أطلق مجلس الإمارات للشباب أمس ثاني حلقات مبادرة «التجارب الاجتماعية»، ضمن البرنامج الوطني لقيم الشباب الإماراتي الذي يقام برعاية «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ويهدف إلى تعزيز القيم الإماراتية في نفوس شباب الإمارات.
وأظهرت الحلقة الثانية من المبادرة تجربة اجتماعية تتمثل في تصوير مشهد لطفل أضاع أمه في أحد الأماكن المزدحمة في إمارة دبي وقاست ردة فعل الشباب في مساعدة الطفل التائه سواء بالمبادرة في مساعدته أو ردا على طلبه بمساعدته في العثور على والدته.
وأكد المشهد حرص شباب دولة الإمارات على الالتزام بمساعدة الآخرين كقيمة وطنية متأصلة في أبناء الدولة وذلك من خلال حرص المشاركين في المشهد التمثيلي على مساعدة الطفل وعدم تركه لحين العثور على والدته إضافة إلى وعي المجتمع بكيفية التصرف مع مثل هذه الحالات.
مساعدة الآخرين
وتؤكد المبادرة من خلال سلسلة المشاهد التمثيلية التي يتم تصويرها بمجهود الشباب أن أفراد مجتمع الإمارات لا يترددون في مساعدة الآخرين دون النظر إلى أشكالهم أو جنسياتهم حيث أظهر أغلبية من استعان بهم الطفل حرصهم على مساعدته وإرشاده للحل الأمثل في العثور على والديه من خلال الذهاب معه لقسم الاستعلامات أو الشرطة في دلالة على وعي الشباب بالطريقة الأمثل في التصرف في مثل هذه الحالات.
ويهدف البرنامج الوطني لقيم الشباب الإماراتي من خلال مبادرة «التجارب الاجتماعية» إلى توعية المجتمع بأهمية التحلي بالقيم الإماراتية التي تربى عليها أبناء دولة الإمارات وأرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وتنبع من التربية الأخلاقية التي تعلموها في المنازل والمدارس مما ينتج عنها زيادة الترابط المجتمعي بين الجميع.
ويسعى مجلس الإمارات للشباب لنشر هذه القيم من خلال الحملة الخاصة بتعريف المجتمع على القيم الوطنية تحت وسم #قيم_شباب_الإمارات والذي لاقى مشاركة فاعلة من أفراد المجتمع كافة الذين أكدوا من خلال تغريداتهم ومشاركاتهم أن أبناء دولة الإمارات والمقيمين عليها يحرصون دائما على التحلي بالقيم الوطنية.
لفتات إنسانية
وقالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب: إن الحلقة الثانية من مبادرة «التجارب المجتمعية» أظهرت مبادرة شباب الدولة إلى إغاثة الملهوف ومساعدة الآخرين دون انتظار المقابل وهذا ما تعلمناه من قيادة دولة الإمارات ومن مبادراتهم ولفتاتهم الإنسانية الرائدة التي يشهد لها الجميع ومساعداتهم التي وصلت لكثير من المناطق حول العالم.
وأكدت معالي المزروعي أن برنامج قيم الشباب الإماراتي الذي أطلقته «أم الإمارات» يهدف لتعريف أفراد المجتمع بهذه القيم وتعزيزها في نفوسهم وتأكيد أهمية استمرار الأجيال القادمة على التحلي بها ليقوم مجتمعنا كما بدأ على قيم الحب والعطاء والتسامح والتعاون.
حماية الأطفال
من جانبها، رحبت الريم عبد الله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بمبادرة «التجارب الاجتماعية» ضمن البرنامج الوطني لقيم الشباب الإماراتي الذي ينفذ برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
وقالت: إن سمو «أم الإمارات» تحرص على حماية الأطفال وحقوقهم المجتمعية إذ ترى سموها أن الشباب والأطفال لهم الحق على أبناء مجتمعهم بتقديم كل مساعدة لهم والنهوض بهم نحو المستقبل الذي ينشدوه.
وأعربت الفلاسي عن شكرها وتقديرها لمعالي شما بنت سهيل المزروعي على هذا الاهتمام بالشباب ومتابعتها لتنفيذ هذا البرنامج الهادف الذي يحقق غرس مفاهيم القيم المجتمعية العالية لدى أفراد المجتمع.
وأوضحت أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة يتعاون باستمرار مع مجلس الإمارات للشباب لرعاية مثل هذه البرامج الهادفة واستضاف في شهر فبراير الماضي حلقة شبابية خاصة بأصحاب الهمم نجحت في تسليط الضوء على هذه الفئة من المجتمع التي تستحق منا كل اهتمام ورعاية.
عصف ذهني
نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الشهر الماضي جلسة عصف ذهني لمجموعة من الطلاب والأطفال اليافعين وأولياء أمورهم خرجت بمجموعة من الأفكار والمبادرات تفيد فئات المجتمع كافة، وشهدت جلسة العصف الذهني تفاعلا كبيرا من الأطفال والطلاب وطرحوا خلالها عشرات المبادرات والأفكار.