كشف استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن غالبية المستطلعين يرون أن الأبناء يهدرون وقت الإجازة الصيفية دون جدوى، ويتجاهل أولياء أمورهم أهمية صقل قدراتهم بممارسات وسلوكيات إيجابية، فيما وصف آخرون الإجازة الصيفية بأنها فرصة لتأسيس علاقة مثالية مع الأهل ويمكن الاستثمار فيها بنجاح، أما النسبة الأقل من المستطلعة آراؤهم فيرون بأن الإجازة تتسبب في زيادة الجفاء بين الأهل والأبناء.
علاقة مثالية
وأظهرت نتيجة الاستطلاع على موقع «البيان الإلكتروني» أن 62% من قراء «البيان» يرون بأن الأطفال يهدرون وقت الإجازة الصيفية دون جدوى، فيما ينظر 30% منهم للإجازة الصيفية بأنها فرصة لتأسيس علاقة مثالية مع الأهل ويمكن استثمارها بنجاح، أما النسبة الأقل التي لم تتجاوز 8% فقد فاقمت النظرة السلبية للإجازة، حيث وصفها المستطلعون بأنها تتسبب في زيادة الجفاء بين الأهل والأبناء.
ولم تختلف كثيراً نتائج الاستطلاع على حساب «البيان» في «تويتر» عن الموقع الإلكتروني، حيث صوت الجزء الأكبر من المستطلعة آراؤهم إلى هدر الأطفال لوقت الإجازة الصيفية دون جدوى وبنسبة بلغت 51%، وارتفعت نسبة تصويت الأشخاص الذين ينظرون للإجازة بأنها تساهم في تأسيس علاقة مثالية بين الأهل والأبناء إلى 43%، أما النظرة السلبية للإجازة فتقلصت إلى 6%.
رياضة وتطوع
وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، قال جمال عبيد تربوي متقاعد: إن الإجازة الصيفية لا بد أن تؤسس لعلاقة أقوى بين الأهل والأبناء من خلال صقل جوانب مجتمعية وتثقيفية في نفوس الأبناء بمشاركتهم في المجالس وحلقات تحفيظ القرآن وتشجيعهم على المشاركة في الأندية الرياضية والثقافية، وحثهم على العمل التطوعي في مجالات متنوعة خصوصاً وأن هناك مجالات كثيرة للتطوع في الوقت الحالي تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة وميولات الأبناء.
وأوضح أن كثيراً من الأسر تنظر للإجازة الصيفية بأنها استراحة من متابعة الأبناء، حيث يترك الأبناء دون رقابة أو متابعة ويمارسون ما يشاؤون من أنشطة سواء كان بقضاء الساعات على القنوات التلفزيونية أو الأجهزة الذكية وهو ما ينقلهم إلى حالة من الإدمان والهوس وبالتالي من الصعب استعادة تركيزهم عند بداية العام الدراسي بسهولة، فضلا عن الخمول والكسل اللذين يسيطران على حركة أجسامهم.
مراقبة ومتابعة
وفي السياق ذاته، قال أحمد جمال الدين اختصاصي اجتماعي: إن الإجازة الصيفية لا تختلف فيها مسؤوليات الأسرة عن الأيام الدراسية، فالأبناء بحاجة إلى مراقبة ومتابعة أكبر في وقت الفراغ، ولا بد من استثمار وقتهم في أشياء تعود عليهم بالنفع، مشيراً إلى أن الأسرة إذا أهملت المتابعة والرقابة فسوف ينعكس ذلك على حجم التقارب بين الطرفين، وتزيد نسبة الجفاء بينهما.
وأكد أن الاستثمار الناجح للإجازة يكون بتحويلها إلى فترة عملية وتطبيقية لما تم دراسته في السابق وتمهيدية لما سيدرس في المستقبل، منوهاً إلى أن تغذية الجوانب الاجتماعية كالعادات والتقاليد والولاء للوطن وقيادته عبر البرامج والدورات التي تنظمها الجهات المحلية والاتحادية في الدولة.
مجالسة الكبار
قال أحمد مبارك ولي أمر: إن الإجازة الصيفية لا بد أن تعود بمنفعة على الأبناء من خلال تشجيعهم على ممارسة أنشطة ذات مردود إيجابي على سلوكياتهم ومستويات ذكائهم، مشيراً إلى أن الأبناء في الإجازة أمام فرصة حقيقة لإلحاقهم بأنشطة ترفيهية وتعليمية، وتشجيعهم على مجالسة كبار السن لتعريفهم بتعاليم الدين والاحترام وكسب عادات اجتماعية وسلوكيات حميدة قد لا تستطيع الكتب أن ترسخها في عقولهم.



