كشف قسم التوجيه والإصلاح الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، عن ارتفاع حالات الصلح والاتفاق بين أطراف الخلافات الزوجية إلى 172 حالة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة ب 146 حالة خلال الفترة نفسها من 2016، فيما تراجعت حالات الإحالة للقضاء إلى 120 حالة مقارنة بـ 191 حالة خلال 2016.

وأكد المستشار أحمد محمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة، أن انتقال قسم التوجيه والإصلاح الأسري للعمل في مبناه الجديد كمبنى مستقل عن دائرة المحاكم تحقيقاً لأهداف حكومة رأس الخيمة الاستراتيجية، ساهم في الحفاظ على خصوصية الأسرة والابتعاد بالخلافات الزوجية عن أجواء مبنى القضاء، لافتاً إلى أن المبنى الجديد يمثل نقلة نوعية للقضايا الأسرية ويتناسب مع رغبة المواطنين والمقيمين في توفير الخصوصية المطلوبة لمثل هذه القضايا.

وعي

وأوضحت شيخة البريكي رئيسة قسم التوجيه والإصلاح الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، أن القسم سجل 510 حالات خلافات أسرية منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى أن زيادة الوعي وتجاوب أطراف الخلافات مع محاولات الصلح ساهمت بشكل كبير في تراجع العديد من الأزواج والزوجات عن المضي في طريق الخلافات الأسرية.

نصائح

وأشارت إلى أن استقلال قسم الإصلاح الأسري في مبنى قضايا الأسرة وفصله عن المبنى الرئيسي لدائرة محاكم رأس الخيمة، قاد حالات الصلح والاتفاق بين أطراف الخلافات الزوجية للارتفاع مسجلاً 172 حالة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بـ 146 حالة خلال الفترة نفسها من 2016، و137 حالة خلال 2015، فيما تراجعت حالات إحالة ملفات الخلافات للقضاء إلى 120 حالة مقارنة بـ 191 حالة خلال الفترة نفسها عام 2016.

وأكدت البريكي: أن تجاوب الكثير من الأزواج مع نصائح وإرشادات الموجهين الأسريين، يرجع لزيادة الوعي المجتمعي لمخاطر الخلافات الأسرية وتأثيرها على مستقبل أفراد العائلة والمجتمع، مشيدة بجهود الجهات المعنية في الدولة لرفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع وخاصة الشباب المقبلين على الزواج.

أجانب

وأشارت إلى أن القسم قام بتعيين موجه أسري جديد خاص بحل خلافات العائلات الأجنبية، يتحدث اللغات الإنجليزية والأوردية والعربية، ليكون بديلاً عن المترجمين، بالإضافة لاستقبال الاستشارات الهاتفية، مشيرة إلى أن الدائرة أولت قضية الإصلاح بين الأزواج المتخاصمين وتوفير الظروف والحلول المناسبة أهمية خاصة، حيث تم وضع مؤشرات وظيفية لكل موجه أسري كهدف رئيسي لضمان حل الخلافات الأسرية بمعدل يومي.

وأضافت: إن شهر رمضان المبارك قاد تراجع الخلافات الأسرية المسجلة مقارنة مع الأشهر الماضية، حيث يتمتع الشهر المبارك بخصوصيته التي تنعكس إيجاباً على إشاعة أجواء التسامح والتآلف بين جميع أفراد الأسرة، حيث انعكس ذلك بشكل إيجابي على احتواء الخلافات الأسرية في طي من السرية والكتمان وبعيداً عن الأجواء الرسمية التي لا يفضلها البعض تمسكاً بالعادات والتقاليد.

خصوصية

أشار المستشار الخاطري إلى أن المبنى الجديد جاء إنشاؤه بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، ولي العهد، رئيس مجلس القضاء في رأس الخيمة، لتوفير أجواء الخصوصية لأطراف الخلافات وضمان السرية ومراعاة الجانب النفسي بعيداً عن دخولهم مبنى القضاء.