اختتمت مساء أمس فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان ليوا للرطب 2017 والمقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والفعاليات الثقافية والتراثية، والذي استمر 11 يوماً متواصلة، حيث بلغت قيمة الجوائز التي قدمها منذ انطلاقته الأولى في العام 2005 شاملاً جوائز هذه الدورة نحو 69 مليوناً و200 ألف درهم، واستطاعت هذه الجوائز أن تدعم مزارع الكثيرين ممن فازوا بجوائزه القيمة في أي من دوراته.

وقال عبيد خلفان المزروعي، مدير مهرجان ليوا للرطب لـ«البيان»: إن المهرجان اشتهر على مدى الـ13 عاماً بتقديمه لأكبر الجوائز المخصصة لمنتجان النخيل والرطب.

ونوه بأن المهرجان قدم منذ انطلاقه حتى هذه الدورة 70 مليون درهم، منها 5 ملايين و200 ألف خلال الدورة الحالية، و6 ملايين لكل من دورتي العام 2015 و2014، و5 ملايين للدورات منذ عام 2005 إلى العام 2013، إضافة إلى 7 ملايين في دورة العام 2016.

منافسة

وأكد أن المنطقة نجحت في أن تتحول إلى مقصد لجميع مزارعي شجر النخيل في الدولة، لعرض والتنافس على تقديم أفضل ما تزخر به مزارعهم من منتجات الرطب ومشتقاته.

ونوه المزروعي مدير المهرجان بأن الدورة الحالية حققت نجاحاً كبيراً سواء من خلال عدد المشاركات أو نوعية الرطب المقدمة أو نسبة التميز في المشاركات وكذلك الاهتمام الواضح في المزرعة ونظافتها بجانب نسبة الإقبال الجماهيري الكبير، الذي حرص على متابعة الفعاليات منذ اليوم الأول لانطلاق المهرجان وهو ما يؤكد مدى نجاح المهرجان في الوصول لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع وليس المزارعين فقط بعد أن تحول المهرجان إلى كرنفالية احتفالية تضم مزارعي النخيل والمتخصصين والمهتمين بالزراعة بشكل عام والشركات الزراعية وما تضمه من أحدث التقنيات الحديثة في مجال الزراعة بجانب الشركات الداعمة إضافة إلى الأسر والعائلات والزوار من مختلف أنحاء العالم الذين تواجدوا بشكل كبير في المهرجان خلال الأيام الماضية.

وشهدت النسخة الحالية زيادة في نسبة مساحة المهرجان، تجاوزت ما نسبة 75% وذلك بالمقارنة مع دورة العام الماضي 2016 الذي شهد تسجيل نحو 20 ألف متر مربع.

223 جائزة

وبلغ عدد جواز المهرجان 223 جائزة بقيمة نحو 5 ملايين و 200 ألف درهم، كما شهد إقامة مجموعة من الفعاليات الجديدة والمتجددة ومنها إضافة فئة الشيشي والتي تقرر إضافتها لأول مرة ضمن مسابقات المهرجان والذي يعد أحد أنواع التمور الذي حظي بإقبال واهتمام كبيرين من الجمهور، وأيضا إضافة مسابقة أجمل مخرافة رطب، وشوط الظفرة، وشوط ليوا.

ووصل عدد الفائزين في النسخة الحالية 155 فائزاً في مزاينة الرطب بعد رفع عدد جوائز الدباس والخلاص لـ 25 جائزة لكل منها)، إضافة لـ 15 فائزاً في كل من فئات الخنيزي، بومعان، الفرض، والشيشي، وكذلك نخبة الظفرة ونخبة ليوا بعدد جوائز 15 جائزة لكل منها وتتويج 15 فائزاً في مسابقة أكبر عذج وكذلك 15 فائزاً في مسابقة أجمل مُجسّم تراثي، 10 فائزين في جوائز المزرعة النموذجية (5 جوائز للمحاضر الشرقية، ومثلها للمحاضر الغربية) و 20 فائزاً في مسابقة المانجو (المحلي والمنوّع)، و 20 فائزاً كذلك في مسابقة الليمون (المحلي والمنوّع)، إضافة لـ 3 فائزين في مسابقة سلّة فواكه الدار.

