تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة .. تنظم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي فعاليات الدورة الـ 13 لـ " مهرجان ليوا للرطب " خلال الفترة من / 19 - 29 / يوليو الجاري في مدينة ليوا في منطقة الظفرة.

وبحثت اللجنة العليا المنظمة لمهرجان ليوا للرطب خلال اجتماعها أمس - برئاسة معالي اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي وحضور أعضاء اللجنة وممثلي الجهات الرسمية الداعمة للمهرجان - الاستعدادات المكثفة لكل الشؤون التنظيمية واللوجستية والترويجية اللازمة لضمان تحقيق أهداف ورسالة المهرجان وبذل الجهود لتطوير الحدث من جميع النواحي بما يتوازى والمكانة العالمية المميزة لدولة الإمارات.

وأكد معاليه - خلال الاجتماع - أن مهرجان ليوا للرطب يأتي ضمن جهود ومشاريع تطوير منطقة الظفرة وفي إطار سلسلة الفعاليات التي تنظمها لجنة إدارة المهرجانات على مدار العام في المنطقة وهي مهرجانات " الظفرة للإبل والظفرة البحري وليوا للرطب " إضافة لمحمية المرزوم للصيد والتي تعمل جميعها على صون الموروث الثقافي والاحتفاء بأركان التراث الشعبي والتقاليد الأصيلة والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

وأضاف أن ذلك يأتي في ظل رؤية شاملة للحفاظ على تراث إمارة أبوظبي ودولة الإمارات استمرارا للجهود الكبرى التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتقديم مختلف أشكال الدعم للمهرجانات والفعاليات التراثية.

وتوجه المزروعي بهذه المناسبة بخالص الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة لمتابعته الدائمة ودعمه الكبير لمختلف فعاليات لجنة إدارة المهرجانات وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لرعايته الكريمة لهذا الحدث المميز على مدى / 12 / عاما والذي يحمل أهمية تراثية ودلالة رمزية ويضم فعاليات ثقافية غنية شاملة ويساهم في إنعاش الحياة الاقتصادية في منطقة الظفرة وإبراز الثقافة الإماراتية على مستوى المنطقة والعالم ضمن جهود اللجنة لصون الهوية الإماراتية الأصيلة والعلاقة التاريخية بالبيئة والمكان.

من جهته أوضح عبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات مدير مهرجان ليوا للرطب أن أهداف المهرجان تتمثل في الحفاظ على الموروث الثقافي واستقطاب الزوار والسياح للاستمتاع بالتراث الإماراتي الأصيل وجعل النخيل والتمور رمزا لأصالة الماضي ومصدر خير للحاضر وضمانا للمستقبل إضافة إلى تشجيع  الحفاظ على شجرة النخيل والاعتناء بها ودعم وتحفيز المزارعين على بذل جهود أكبر للوصول إلى أفضل وأجود أنواع المنتجات الزراعية وتنشيط وتفعيل الحركة الاقتصادية في مدينة ليوا ومنطقة الظفرة عموما ودعم المنتجات الإماراتية من خلال السوق الشعبي.

وذكر أنه ومنذ عام 2005 ومدينة ليوا تحتضن الحدث الأبرز في مجال العناية بشجرة النخيل المباركة وقد قدم مهرجان ليوا للرطب الذي اقترن وجوده باسمها دعمه الكامل للمدينة ملقيا الضوء على أهميتها الجغرافية والحياتية والسياحية ومستقطبا أنظار السياح والإعلام إليها سنويا.

وأشاد المزروعي بالدعم الكبير والمتميز للمهرجان من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ومتابعته الدؤوبة من خلال توجيهاته الدائمة نحو التطوير المستمر لهذا الحدث المميز وإضافة المزيد من المسابقات الهادفة والفريدة من نوعها.

وكشف أن مسابقات الدورة الجديدة تشمل مسابقة مزاينة الرطب بأنواعها وفئاتها المختلفة ومسابقة المانجو والليمون ومسابقة جائزة المزرعة النموذجية زمسابقة سلة "فواكه الدار" ومسابقة أجمل مجسم تراثي.

