أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال أصحاب الهمم 2017- 2021.
وأعلنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في كلمة ألقتها نيابة عنها الريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة خلال احتفال أقيم بجامعة نيويورك بالسعديات، أمس الأول، أنه بعد الاستجابة السريعة من الدولة واعتمادِها الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة، الذين قررت الدولة أن تسبغ عليهم صفة «أصحاب الهمم» تدل على اهتمامها بهاتين الفئتين الهامتين في المجتمع وضرورة فتح المجال أمامهما للانطلاق نحو المستقبل بكل ثقة واقتدار، وأوضحت أنها تعلن من اليوم إطلاق هاتين الاستراتيجيتين ليبدأ العمل بوضع البرامج والخطط التنفيذية لهما، بما يؤهل الأمهات والأطفال بما يمكنهم من ممارسة حقوقهم والمضي بها قدماً خدمة للوطن وأبنائه جميعاً.
وأعلنت سموها أنه تبعاً للاستراتيجيتين فإنها تعلن إقامة «يوم الطفل الإماراتي» في 15 مارس من كل عام لنحتفل بهذا اليوم، تشجيعاً للأطفال لممارسة حقوقهم وتكريماً للأم التي تسعى بكل ما حباها الله بها من حنان وقوة وكفاءة لتربية أطفالها تربية سليمة.
كما أعلنت سموها عن تشكيل فريق وطني مكلف بمتابعة الاستراتيجية الوطنية للأمومة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال أصحاب الهمم ووضع البرامج التنفيذية لهما والتركيز على توفير الصحة الجيدة والبيئة الآمنة والمشاركة الاجتماعية للأم والطفل ودعمهما ليتمكنا من ممارسة حقوقهما في المجالات كافة، على أن يضم هذا الفريق ممثلين من جهات وطنية عديدة.
اهتمام القيادة
وأضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إن القيادة الرشيدة في الدولة أولت جل اهتمامها للأم الإماراتية وأطفالها ودعمتهم في جميع المجالات وفتحت لهم الطريق ليمارسوا حقوقهم في التحصيل العلمي، ووفرت لهم الرعاية الصحية الشاملة.
وأوضحت أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أرسى هذه المبادئ ووضعها موضع التنفيذ وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات، حتى غدت المرأة الإماراتية في مصاف النساء ليس فقط في المنطقة بل وعلى الصعيد الخارجي، وذلك بفضل ما وفرته لها القيادة الرشيدة من فرص عديدة لتحقيق طموحاتها في العلم والعمل.
وأشارت سمو «أم الإمارات» إلى أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة سعى إلى وضع مبادئ استراتيجية تنير للأم وأطفالها الطريق نحو التقدم ونيل الحقوق وممارستها في شتى ميادين الحياة، بهدف تنشئة الأطفال على القيم والمبادئ الطيبة وتجهيزهم للمستقبل.
ونوهت بما بذله المجلس من جهد مشكور في مجال إعداد هاتين الاستراتيجيتين بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» لدول الخليج العربية لتكونا مرجعاً أساسياً لصانعي القرار في مجال الطفولة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومساهماً رئيساً في بناء بيئة تزدهر فيها قدرات الأطفال واليافعين واستكمالاً للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تنفيذ التزاماتها تجاه الأطفال إلى جانب كونهما تجسيداً عملياً آخر لالتزام القيادة الإماراتية الرشيدة بتعزيز وحماية حقوق الطفل.
وشددت سمو الشيخة فاطمة على أن إعداد هاتين الاستراتيجيتين لم يكن وليد المصادفة وإنما كانتا نتاج جهد وتعاون مكثف ومستمر مع وزارات ومؤسسات الدولة وجهات أخرى لها باعها الطويلة في هذا المجال. لأجل ذلك، تعاون المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في إعداد الاستراتيجيتين مع الاتحاد النسائي العام ومكتب منظمة اليونيسيف لدول الخليج العربية وتشاور مع أكثر من 45 جهة محلية واتحادية لإنجازهما.
وأضافت، إن المجلس يدعو إلى مشاركة الجهات المحلية والاتحادية في الدولة في توفير البيئة الملائمة للأطفال ومساعدتهم على الدخول إلى المستقبل بكل كفاءة واقتدار، معربة في الوقت نفسه عن تقديرها لكل من أسهم في إعداد هاتين الاستراتيجيتين بالقول أو الفعل.
وأهدت سمو الشيخة فاطمة هذين الإنجازين الكبيرين إلى الأخوات الأمهات وأبنائنا الأطفال ودعتهم إلى الاستفادة القصوى من الفعاليات والخطط التي تضمنتهما واعتبارهما نبراساً يهتدون به في حياتهم ومسارهم العلمي.
أصحاب الهمم
بعد ذلك قدم مجموعة من الأطفال ونظرائهم من أصحاب الهمم لوحة من آمالهم وتطلعاتهم نالت إعجاب الحضور قدموا فيها مجموعة مما يجول بخاطرهم وما يهمهم أثناء ممارسة حياتهم في المجتمع فمنهم من قال، إن كل الأطفال يحتاجون إلى رعاية صحية وتأمين صحي ومنهم من قال كل أسرة تحمي أطفالها، وكل أسرة لها بيئة صحية خالية من التلوث، وكل طفل يحافظ على البيئة الطبيعية التي يعيش بها، وكل طفل يشعر بالأمان في البيت والمدرسة والمجتمع، وكل طفل يتعرض للخطر يحتاج إلى حماية.
