أكد المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبوظبي، أن العقدين الأخيرين شهدا اتساع أساليب التأثير التي تتبعها الدول فيما بينها ونحو الفاعلين الآخرين اتساعاً كبيراً، وأن استخدام القوة الناعمة بات أكثر حضوراً على مستوى العلاقات الدولية منه من استخدام القوة الصلبة، لزيادة نفوذ الدولة وتعزيز سمعتها ومكانتها إقليمياً وعالمياً، والذي يتضمن إقناعاً وإلزاماً غير مباشرين، للتأثير في الرأي العام في داخل الدولة وخارجها، في وقت أن الاستراتيجية الفعالة تتطلب الدمج بين القوتين الصلبة والناعمة، فالقوة الصلبة تزيد من قدرة الدولة في التأثير وزيادة جاذبيتها، واستخدام مصادر القوة الناعمة وتوجيهها في الاتجاه المناسب.

تأثير

القوة الناعمة، مصطلح عرّفه جوزيف ناي بأن «القدرة على التأثير في الأهداف المطلوبة، وتغيير سلوك الآخرين عند الضرورة» و«القدرة على الحصول على ما تريد من خلال الإقناع وليس الإكراه».

وأشار المركز الاستشاري الاستراتيجي إلى أن القوة الناعمة تستند أيضاً على موارد الدولة الثلاثة: الثقافة السائدة، والأيديولوجية السياسية، والسياسة الخارجية، وعلى نحو أدق فهي مجموعة من المتغيرات الخارجية والداخلية للدولة، والتي تتراوح ما بين السياسة الخارجية للدولة ومكانتها الدولية ومركزها الجيوسياسي، وبين الاعتبارات الاجتماعية والثقافية والمجتمعية، في حين لا يمكن تصوّر القوة الناعمة، بمعزل عن مبادئ التعاطف والجاذبية والمشاركة الطوعية.

سياسات

وأكد المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية أن القوة الناعمة الإماراتية، تعد حصيلة تراكم مجموعة من السياسات والأفكار التي جرى تطبيقها على مراحل تاريخية متعاقبة، حيث رافقت فكرة الاعتدال والوسطية الدولة منذ تأسيسها، واهتمت بإقامة علاقات مميزة مع دول العالم كافة، مبنية على التوازن وتبادل المصالح المشتركة.