5 شعراء

واستضاف مجلس مزيرعة بمنطقة الظفرة أمسية شعرية، ضمن مهرجان ليوا للرطب، نظمتها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، حيث شارك فيها كل من الشاعر سيف سالم المنصوري، والشاعر محمد بن حيي الهاملي، والشاعر ناصر مبارك المنصوري، والشاعر عبيد بن قذلان المزروعي، والشاعر مبارك يافور العامري، وقدمها الإعلامي عبدالله الكربي.

وتغنى الشعراء بقصائدهم بالوطن والقيادة الحكيمة، في أجواء مليئة بعبق الماضي والتراث، حيث قدم الشعراء لوحات مضيئة تبرز مكانة الإمارات ودور قيادتها الرشيدة في البناء والتنمية والتطوير، وقد تألق الشعراء وهم يلقون قصائدهم المفعمة بالمعاني الوطنية، التي تؤكد فخر واعتزاز أبناء الإمارات بوطنهم الغالي، وتراثهم وماضيهم العريق.

مزاينة الرطب

من جانبه، أكد مبارك علي القصيلي مدير مزاينة الرطب في مهرجان ليوا للرطب أن الدورة الحالية للمهرجان شهدت ارتفاع مستوى المشاركات المقدمة للجان التحكيم، وهو ما يعكس مدى الوعي الذي أصبح يتمتع به أصحاب المزارع المشاركة في المهرجان وكذلك كان هناك تقارب كبير في المستوى بين المشاركات المتميزة الفائزة بالمراكز الأولى، وهو ما ضاعف من مهام لجنة التحكيم في تحديد الفروق البسيطة في ما بينهم لتحديد الترتيب والفائزين.

وشدد القصيلي على أن مهرجان ليوا للرطب يزداد نجاحاً عاماً بعد آخر وأسهم بشكل كبير في زيادة الاهتمام بزراعة النخيل ونظافة المزارع والاعتماد على التقنيات الحديثة التي تعتمد الاستدامة مقياساً لها، ومن ثم جاءت النتائج مبهرة ومتميزة عكستها المشاركات التي تزداد قوة وتميزاً وجودة من دورة لأخرى.

روايات تاريخية

بدورها، تقدم المرأة الإماراتية في مهرجان ليوا للرطب 2017 روايات تحكي حكاية وطن، وتاريخ شعب وقيادة، فتراها تقدم لوحات فنية من أعمالها اليدوية التي تتميز بتشكيلها، وتعرضها من خلال الدكاكين المنتشرة بالسوق الشعبي، لتأخذك إلى تراث ما زالت الأجيال تتعاقبه، فترى دلة القهوة بنقشها الجميل، والأواني المنزلية، والمشغولات اليدوية لمرتبطة بالنخلة ومنتوجاتها من الرطب والتمور ومنتجات التمور المتعددة، إلى ووبر الجمل وصوف الماشية، وحياكة الملابس وأعمال التلي وغيرها.

حضور

أكد عبيد المزروعي أن حجم الحضور الكبير الذي شهده مجلس مزيرعة يؤكد قوة المجالس الشعبية وعشق أبناء المنطقة لها، حيث اجتمع الشياب والشباب لحضور أمسية شعرية تغنت بالوطن والقيادة والتراث الأصيل والعادات والتقاليد، مبيناً أن مسيرة المجالس الشعبية على مر العقود الماضية قد أسهمت وتسهم في تعزيز الثوابت الوطنية والحضارية الهادفة والخادمة لاستقرار المجتمع وأمنه.