نجح الأطباء في أبوظبي في التعامل مع 15 حالة لفتيات وشباب غير متزوجين، معرضين لعدم الإنجاب في المستقبل لأسباب عديدة منها إصابتهم بأمراض مستعصية تتطلب علاجاً لفترات طويلة ويؤثر سلباً على الخصوبة، حيث تمكن الأطباء من حفظ بويضات وحيوانات منوية لهذه الحالات باستخدام تقنيات حديثة قبل بدء جلسات العلاج، ما يعطي بارقة أمل لهذه الحالات للإنجاب بعد الزواج في المستقبل.
وقال الدكتور السموءل استشاري الإخصاب وعمليات أطفال الأنابيب والحقن المجهري في مركز هيلث بلاس للإخصاب التابع للمجموعة الشرقية للخدمات الطبية في أبوظبي، إنه لوحظ خلال العامين الماضيين العديد من الفتيات والشباب الذين تتطلب حالاتهم تدخلاً طبياً لحفظ بويضات وحيوانات منوية للإنجاب مستقبلاً كإجراء احترازي ووقائي لإصابتهم بأورام سرطانية أو أمراض المناعة أو جراحات بطانة الرحم المتكررة التي تستدعي تكرار الجراحة على المبيض وغيرها من الأمراض التي يؤدي علاجها إلى تدمير الخلايا المنتجة للبويضات والحيوانات المنوية، إلى جانب حالات تأخر الزواج والتي يترافق معها انخفاض إنتاج البويضات.
وأضاف أن من إجمالي الحالات التي تم التعامل معها خلال الأشهر الثلاثة الماضية بالتقنيات الحديثة التي أضفناها في المركز كانت لـ 12 فتاة و3 شباب، مؤكداً أن البويضات يتم جمعها من البنات بتقنية متطورة عن طريق المنظار البطني عند الضرورة، وأن مثل هذه الحالات تتطلب موافقات مسبقة من السلطات الصحية المعنية، وقد حظيت جميع هذه الحالات على الموافقات المسبقة.
وأكد أنه في ظل توفر هذه التقنيات المتطورة أصبح الحمل ليس مستحيلاً للفتيات والشباب الذين يصابون بأمراض مستعصية قبل الزواج، أو الذين يتأخر زواجهم لأسباب عديدة، مشيرة إلى أن حفظ العينات لهم يمثل أملاً جديداً. وأوضح أن هناك الكثير من الأمراض المستعصية بما فيها الأورام السرطانية التي يصعب معها الإنجاب في حال تلقي الدورات العلاجية لهذه الأمراض للتأثير السلبي للأدوية في هذه الحالات على مخزون إنتاج البويضات والحيوانات المنوية.
وأضاف أنه من بعض الحالات التي تم الاحتفاظ بعينات لها للإنجاب مستقبلاً كانت لفتاة عربية عمرها 26 عاماً وتم اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي.