قالت مجد الحرباوي مديرة إدارة سلامة الأغذية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن 95% من الشائعات التي يروج لها البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن الأغذية ليس لها أساس من الصحة، وانتشارها يتطلب نفيها من الجهات المعنية، لأن هناك من يؤمن بمثل هذه الشائعات ويعمل على نشرها بصورة سلبية تؤثر في جودة الغذاء في الدولة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على توحيد آلية للرد على الشائعات الغذائية بالتعاون مع إدارة الاتصال الحكومي بالوزارة وأعضاء اللجنة الوطنية لسلامة الغذاء، بهدف توحيد الإجراءات وتوزيع الأدوار بين الوزارة والسلطات المحلية في كل إمارة للرد على الشائعات في وقت قياسي.
أغذية سليمة
وأوضحت الحرباوي لـ«البيان» أن عضوية الوزارة في مختلف المنظمات الإقليمية والعالمية المعنية بسلامة الأغذية يمكنها من الرد على الشائعات الغذائية التي يروج لها البعض، كما أن الإجراءات التي تتبعها وتطبقها على الأغذية المستوردة والمحلية تضمن تداول أغذية سليمة وآمنة، لافتة إلى أن ذلك أهلها للحصول على شهادة دولية من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في عام 2015، نظراً لنجاحها في مشروع تعزيز سلامة الأغذية، كما بعثت المنظمة إشادة رسمية حول دور الوزارة في تقييم الضوابط الخاصة بسلامة الأغذية بصورة منهجية لجميع السلطات المحلية وأشادت بهذه التجربة الإيجابية للدولة واعتبرتها فريدة من نوعها في ما يتعلق بتقييم سلامة الأغذية، كما أثنت على دورها الرائد بالتعاون مع السلطات المحلية في دعم الجهود المتواصلة لضمان تطبيق النظام تطبيقاً شاملاً والتزامها بتحسين سياسة سلامة الأغذية في الدولة.
وأشارت إلى أن ارتفاع معدل السلامة الغذائية بنسبة 24% خلال ثلاثة أعوام ليصل إلى 98% في عام 2016 يعود إلى جملة من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة تتلخص بتوفير قاعدة تشريعية رئيسية لسلامة الأغذية، ومن أهمها صدور قانون سلامة الأغذية، ووضع رؤية ورسالة واستراتيجية موحدة خاصة بسلامة الأغذية في جميع إمارات الدولة وتطبيق الدليل الموحد للرقابة على المستورد منها، وتدريب العاملين والمسؤولين في المنشآت الغذائية واستخدام أنظمة إلكترونية للتفتيش على الأغذية والمنشآت الغذائية حسب مبدأ درجة الخطورة.
الدستور الغذائي
ولفتت الحرباوي إلى أن الرقابة على الأغذية المستوردة في الدولة تتسق مع أعلى المعايير المطبقة دولياً، حيث تستمد الدولة إجراءاتها من هيئة الدستور الغذائي الدولي، الذي تم الاستناد إليه في إعداد مسودة الدليل الخليجي للرقابة على الأغذية المستوردة، الذي سيعتبر وثيقة تتضمن كل الإجراءات والمتطلبات للأغذية المستوردة، من حيث الرقابة عليها بالنظام المبني على تحليل المخاطر، لافتة إلى أن الأغذية المستوردة تخضع للرقابة والتفتيش عند وصولها إلى منافذ الدولة، من خلال السلطات المحلية المعنية بالرقابة على الأغذية، وذلك بالتدقيق على الوثائق المرافقة للإرساليات «شهادة المنشأ، والشهادة الصحية، وشهادة الحلال»، والكشف الحسي الظاهري وأخذ العينات لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة وهي إجراءات تتكامل مع دور الوزارة، لضمان تداول أغذية سليمة وآمنة.
وضع صحي
وأكدت الحرباوي أن الوزارة قامت بتنفيذ حزمة من الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة الأغذية المستوردة، التي يسمح بدخولها وتداولها في السوق المحلي من خلال تطبيق مواد القانون الاتحادي، ومن خلال وجود متخصصين يقومون على مدار الساعة بمتابعة الوضع الصحي الزراعي والبيطري لدول العالم عبر العديد من المنظمات العالمية.
ولفتت إلى أن عضوية الوزارة في الشبكة الدولية للهيئات المعنية بالسلامة الغذائية ونظام الإنذار السريع الأوروبي للأغذية والأعلاف ونظام الإنذار الخليجي السريع للغذاء ونظام الإنذار الاتحادي الوطني يمكّن الوزارة من متابعة الإطارات الخاصة بالأغذية الضارة أو الملوثة أو المغشوشة أو غير المطابقة للوائح الفنية والمواصفات أو التي تشكل خطورة على صحة المستهلك.


