كشفت الإحصائية الصادرة عن الإدارة العامة للتنسيق المروري بوزارة الداخلية عن انخفاض وفيات الحوادث المرورية على مستوى الدولة، خلال الـنصف الأول من العام الجاري بنسبة 18.4 %، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

 حيث بلغت الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية (315) وفاة في النصف الأول من عام 2017، مقابل (386) وفاة في نفس الفترة من عام 2016 وسجلت الإصابات الناتجة عن حوادث المرور انخفاضاً بنسبة 12.5 % في الـ 6 شهور الأولى من هذا العام، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي إذ بلغ عدد الإصابات 3015 إصابة مقابل 3447 إصابة خلال نفس الفترة من عام 2016.

وأشارت الإحصائية إلى انخفاض عدد الحوادث المرورية التي وقعت على مستوى الدولة في الـنصف الأول من العام الجاري إلى 2133 حادثاً مرورياً، مقابل 2520   حادثاً مرورياً في نفس الفترة من عام 2016، مسجلة انخفاضاً بمقدار 387 حادث وبنسبة انخفاض بلغت 15.4 ٪ في النصف الأول من عام 2017.

وأرجع العميد غيث حسن الزعابي، مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية، انخفاض الحوادث المرورية والوفيات والإصابات الناتجة عنها إلى فاعلية الإجراءات التي تطبقها الوزارة، والجهود التي تبذلها القيادات العامة للشرطة ومديريات وإدارات المرور والدوريات بالدولة من أجل الارتقاء بالسلامة المرورية، من خلال استراتيجية وزارة الداخلية لبلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية ضمن نطاق الخطة الإستراتيجية لقطاع المرور لضبط أمن الطرق والحد من الحوادث المرورية، وتعزيز الشراكة مع الجهات المعنية بالسلامة المرورية بالدولة وتحقيق المستهدف من المؤشرات المرورية، والمؤشر الوطني لخفض الوفيات إلى 3 لكل 100 ألف من السكان بحلول 2021.

وأشار إلى نجاعة وفعالية الإجراءات التي تم تطبيقها اثناء فترة تحدي خفض الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية ضمن عمل فريق المسرعات الحكومية بقيادة وزارة الداخلية والذي تولى مهمة اتباع إجراءات ومبادرات مستحدثة على خمسة طرق رئيسية بالدولة تعد الأخطر بحسب الاحصائيات المرورية الرسمية، حيث استطاع الفريق الاسهام في تخفيض عدد الحوادث بشكل ملموس نتيجة اتباع مبادرات يتم دراستها وتطبيق بعضها بشكل دائم الان.

كما أشار إلى أهمية تطبيق التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور الاتحادي والنقاط المرورية التي بدأ تطبيقها بشكل فعلي اعتباراً منذ بداية يوليو 2017، حيث لعبت التوعية عنها والإجراءات المصاحبة لذلك بلفت أنظار مستخدمي الطريق إلى عوامل رئيسية كمسببات للحوادث القاتلة تتكرر بشكل دوري ويمكن تفاديها بسهولة بإتباع التعليمات واشتراطات القوانين والتعليمات المرورية التي هي معروفة للجميع.

وقال إن الحوادث المرورية بمختلف أشكالها، وما ينتج عنها من إصابات ووفيات، ومخالفات المرورية، هي محصلة طبيعية للحركة المتزايدة للمركبات المستخدمة على الطرق بالدولة، لافتاً إلى أن الحوادث المرورية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعدد السكان والامتداد العمراني بالدولة، كأحد أهم متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالاضافة إلى زيادة أعداد الاشخاص الراغبين في الحصول على رخص القيادة.

وأوضح أن جميع أنواع الحوادث التي وقعت على مستوى الدولة خلال الـ 6 شهور الأولى من العام الجاري سجلت انخفاضاً ملحوظاً، مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، فقد بلغت نسبة الانخفاض في حوادث الصدم والتصادم 15.9 بالمائة في تلك الفترة، حيث بلغ عددها حوالي 1389 حادثاً، مقابل 1651 حادث في نفس الفترة من عام 2016.

أما حوادث التدهور فقد سجلت انخفاضاً كبيراً بنسبة 23.2 %، حيث بلغ عددها 209 حادثاً، مقابل 272  في العام 2016، فيما انخفضت حوادث الدهس بنسبة 11.8 % ، حيث بلغ عددها 516 حادث، مقابل 585 في نفس الفترة من عام 2016، ويرجع انخفاضها إلى نجاح الجهود في الحد من وقوعها، ، بينما سجلت الحوادث الأخرى ارتفاعاً بمقدار 7 حوادث في الـ 6 شهور الأولى من العام الجاري، حيث بلغ عددها 19 حادثاً، مقابل 12 حادث خلال نفس الفترة من عام 2016.

وذكر الزعابي أن الإنحراف المفاجئ يأتي في مقدمة الأسباب المؤدية إلى وقوع الحوادث المرروية في الـ 6 شهور الأولى من العام الجاري، حيث تسبب في وقوع 406 حوادث، يلية عدم ترك مسافة كافة، حيث تسبب في وقوع 318 حادث، ويأتي عدم تقدير مستعملي الطريق في المرتبة الثالثة، حيث تسبب في وقوع 317 حادث، ، يلي ذلك الإهمال وعدم الانتباه وتسبب في وقوع 239 حادث، وتسبب دخول الطريق قبل التأكد من خلوه في وقوع 144 حادث في ما تسبب عدم الالتزام بخط السير في وقوع 142 حادث، فيما تسببت السرعة الزائدة ، و تجاوز الاشارة الحمراء و عدم إعطاء الأولوية لعبور المشاة ، وأسباب أخرى في 465 حادث.

وأوضح أن الانحراف المفاجئ يأتي أيضاً  في مقدمة الأسباب المؤدية إلى وقوع الوفيات، حيث تسبب في وفاة 63 شخص، وتسبب عدم تقدير مستعملي الطريق تسبب في وفاة 56 شخص، بينما تسببت السرعة الزائدة في وفاة 37 شخص، ونتج عن عدم ترك مسافة كافية وقوع 37 حالة وفاة، يليه الأهمال وعدم الانتباة، حيث تسبب في وفاة 30 شخص، وعدم التزام بخط السير أدى إلى وفاة 18 شخص، ودخول الشارع قبل التأكد من خلوه تسبب في وفاة 13 شخص، وأدى السير عكس الاتجاه إلى وفاة 12 شخص،  وتسببت  القيادة بدون رخصة في وفاة 11 شخص وتوفي 38 شخصاً نتيجة لأسباب أخرى.

وأكد مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية، أهمية تسخير كافة إمكانات الدوائر والمؤسسات وشرائح المجتمع المختلفة، وتعاونها مع إدارات المرور والدوريات بالدولة، للحد من حوادث المرور والخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها، لافتاً إلى أن مواجهة مشكلات المرور هي مسؤولية مشتركة، ويتطلب حلها تضافر جهود جميع قطاعات المجتمع.

 

ودعا قائدي المركبات ومستخدمي الطريق، إلى الالتزام بقواعد وأنظمة السير والمرور، حتى يجنبوا أنفسهم وغيرهم مخاطر التعرّض للحوادث المرورية، وما ينجم عنها من إصابات وخسائر في الأرواح والممتلكات، والحفاظ على سلامتهم[اقتطعه واتساب]