت أحد أعمدة اقتصادها ومسيرتها».

وأضاف سموه: «أدنوك تبدأ مرحلة جديدة في تاريخها عبر شراكات استراتيجية عالمية.. وكوادر وطنية شابة.. ورعاية قيادية من أخي محمد بن زايد، حفظه الله».

وتابع سموه: «أدنوك ليست فقط مصدراً رئيسياً للطاقة في الدولة.. بل مصنع للكفاءات الوطنية.. ومحرك للاقتصاد الإقليمي وداعم لاستقرار أسواق الطاقة العالمية». وخلال زيارته أمس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مبادرات الشركة لتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وخلق فرص استثمار مشتركة جديدة لتحقيق قيمة إضافية وتعزيز النمو المستقبلي في القطاعات الواعدة، وحث سموه على ضرورة الاستمرار في الارتقاء بالأداء ورفع الكفاءة وتعزيز القيمة. واستمع سموه والشيوخ خلال زيارة شركة «أدنوك» إلى شرح عن سير العمل في المقر الرئيسي للشركة، بدأ بمركز الأعمال والغاية من إنشائه وأهدافه الرامية إلى تعزيز الكفاءة والفاعلية والاستفادة المثلى من الوقت من خلال عقد الاجتماعات وورش العمل في بيئة توفر كل التسهيلات التي من شأنها تيسير سير الأعمال.

وخلال وجودهم في مركز الأعمال، جرى حوار عن بعد باستخدام تقنية الاتصال المرئي بالفيديو مع فريق من مهندسي ومهندسات أدنوك الذين يعملون في ثلاثة مواقع هي حقل الرميثة، وبوحصا، وجزيرة داس، حيث استمع أصحاب السمو الشيوخ إلى شرح عن طبيعة العمل، وقدموا لهم الثناء والتشجيع وحثوهم على الجد والنشاط.

أساليب مبتكرة

واشتملت الجولة على زيارة إلى طابق أدنوك (++) حيث استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيوخ إلى شرح من الموظفين عن المغزى من استخدام إشارة الجمع (+) في مسمى الطابق حيث ترمز إلى إضافة القيمة لكافة أعمال وأنشطة الشركة والتفكير بأساليب مبتكرة خارج النطاق التقليدي، ويضم هذا الطابق مساحات متنوعة تم تصميمها لتحفيز الموظفين وحثهم على الابتكار وتبادل الأفكار وتعزيز روح الفريق وثقافة العمل الجماعي، كما يضم غرف اجتماعات متعددة الأغراض، ولكل واحدة منها اسم وقصة وغاية، وتجمع تصاميمها بين الماضي والحاضر والمستقبل.

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيوخ على عرض عن المحاور الأساسية لاستراتيجية أدنوك وأهدافها التي تشمل زيادة القيمة من عمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وتوفير المزيد من إمدادات الغاز على نحو اقتصادي ومستدام، وتعزيز النمو في مجال التكرير والبتروكيماويات والمشتقات، وزيادة قيمة المنتجات من خلال المرونة ومواكبة اتجاهات السوق، وخلق قيمة إضافية عن طريقة تحسين هيكلة رأس المال. وتناول العرض أهم ما حققته أدنوك خلال العام الماضي، بما في ذلك المحافظة على معدلات إنتاج قوية مع خفض التكاليف، والاستفادة من تضافر وتوحيد وتكامل العمليات والجهود، وإبرام شراكات جديدة لجذب الاستثمارات الخارجية وتحقيق قيمة إضافية، وتوظيف التكنولوجيا المتطورة، إلى جانب العديد من المنجزات الأخرى.

وتضمن العرض نبذة عن برامج أدنوك لتطوير الكوادر البشرية التي تركز على تمكين الشباب وتعزيز مهارات الابتكار والتفكير الإبداعي خارج الأطر التقليدية والتي تشمل برنامج القيادات المستقبلية لأدنوك وبرنامج تمكين المرأة في قطاع النفط والغاز والعديد غيرها. وواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جولته بالاطلاع على مختلف المناطق وقاعات الاجتماعات في طابق أدنوك ( ++ ) حيث استمع سموه والشيوخ في منطقة «منصة الحفر» إلى جانبٍ من جلسة نقاش حول برنامج قيادات أدنوك المستقبلية، ومراحل ومعايير الاختيار حيث سيتم اختيار أربعين عضواً في البداية، ثم يتم اختيار سبعة أعضاء لمجلس القيادات.

