نظمت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي الدورة السابعة من «منارة الموارد البشرية»، تحت عنوان «التوجهات المستقبلية للموارد البشرية»، بمشاركة نخبة من المتخصصين في هيئات ودوائر ومؤسسات حكومة دبي والمختصين في الموارد البشرية، وتوفيراً لمنصة تفاعلية تعنى بالتبادل المعرفي، ومركزاً تنويرياً للتفكير الإبداعي.
وتأتي هذه الدورة ضمن أعمال «منارة الموارد البشرية»، لبحث تحديات وآفاق مستقبل رأس المال البشري، ويأتي اختيار هذا المحور تأكيداً لنهج واستراتيجيات حكومة دولة الإمارات لاستشراف المستقبل.
وأصبح طرح المستقبل بفضل رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أجندة عمل يومية، وذلك من واقع التحدي الذي يفرضه نسق التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي تفرض نهجاً استباقياً في التخطيط والتطوير والتنفيذ.
استشراف المستقبل
وقال عيسى عبد الله بن نتوف، مدير إدارة شؤون التأمينات في دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي: «إن مجتمع الموارد البشرية في القطاع الحكومي بإمارة دبي يتركز حول استشراف المستقبل من منظور رأس المال البشري، ضمن محاور محددة من خلال وضع السيناريوهات المستقبلية للعمل الحكومي والخدمات العامة، ومواءمة طرق التفكير وأساليب العمل مع نماذج وسيناريوهات المستقبل، والتركيز على تلبية الحاجة لمواهب وكفاءات نوعية، تخدم مستقبل العمل الحكومي والخدمات العامة».
ارتباط
وأكد أهمية تحقيق الارتباط العضوي المحكم لمخرجات التعليم بالتصورات والنماذج المستقبلية لسوق العمل واحتياجاته، مشيراً إلى أن الحاجة إلى ترتيب أولوياتنا الاستراتيجية وضمان دور فاعل لرأس المال البشري بالإسهام في صياغة المستقبل تكمن في بناء قدرات المستقبل، ويتطلب ذلك إعادة صياغة شاملة لرأس المال البشري بمختلف مكوناته، وتسخير التطورات التقنية لخدمة رأس المال البشري وتطويره بدلاً من وضعها في مسار المنافسة والإقصاء.
من جهتها، قدمت سارة ديفيز، مديرة مركز «CIPD» ومؤهلات الشراكات في الشرق الأوسط ودول الخليج العربي، عرضاً حول الرؤى المرتبطة بالقوى العاملة في الشرق الأوسط من منظور مركز «CIPD».
وأوجزت النتائج المهمة للمسح الذي شارك فيه أكثر من 10 الآف شخص من صناع القرار في مجال الموارد البشرية بدول مجلس التعاون الخليجي، التي أوضحت أولويات القوى العاملة الحالية والمستقبلية التي تواجهها المنطقة، ومدى ارتباطها بالسياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وتأثيراتها المختلفة في الخصائص الديمغرافية للقوى العاملة.
أما العرض الثاني فكان عن «ديناميكية المواهب في المستقبل» الذي قدمه ديفيد جونز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ذا تالنت إنتربرايز، تناول من خلاله الخصائص المستقبلية لرأس المال البشري من واقع تأثيرات التطورات التقنية المتمثلة في تعاظم دور الروبوت، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على عرض وطلب القوى العاملة.