أعلن معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، عن إطلاق مبادرة «قيادات في خدمتكم»، وهي إحدى المبادرات المهمة التي قال: إنها تستهدف تعزيز التواصل مع جمهور المتعاملين وأفراد المجتمع بوجه عام، بما يتيح الفرصة لـ «صحة دبي» من رصد أي استفسارات أو تساؤلات أو شكاوى، إلى جانب المقترحات والأفكار البناءة، فيما حدد معاليه يوم الأربعاء من كل أسبوع، موعداً للتواصل بين قيادات ومسؤولي الهيئة والمتعاملين، عبر وسائل الاتصال المختلفة، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال معاليه إن التواصل مع جمهور المتعاملين والإنصات إليهم والاستماع إلى كل ما يشغل بالهم من قضايا وأمور حول القطاع الصحي في دبي، يعد واجباً ومسؤولية والتزاماً من جانب الهيئة، مؤكداً أن التواصل هو المدخل الحقيقي لإسعاد المتعاملين، وفق ما يوجه به دائماً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وضمن الدعم اللا محدود من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وفي إطار المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي.

وكان معالي القطامي قد أطلق صباح أمس، مبادرة «قيادات في خدمتكم»، والتي بدأ تنفيذها على الفور، من خلال تواصله المباشر مع جمهور المتعاملين مع الهيئة، وذلك عبر الهاتف ومختلف شبكات التواصل الاجتماعي، وقد امتد وقت التواصل الذي كان مقرراً بساعة زمنية، إلى ساعة ونصف الساعة، على أثر التفاعل الذي فاق التوقعات، من جانب المتعاملين الذين تحاوروا مع معاليه مباشرة، وطرحوا العديد من التساؤلات والاقتراحات، إلى جانب الشكاوى، التي حولها معاليه - سريعاً - للمختصين في الهيئة لاتخاذ اللازم والبت فيها.

تساؤلات

وفي بداية التواصل، تلقى معالي القطامي، العديد من التساؤلات حول أهمية تقنين عملية صرف الدواء، للحد من أي هدر متوقع في عمليات صرفه، بحيث يكون المصروف من الدواء متوافقاً مع أيام العلاج الفعلية.

وأكد معاليه أن الهيئة اتخذت بالفعل العديد من الخطوات العملية للتخلص من أي هدر محتمل في صرف الدواء، وكان أبرز هذه الحلول، متمثلاً في النقلة النوعية التي شهدتها عملية إدارة الدواء وشؤون الصيدلة، والتي بدأتها الهيئة بتأسيس الصيدلية الذكية والروبوت الصيدلي في مستشفى راشد، معلناً معاليه أن الهيئة تعمل الآن على التوسع في توفير مثل هذا النوع من الصيدليات فائق التقنية في جميع مستشفياتها، وذلك مع نهاية العام الجاري.

وفي سؤال آخر يرتبط بتنويع الخدمات المقدمة لفئة (ذوي الهمم)، وضرورة مراعاة ظروفهم، قال معاليه: إن فئة ذوي الهمم تحظى باهتمام ورعاية خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما أن هناك جهوداً كبيرة ومبادرات دعم من قبل المجلس التنفيذي لحكومة دبي، ولجنة عليا للمتابعة، يترأسها سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وأن هيئة الصحة تمتثل للتوجيهات الكريمة في هذا الشأن، وهي تولي ذوي الهمم جل اهتمامها.

وعن استعدادات الهيئة لاستقبال الحدث العالمي الأكبر (إكسبو 2020)، أفاد معاليه بأن أعمال التطوير الجارية في جميع منشآت الهيئة من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، من شأنها زيادة قدرات هيئة الصحة بدبي وإمكاناتها، سواء في تقديم الخدمات الصحية الجارية، أو خلال الحدث العالمي الكبير (إكسبو 2020)، كما أشار معاليه إلى أن الهيئة تنفذ حالياً مجموعة من المشروعات التوسعية، إلى جانب تأسيس مرافق صحية جديدة، من أجل استيعاب الطلب المتوقع على الخدمات الصحية خلال تنظيم (إكسبو 2020).

خدمات علاجية

وفي استفسار عن أبناء المواطنات، والخدمات العلاجية المتاحة لهم، وإمكانية تطوير آليات وإجراءات التعامل مع أبناء المواطنات، أعلن معالي القطامي، عن وجود آليات ومقترحات تأمينية محددة لدى الهيئة، من أجل توفير رعاية صحية أفضل لأبناء المواطنات.

