قدّمت الإمارات، ممثلة بمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصَّر في دبي، من خلال برنامج «سلمى الإغاثي»، أكثر من 215 ألف وجبة غذائية للمتضررين من الكوارث الطبيعية في جزيرة مدغشقر وجمهورية الصومال والنيجر، انطلاقاً من التزامها بمبادئ الخير والعطاء، ودعمها لجهود الإغاثة حول العالم.

التزام إنساني

وقال طيب عبد الرحمن الريس، الأمين العام للمؤسسة لـ «البيان»: «يحمل برنامج "سلمى الإغاثي"، قيم دولة الإمارات، والتزامها الإنساني بدعم وإغاثة المحتاجين والمتضررين حول العالم، ويعكس بنفس الوقت، النهج الحضاري للدولة في علاقاتها مع مختلف الدول لنشر الخير والمحبة والسلام بين جميع الشعوب الشقيقة والصديقة، خصوصاً في عام الخير».

وأكد الريس أن الوجبات الغذائية الجاهزة التي قدمها البرنامج للمتضررين من الإعصار في مدغشقر، والجفاف في الصومال، وللمحتاجين في النيجر، أسهمت في الحفاظ على أرواح مئات الآلاف من البشر، وإبعاد خطر المجاعة عنهم، خصوصاً أن هذه الوجبات مناسبة لجميع الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال وكبار السن.

نماذج

ففي شهر مارس الماضي، ضرب الإعصار الاستوائي إيناو جزيرة مدغشقر، مخلّفاً كارثة حقيقية، أثرت في حياة أكثر من 176 ألف شخص، ما دفع آلاف المواطنين للجوء إلى مراكز الإيواء الطارئة، بسبب الفياضات التي اجتاحت مناطقهم، مخلّفة عشرات القتلى ومئات الجرحى، وأضراراً جسيمة في الممتلكات، إضافة إلى تهجير أكثر من 53 ألف شخص، وهو ما تطلب تدخلاً عاجلاً من المنظمات الإغاثية لتأمين الغذاء لهؤلاء السكان.

وتفاعلاً مع هذه المأساة الإنسانية، سارع برنامج «سلمى»، بالشراكة مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، إلى شحن حوالي 70 ألف وجبة غذائية (حاوية كاملة محملة بالوجبات الغذائية)، إلى جزيرة مدغشقر، لتوفير الغذاء للمتضررين من هذا الإعصار، والذين يوجدون في مناطق شاسعة، يتعذر الحصول فيها على الوسائل المناسبة لإعداد الطعام بالشكل الطبيعي. كما ساهمت منظمة قرى الأطفال الدولية (SOS)، في توزيع 5 آلاف وجبة غذائية على الأطفال في النيجر.

إغاثة

ويهدد الجفاف الشديد، حياة نحو ستة ملايين شخص في الصومال، أي قرابة نصف عدد سكان البلاد، ويعاني الأشخاص المتضررون من هذه الكارثة الطبيعية من نقص شديد في المواد الغذائية، حيث تجد الأسر المنكوبة مشقة كبيرة في الوصول إلى أماكن توزيع الماء والغذاء.

وبالشراكة مع جمعية دار البر، تم إرسال حوالي 140 ألف وجبة غذائية حلال جاهزة للأكل (حاويتان مليئتان بالوجبات الغذائية)، إلى الصومال، لدعم جهود الإغاثة الإنسانية هناك، والتخفيف من معاناة الشعب الصومالي الشقيق في هذه المحنة المتواصلة.