بدأت النيابات الكلية في الدولة، تطبيق القرار الوزاري رقم 409 لسنة 2017 بشأن إنشاء نيابات اتحادية للصلح الجزائي.

وتنفيذاً لنص المادة الرابعة من القرار، تتولى نيابة الصلح الجزائي، عقد جلسات متتالية لمدة لا تتجاوز 15 يوماً، تعرض خلالها الصلح على المتهمين والمجني عليهم وتحاول التوفيق بينهم، بعد إحاطة المتهم علماً بجريمته وأدلة ثبوتها والآثار المترتبة عليها، وصولاً إلى جبر الضرر الذي لحق بالمجني عليه.

ويلزم القرار نيابة الصلح الجزائي بتحرير محضر بما يتخذ من إجراءات، ومضمون ما تم عرضه، وما يسفر عنه من عرض الصلح.

وفي حال انقضى الأجل المحدد بخمسة عشر يوماً دون اتفاق، أو رفض المجني عليه التنازل عن الدعوى الجزائية، ولم يتم التوصل إلى الصلح بين أطراف النزاع، تتولى النيابة مهام إحالة القضية للمحكمة المختصة.

أما في حال قبل المجني عليه التنازل عن الدعوى الجزائية والصلح مع المتهم، واتفق الطرفان على إجراء التسوية، تشرع النيابة في تحرير محضر بالصلح يثبت فيه مضمون اتفاق الطرفين يعتمده عضو النيابة، بعد التوقيع عليه من أطرافه.

ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجزائية في القضايا التي يجيز القانون انقضاءها بالتنازل أو حفظها لعدم الأهمية. وفي جميع الأحوال لا أثر للصلح على حقوق المجني عليه المدنية ما لم يشملها محضر الصلح.

وينص القرار الوزاري رقم 409 لسنة 2017 على إنشاء نيابة اتحادية متخصصة بدائرة كل نيابة كلية تسمى «نيابة الصلح الجزائي»، وتشكل النيابة المنشأة من وكيل نيابة أول وعدد كاف من أعضاء النيابة العامة.

وتختص «نيابة الصلح الجزائي» بعرض الصلح بين أطراف الدعوى الجزائية، وذلك في الجرائم التي تقع في دوائر الاختصاص المكاني للنيابة العامة الاتحادية والمنصوص عليها في المادتين رقم (10، 20 مكررا) من قانون الإجراءات الجزائية، والمادة (401) من قانون العقوبات، والجرائم التي تجيز فيها القوانين الجزائية الصلح، وما يحيله النائب العام من قضايا لاعتبارات إنسانية أو حفاظاً على الروابط الأسرية، أو ما يتفق الخصوم على الصلح فيه من قضايا متى توافرت موجبات إجرائه.