أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا إنجاز مرحلة المراجعة الأساسية النهائية لتصميم قمره الصناعي المكعّب «ماي سات-1» الذي يتم العمل عليه ضمن برنامج ماجستير نظم وتقنيات الفضاء التابع للجامعة، وبدعم من شركة الياه للاتصالات الفضائية «ياه سات» وشركة «أوربيتال أيه تي كاي» العالمية المتخصصة في صناعات الدفاع والفضاء.

ويندرج معهد مصدر ضمن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.

ويعتبر «ماي سات-1» أول قمر صناعي مخصص للأبحاث عمل على تصميمه طلاب وأساتذة من معهد مصدر في أبوظبي. وتبلغ أبعاد القمر الصناعي المكعّب 10 سنتيمترات لكل ضلع، فيما يحتوي حمولتين هما كاميرا لتصوير كوكب الأرض، وبطارية تجريبية طورها معهد مصدر لاختبارها وتقييمها.

وتتمثل الأهمية الأساسية لمشروع «ماي سات-1» في كونه منصة عملية لتدريب طلاب المعهد على مختلف مراحل تصميم وتشغيل الأقمار الصناعية وتفعيل استخداماتها على أرض الواقع، فضلاً عن إتاحة المجال لإجراء الأبحاث والتجارب الخاصة بتطوير الأقمار الصناعية.

وقد وفّرت المراجعة التي أنجزت مؤخراً تقييماً نهائياً لتصميم «ماي سات-1» وآلية تطويره قبل البدء بتصنيعه بحجمه الطبيعي.

وتنطلق الآن مرحلة تصنيع «ماي سات-1» بالحجم الطبيعي يتخللها مراجعات عديدة تشمل اختبار برمجياته في سبتمبر 2017، ومراجعة جهوزيته للتحليق في ديسمبر 2018.

وعن هذه الخطوة قالت الدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر: «يشكّل اكتمال عملية المراجعة الأساسية لتصميم القمر الصناعي ماي سات-1 تتويجاً لجهود وعزيمة أعضاء الهيئة التدريسية وطلاب معهدنا وشركائنا من كلٍ من ياه سات وأوربيتال، ونحن نشعر بسعادة بالغة كون جهود التطوير والأبحاث كانت داعماً لجامعة خليفة في شراكتها مع قطاع الفضاء في الدولة».

وأضافت اليوسف: «إننا نثق بقدرتنا على مواصلة إنجاز المراحل المتبقية للبرنامج في مواعيدها، كما نتطلع إلى إطلاق القمر الصناعي نحو الفضاء في العام المقبل، فجامعة خليفة حريصة على تمكين الأجيال من المهندسين الإماراتيين المؤهلين بالتجارب العملية المطلوبة لتطوير هذا النوع من التقنيات المبتكرة التي تسهم في تحقيق أهداف الإمارات في استكشاف الفضاء».

بدورها قالت منى المهيري، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في ياه سات: فخورون بمهندسينا الذي يقتربون يوماً بعد آخر من لحظة إطلاق قمر «ماي سات-1»، وكل خطوة ننجزها من برنامجنا هي تأكيد على التزامنا برؤية أبوظبي 2030 الطموحة، ويسعدنا في ياه سات أن نشارك في هذه التجربة الاستثنائية من خلال دعم إعداد الكفاءات المحلية وتوفير حلول الاتصالات المبتكرة للأقمار الصناعية.

من جانبه، قال الدكتور سيف المهيري، أستاذ مساعد في الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد: مع إنجاز المراجعة النهائية للتصميم، وبفضل جهود طلابنا الذين قاموا بتوثيق كافة المراحل بشكل ممتاز يؤكد كفاءتهم، نستطيع القول الآن أننا وصلنا إلى محطة بارزة في مشروعنا الأول من نوعه في المنطقة. تجربة «ماي سات-1» تشكل اليوم مقياساً يحتذى للمشاريع المستقبلية.