الريم الفلاسي: 45 جهة محلية واتحادية تُعنى بالأمومة والطفولة
قالت الريم عبدالله الفلاسي - في لقاء مع الصحافيين -على هامش إطلاق الاستراتيجيتين، إنه تم إعداد الاستراتيجيتين بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام ومكتب الأمم المتحدة لليونيسيف بدول الخليج العربية وكذلك بالتعاون مع 45 جهة محلية واتحادية بدولة الإمارات تهتم بالأمومة والطفولة.
وأكدت أن سمو الشيخة فاطمة وجهت بتشكيل فريق وطني سيكون مسؤولاً عن الاستراتيجيتين وتنفيذهما في السنوات المقبلة.
ويتكون أعضاء الفريق الوطني من جهات مختلفة من وزارات الصحة والتربية والتعليم والداخلية وتنمية المجتمع ووزارة المالية وشؤون الرئاسة وكل الجهات التي تخدم الأم والطفل سيكونون شركاء في هذا الموضوع.
وأوضحت أن التعاون والاجتماعات مع هذه الجهات تركز على أربعة أهداف هي: التعليم والصحة وحماية الطفل والمشاركة الاجتماعية للام والطفل وتجميع الإحصاءات الخاصة بالأم والطفل وكل ما يفيدهما في مختلف المجالات.
وأعلنت الفلاسي أنه بالنسبة للخطة الاستراتيجية الخاصة بالأطفال أصحاب الهمم فقد تم التعاون مع جهات متعددة بخصوصهم وجلسنا مع الأطفال أنفسهم وسألناهم عن اهتماماتهم وتطلعاتهم والمصاعب التي يواجهونها وتم وضع الاستراتيجية على أساس إجابات الأطفال أصحاب الشأن.
وذكرت: إن دورنا الأساسي في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وضع الخطط والاستراتيجيات والاقتراحات والقوانين المتعلقة بشؤون الأم والطفولة.
وأكدت الريم الفلاسي أن أهم شيء للطفل توفير البيئة وأسلوب الحياة الآمنة في المدرسة أو في المجتمع وهو ما يعني حياتهم كلها وأن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لديه برامج مختلفة ويتعاون مع وزارة التربية والتعليم لإعداد قانون عن التعليم المبكر ونأمل أن يرى النور في مطلع 2018.
وقالت، لدينا قوانين عديدة نقوم بإعدادها وسنعلن عنها قريباً وتعنى بحماية الطفل من عمر يوم و حتى سن 18 سنة، ونهدف أن تكون دولة الإمارات كلها صديقة للأم والطفل في كل مكان سواء في الأماكن العامة أو في البيت وهناك مقترح ودراسات نعمل على إعدادها وفي المستقبل القريب نعلن عنها، كما أننا نضع بالتعاون مع اليونيسيف دليلاً للأمهات للوقاية في حالة وقوع الحوادث وكيفية التصرف كما لدينا برنامج بالتعاون مع مستشفى الكورنيش لتوعية الأمهات عن صحة الأطفال الرضع إلى سن المدرسة، إضافة إلى إقامة دورات خاصة للإسعافات الأولية للأطفال خاصة الرضع منهم إضافة إلى إطلاق برنامج خاص بالحوادث.
أنتوني ليك يقدّم شكر اليونيسيف لـ «أم الإمارات»
ألقى أنتوني ليك مدير عام اليونيسيف كلمة في الاحتفال عبر الفيديو قدم فيها التهنئة لدولة الامارات العربية المتحدة على اعتماد الاستراتيجية الوطنية بشأن الأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية للأطفال من ذوي الإعاقة.
شكر
ووجه شكر و تقدير اليونيسيف بوجه خاص إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على قيادتها في تحقيق هذا الانجاز الكبير.
وأكد أن هاتين الاستراتيجيتين لا تمثلان العناصر الرئيسية لرؤية الامارات 2021 فحسب بل تمثلان أيضا رؤية عملية لتحسين حياة الاطفال. وقد استطاع واضعو الاسترايتجيتين أن يضمناهما بنودا هامة بعد الإطلع على مختلف الاستراتيجيات والأخذ بالمفيد والمناسب لأطفالهم منها ليستفيدوا أفضل استفادة خاصة الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف إن هؤلاء يحتاجون إلى بيئة منزلية مناسبة جدا وإلى التعليم والرعاية الصحة وممارسة هواياتهم في اللعب والرياضة وقد لبت الاستراتيجيتان هذه الاحتياجات.
تعهد
وأكد أن اليونيسيف يتعهد بالقيام بدوره بشكل كامل بجعل هذه الرؤية حقيقة واقعة مستندا الى التعاون القائم مع دولة الامارات العربية المتحدة الذي ظهر جليا من خلال العمل مع المجلس الأعلى للامومة والطفولة والجهات الآخرى ذات العلاقة على وضع الاستراتيجيتين والبرامج لتنمية الطفولة المبكرة.