ويوجد في منطقة منصة الحفر مسرح مصغر بتصميم يحاكي منصات حفر آبار النفط البحرية لربط الموظفين في المكاتب مع أجواء العمل الميداني، وهو عبارة عن مسرح صغير لعقد ورش العمل وجلسات العصف الذهني وتوليد الأفكار.

ثم استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى شرح حول المنصة الذكية لمراقبة العمليات ومركز إدارة الأزمات والطوارئ التي يجري العمل على إنشائها وفق أحدث المواصفات التكنولوجية لتكون الأولى من نوعها من حيث إتاحة المجال لمتابعة العمليات التشغيلية في كافة جوانب العمل بما فيها الاستكشاف والإنتاج والتطوير والنقل والتوزيع ومشاريع الغاز والتكرير والبتروكيماويات والمشتقات.

وتسهم هذه المنصة في تحفيز التحول الرقمي في مجموعة أدنوك وتعزيز التنسيق وربط تخطيط الإنتاج بمتطلبات السوق لتحقيق أفضل عائد مالي واقتصادي.

مسؤولية مجتمعية

واطلع سموه على قاعة عام 1958 وهو تاريخ بداية أول عملية حفر للتنقيب عن النفط في منطقة أم الشيف في إمارة أبوظبي، ويعكس الأثاث المستخدم في تلك الغرفة نمط الحياة الذي كان سائداً في تلك الفترة، وهي ترمز إلى ارتباط أدنوك الوثيق بالمجتمع المحلي والتزامها بالمسؤولية المجتمعية للشركة.

أما غرفة الشاطئ فتصميمها مستوحى من الحياة البحرية التي كانت تشكل مصدر الدخل الأساسي في دولة الإمارات قبل استخراج النفط، وذلك للتذكير بأهمية الارتباط بالجذور والتاريخ والإرث الغني للوطن وتأكيداً على أهمية ثقافة السعادة في موقع العمل.

وتوقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الجولة عند «غرفة القرار» التي تحتوي على أول وأقدم طاولة اجتماعات في شركة أدنوك، والتي شهدت اتخاذ قرارات مهمة لقطاع النفط والغاز في الدولة.. والهدف من هذه الغرفة هو إلهام من يجتمع فيها بغرض اتخاذ قرارات مهمة، وكذلك التأكيد على تاريخ أدنوك العريق والحافل بالأحداث المهمة في قطاع النفط والغاز منذ عام 1971 حتى اليوم.

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في غرفة ملعب الغولف على جانب من جلسة نقاش لجنة تمكين المرأة في قطاع النفط والغاز.

وخلال الزيارة وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم توقيعه على أحد الأعمدة الأساسية في طابق أدنوك (++) ليبقى حافزاً للموظفين، كما اطلع على طابق الخدمات الذي تم تصميمه لتعزيز فاعلية استثمار وقت الموظفين والاهتمام براحتهم من خلال تأمين مجموعة من الخدمات المهمة كالمصارف، والتأمين، والاتصالات، وشركات السفر والسياحة، والتأمين الصحي، والمطاعم والمتاجر وذلك لضمان السعادة والراحة للموظفين.

وفي ختام الزيارة التقطت الصور التذكارية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع براعم المستقبل من أبناء وبنات موظفي وموظفات أدنوك، وكذلك مع عدد من كوادر أدنوك من مختلف الشركات التابعة للمجموعة.

 

سيف بن زايد: مستقبل واعد لـ«أدنوك»

نشر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عبر حسابه الرسمي في «تويتر» مقطع فيديو من داخل شركة «أدنوك»، ودون سموه: زيارة القيادة لـ«أدنوك».. تتواصل المسيرة.. أبناءٌ على خطى الآباء وأحفادٌ تتعلم الإصرار على نجاح نهج الآباء والأجداد.

وأضاف سموه: «أدنوك» برعاية القادة تطل اليوم من نافذتها على حاضر مشرق ومستقبل واعد بإذن الله تعالى. أبوظبي - البيان