بلغت قيمة برامج هيئة الهلال الأحمر الإغاثية التي نفذتها في الصومال خلال شهري أبريل ومايو الماضيين ــ ضمن حملة «لأجلك يا صومال» ــ 14 مليون درهم واستفاد منها نحو 50 ألف شخص.
وشملت البرامج الإغاثية توزيع ستة آلاف سلة غذائية و21 ألفاً و722 قطعة من الملابس المتنوعة و300 خيمة بجانب 10 آلاف غطاء بلاستيكي و989 من الأغطية الأخرى وتوزيع سبعة آلاف و600 وجبة إفطار خلال شهر رمضان الكريم.. إضافة إلى الأدوية والمواد الطبية التي تضمنت مستلزمات الأطفال الصحية وأدوية لعلاج الكوليرا.
جهود
وجاءت هذه المساعدات ضمن الحملة التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتخفيف تداعيات المجاعة في الصومال وذلك تنفيذاً لتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة.
وتواصل الهيئة جهودها لتلبية مزيد من الاحتياجات الإنسانية في المناطق الأشد تضرراً من القحط والجفاف واستطاعت وفودها ــ رغم تعقيدات الأوضاع الميدانية نتيجة الظروف التي تشهدها الصومال ــ الوصول إلى النازحين بسبب الجفاف في مناطق تواجدهم التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.. فيما قدمت الدعم والمساندة ووفرت احتياجاتهم من الغذاء والدواء ومواد الإيواء المختلفة.
حياة كريمة
وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أمين عام هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تواصل جهودها الإنسانية والإغاثية والتنموية في الصومال بمتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الذي يوجه دائما بتقديم كل ما من شأنه أن يعزز دور الهيئة في الصومال ويحقق الحياة والعيش الكريم للشعب الصومالي.. مشيرا إلى أن الهيئة تسعى من خلال أنشطتها المتنوعة في الصومال إلى تحسين حياة الفئات الأشد ضعفا ودرء المخاطر المحدقة بالصوماليين.
وأشار إلى تنفيذ الخطة التي وضعتها الهيئة لتنمية وإعمار الصومال بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة.. مشددا على أن الهيئة تعمل بقوة على الساحة الصومالية لمساندة المتأثرين على تجاوز ظروفهم الإنسانية الراهنة.ونوه بأن الهيئة تعد من أوائل المنظمات الإنسانية التي تواجدت على الساحة الصومالية وذلك بفضل توجيهات قيادة الدولة الرشيدة التي تمكنت برؤيتها الثاقبة من استقراء خطورة الأوضاع على الإنسان في الصومال والذي ظل يكابد قسوة الحياة وصعوبة العيش بسبب الجفاف والتصحر والمجاعات والنزاعات على الساحة الصومالية.
استجابة
وأوضح الفلاحي أن الهيئة عززت استجابتها الإنسانية تجاه الأوضاع في الصومال ونفذت خلال الفترة الماضية حملات متتالية لمكافحة المجاعة وتداعياتها على السكان وذلك انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الأشقاء الصوماليين.. مشيرا إلى أن جهود الهيئة في هذا الصدد تحدث الفرق المطلوب في عمليات الإغاثة والتنمية التي تتطلبها الأوضاع في الصومال.
ونبه إلى أن الساحة الصومالية مازالت تواجه العديد من التحديات الإنسانية التي يجب مواجهتها بمزيد من التنسيق والتعاون المثمر والبناء بين الشركاء الإنسانيين.
يذكر أن المرحلة الأولى من مشاريع الهلال الأحمر الإماراتي التنموية المقترحة في الصومال ــ التي يجري التنسيق بشأنها ــ تتضمن إنشاء 100 وحدة سكنية ومسجد وسوق تجاري بجانب مشروع توفير مصادر المياه من خلال إنشاء ثلاثة سدود لتجميع مياه الأمطار واستغلالها خلال فترات الجفاف.. إضافة إلى حفر 20 بئرا ارتوازية وإنشاء دارين للأيتام وثلاث مزارع أعلاف لتربية المواشي، كما تشمل توفير مشاريع إنتاجية صغيرة لدعم الأسر المستهدفة وتحسين ظروفها الاقتصادية.
