على الرغم من قصر عمر مؤسسة «الجليلة» التي تأسست عام 2013، إلا أنها استطاعت خلال فترة وجيزة تحقيق بصمة إنسانية مكللة بالنجاح، من خلال البرامج والنشاطات الفعالة في مجال الابتكار الطبي، والتي تحقق الريادة لدولة الإمارات على المستوى المحلي والعالمي، من خلال اهتمامها بثلاثة محاور، وهي دعم الأبحاث الطبية في الدولة، والتعليم الطبي، وعلاج المحتاجين.

التغيير الإيجابي لحياة الكثير من المرضى، ودعم حالات مستعصية، وتبنيها داخل وخارج الدولة هو من أهداف المؤسسة، حيث تمكنت من الوصول إلى أكثر من 1.6 مليون مستفيد من 129 جنسية باعتمادها فقط على منح المتبرعين، وحسب ما ذكر د. عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «الجليلة»، بأن إنقاذ حياة المرضى وعلاجهم هو تحدٍّ صحيٍّ، فقد أسهمت المؤسسة في إنقاذ حياة أكثر من 300 مريض عبر توفير التمويل اللازم للحصول على العلاجات الطبية لأمراض مثل السرطان وأمراض القلب وتشوهات الأطراف، والإعاقات السمعية، وغيرها من الأمراض المزمنة.

منح تعليمية

تكمل مؤسسة الجليلة مسيرة برامجها الناجحة والمثمرة في التعليم والأبحاث الطبية، ويشير العلماء إلى برامج المؤسسة التعليمية التي تطلقها للنهوض بالمجالات الطبية، حيث استثمرت 59 مليون درهم، في مجالات التعليم الطبي والأبحاث، كما قدمت منحاً دراسية لـ 58 إماراتياً عبر مجموعة من التخصصات الطبية في الإمارات وخارجها، إضافة إلى 55 منحة بحثية و6 منح زمالة لتعزيز قطاع الأبحاث التي تتناول أبرز التحديات الصحية في المنطقة.

تسعى المؤسسة إلى عقد شراكات محلية وعالمية مثمرة، للتعبير عن تضامنها مع المرضى والمجتمع، ومنها كما يوضح العلماء، شراكتها العالمية مع منظمة اليونيسيف لتوفير 1.6 مليون لقاح في 15 دولة لعلاج كزاز الأمهات والمواليد، ومساعدة 5.625 أسرة في 35 دولة للحصول على مياه الشرب النظيفة ومرافق الصرف الصحي.

إلى جانب الجهود المبذولة لم تكن المؤسسة لتصنع هذا التأثير الإيجابي في كل مكان لولا دعم أفراد المجتمع والمتبرعين من رجال وسيدات أعمال ومحسنين خيرين.

طفلة صماء

تنادي ابنتها الصغيرة مراراً، لكن لا جدوى فالطفلة صماء لا تدرك لغة الأصوات، إلى أن جاء اليوم المرتقب وتحقق حلم هذه الأم عندما عاد السمع لابنتها بجهود مؤسسة الجليلة الإنسانية، لتعيد الأمل لقلب الأم والحياة لسمع الطفلة، مثل هذه القصة وأكثر تقف «الجليلة» اليوم أمام بصمات مضيئة لقصص إنسانية غيرت حياة المرضى صغارا وكبارا لحياة وردية ملؤها الأمل والتفاؤل.