وعن شكوى بعض المتعاملين من فترة الانتظار التي يقضيها المتعاملون مع الهيئة، سواء في المستشفيات أو مراكز الرعاية الصحية الأولية، وإمكانية خفض هذه الفترة وتقليلها إلى أدنى حد، أفاد معالي القطامي بأن هناك إقبالاً شديداً على الخدمات التي تقدمها الهيئة، وأن هذا الإقبال، وإن كان يعكس ثقة المتعاملين في ما تقدمه الهيئة من خدمة، إلا أنه يؤثر من دون شك في مدة الانتظار، منوهاً معاليه بأن العيادات الخارجية لمستشفيات الهيئة (راشد، ودبي، ولطيفة، وحتا)، استقبلت خلال العام الماضي (2016)، 973787 مراجعاً، وذلك في العيادات فقط، بخلاف مراكز الطوارئ والأقسام الداخلية، كما سجلت مراكز الرعاية الصحية الأولية خلال العام نفسه، تردد مليون و45 ألف مراجع، إلى جانب 168 ألفاً ترددوا على المراكز الصحية المتخصصة وفحص اللياقة الطبية.

وأكد أن الإقبال الشديد لا يعني عدم وجود إجراءات لخفض وقت الانتظار، موضحاً أن هيئة الصحة بدبي، بادرت بعمليات التوسعات والتحديثات، سواء في البنية التحتية والمرافق الطبية، أو على مستوى التخصصات لاستيعاب المراجعين، الذين وصل عددهم الإجمالي في جميع مستشفيات الهيئة ومراكزها خلال العام الماضي 2,187,154 مراجعاً. إلى جانب هذه التوسعات والتحديثات، هناك مراكز صحية للهيئة، مدت فترة تقديم خدماتها على مدار الساعة، من أجل إرضاء المتعاملين وسعادتهم.

وأشار معاليه إلى نقطة أخرى في موضوع الانتظار، وهو يتعلق بإلغاء المواعيد من قبل المتعاملين من دون التنسيق مع المستشفى أو المركز الصحي، الأمر الذي يهدر وقت الطبيب، ويهدر فرصة مراجعة مريض آخر، الذي يظل منتظراً لدوره، وأكد معاليه هنا أن الهيئة بدأت في تطبيق نظام تقني للقضاء على مسألة إلغاء المواعيد من دون تنسيق.

ترقيات

وحول تساؤلات البعض عن ترقية الأطباء وسياسة الترقيات، قال معالي القطامي: إن الهيئة حريصة على توفير بيئة عمل محفزة ومبدعة لموظفيها على اختلاف مواقعهم الوظيفية وتخصصاتهم، وأنها بالفعل أجرت ترقيات لأكثر من 26 % من موظفيها خلال عامي (2015/‏2016)، وكان لذلك الأثر الإيجابي المباشر، حيث انخفض معدل الدوران الوظيفي إلى 4 %، فيما أعلن معاليه عن سلسلة من الإجراءات المحفزة، وسياسة أكثر تطوراً للترقيات، سيتم تطبيقها خلال الفترة المقبلة، وذلك للأطباء والكادر الطبي كافة وجميع العاملين.

وبشأن سياسة التوطين، وما تقوم به هيئة الصحة بدبي في هذا الشأن، ودورها في رفد القطاع الصحي الخاص بكوادر طبية مواطنة، قال معاليه: إن الهيئة بدأت منذ العام الماضي، تنفيذ برنامج «طب وعلوم»، وهو أحد مبادرات التوطين، ويستهدف الطلبة المواطنين من خريجي الصف الثاني عشر، الراغبين في دراسة العلوم الطبية، وذلك ضمن برنامج الرعاية الذي تنفذه الهيئة، وتتحمل من خلاله المصروفات الدراسية للطلبة طوال سنوات تعليمهم الجامعي، وقد التحق بالبرنامج العديد من الطلبة المواطنين، وأكد أن البرنامج هو حلقة من سلسلة مبادرات تتبنى الهيئة تنفيذها لرفد مستشفياتها بالكفاءات الطبية المواطنة.

مواعيد

اتخذ معالي حميد القطامي مجموعة من الإجراءات الفورية لمشكلات تعلقت بمواعيد مراجعات طبية والحصول على تقارير طبية، والتي طرحها بعض المتعاملين المتصلين، كما حول بعض الاقتراحات المتصلة بتطوير العمل في المستشفيات والمراكز الصحية، للدراسة وبحث إمكانية تنفيذها.