وتكشف لجنة إدارة المهرجانات الأسبوع المقبل - في مجلس محمد خلف في أبوظبي - عن فئات مسابقة مزاينة الرطب في الدورة القادمة والتي تتضمن فئات وأصناف جديدة يتم إدخالها للمرة الأولى في المهرجان.

وتشمل الفعاليات والأنشطة المصاحبة إقامة السوق الشعبي بمشاركة حوالي / 250 / من الحرفيات الإماراتيات المنتجات من خلال / 130/ محلا يتضمنها السوق بجانب قرية الطفل وسوق الرطب وبرامج توعوية وشركات عارضة.

كما يشمل البرنامج الثقافي لهذا العام تنظيم العديد من الندوات وورش العمل المتخصصة والموجهة للمشاركين والزوار بشكل عام وذلك لتشجيع استخدام أفضل الآليات والطرق العلمية لتحسين جودة الإنتاج بعيدا عن الأسمدة الكيماوية والتعريف بأنواع الرطب وفئاته وشرح المعايير الدقيقة التي تتبعها لجان التحكيم الخبيرة في تصنيف المشاركات واختيار الفائزين بجانب كيفية الحصول على أفضل أداء في مجال المزارع النموذجية وتشجيع ملاكها على الاهتمام بنظافتها والتأكد من جودة تربتها والمواد المستخدمة فيها.

وتحرص اللجنة المنظمة على تقديم باقة متنوعة من البرامج والأنشطة والفعاليات التي تلبي احتياجات الجمهور وتخدم جهود دعم الموروث الثقافي الإماراتي وذلك من أجل المساهمة في إحياء التراث في نفوس الأجيال الجديدة.

وكانت الدورة الماضية الـ / 12/ قد أقيمت في يوليو 2016 على مساحة / 20 / ألف متر مربع وسط إقبال جماهيري من المواطنين والمقيمين والسياح زاد عن / 80 / ألف زائر. وشارك في مختلف المسابقات أكثر من ألفي مزارع وبلغ مجموع الجوائز المقدمة نحو ستة ملايين درهم إماراتي تم توزيعها على حوالي/  220 / جائزة للمزارعين مما ينعكس إيجابا على تطوير منتجاتهم وأدواتهم الزراعية وتشجيعهم نظرائهم لبذل المزيد من الجهود والتميز.

كما تقوم اللجنة المنظمة بشراء عدد كبير من منتجات المشاركين والفائزين في المسابقات وذلك لدعم وتحفيز المزارعين على بذل جهود أكبر للوصول إلى أفضل وأرقى أنواع المنتجات الزراعية.

وتتميز كل دورة بابتكار منتجات غذائية جديدة اعتمادا على التمور وبالتالي تصنيعها من قبل الشركات الإماراتية بكميات مناسبة للاستهلاك.
وقدم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في الدورة الأخيرة مليون درهم دعما لمسابقة " جائزة المزرعة النموذجية " التي أطلقت للمرة الأولى عام 2014  وشارك فيها ما يزيد عن /100/ مزرعة من ليوا من المحاضر الشرقية والغربية حيث ارتفعت قيمة الجوائز للمراكز العشر الأولى من المسابقة من / 500/ ألف درهم إلى مليون و/500 / ألف درهم لتكون أعلى جوائز المهرجان.

وجاء دعم سموه في إطار تشجيع المزارعين على بذل المزيد من الجهود والاهتمام بمزارعهم وفق أرقى المعايير والشروط الزراعية العالمية وفي إطار التأكيد على أهمية الدور الكبير لمهرجان ليوا للرطب في تطوير العمل الزراعي في الإمارات وتعزيز جودة ونظافة المزارع.
يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة " الفاو"قد أكدت في مناسبات عديدة ريادة تجربة الإمارات الناجحة في التعامل مع ظاهرة التصحر مشيدة بالنهضة الزراعية التي شهدتها الدولة بفضل تضافر الجهود كافة.

ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة عام 2014 فقد تمكنت دولة الإمارات خلال العقود الأخيرة من غرس حوالي / 130/ مليون شجرة منها / 22 / مليون شجرة نخيل تشكل / 20 / في المئة من إجمالي أشجار النخيل في العالم مما يعكس تقديرا دوليا متزايدا بأن الإمارات تساهم في انتشار الأراضي الخضراء والحدائق والمحميات الطبيعية.