كشفت محاكم دبي عن وجود مشاورات ودراسات لخصخصة قطاع تنفيذ الأحكام وتحديداً تحصيل الأموال المترتبة على المنفذ ضده لطالب التنفيذ بعد صدور الأحكام من القضاة.
وقال طارش المنصوري المدير العام لـ«البيان»: إن محاكم دبي عرضت هذه المبادرة على لجنة الأمن والعدل في المجلس التنفيذي من أجل إشراك القطاع الخاص في تحصيل الأموال المستحقة على أصحابها ممن صدر بحقهم أحكام بدفعها للأطراف المنفذ لها، علماً أن هذا الإجراء لا يشمل قطاع الأحوال الشخصية.
تحصيل
وتقضي هذه المبادرة بعد تطبيقها بتكليف شركات معتمدة لتحصيل الديون، بتولي مسألة البحث والاستعلام عن عناوين وأموال المنفذ ضدهم، وتحصيل الديون المستحقة عليهم تحت إشراف مباشر من المحاكم التي ارتأت تطبيق فكرة الخصخصة وفق نموذج فريد وحصري لمحاكم دبي، على أن يتم اختيار الشركات التي تقدم عروضاً أفضل للمتعاملين بشأن النِّسَب أو المبالغ التي ستتقاضاها من طالب التنفيذ لقاء الاستعلام عن عناوين المنفذ ضدهم، وأموالهم، وعقاراتهم، وكل ممتلكاتهم، وتحصيل الديون والحقوق المترتبة عليهم.
وأكد المدير العام للمحاكم أن محاكم دبي تفخر بشراكاتها «المتينة» مع القطاع الخاص، الذي يمثل «شريكاً حقيقياً في تطوير خدماتها بالشكل الذي يتلاءم مع المكانة الريادية التي وصلت إليها إمارة دبي ودولة الإمارات.
إنجاز
وقال المتحدث نفسه: «لعلّ الإنجاز الأبرز الذي تحقق على صعيد شراكتنا مع القطاع الخاص يتمثل في نجاح المزاد الإلكتروني الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، الذي أطلقناه بالتعاون مع «شركة الإمارات للمزادات»، والذي أدخلنا موسوعة «غينيس للأرقام القياسية» لبيعنا السفينة الأغلى في العالم بقيمة 74 مليون درهم، عبر تطبيقاتنا الذكية والمبتكرة، ونواصل العمل مع «شركة الإمارات للمزادات» للوصول بشراكتنا الفاعلة إلى مستويات جديدة من التميز عبر إطلاق تطبيقات جديدة.
الكاتب العدل ولفت المدير العام للمحاكم إلى أن المحطات الناجحة على درب التعاون مع القطاع الخاص شملت خصخصة الخدمات الإدارية في الكاتب العدل، التي بدأت في فرعي «الطوار» و«البرشاء»، والتعاون مع شركة البرج القابضة لتقديم خدمات الكاتب العدل وتوثيق مستنداته في فرع مركز مرور «البرشاء» و«البرشاء مول».
وجدد التزام محاكم دبي وإصرارها أكثر من أي يوم مضى على المضي قدماً في درب الإبداع والابتكار.
شراكة
أكد طارش المنصوري التزام محاكم دبي بالعمل وفق مبدأ الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، تماشياً مع التوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة في إشراك القطاع الخاص في دفع المسيرة التنموية الطموحة، إذ كانت لنا تجارب ناجحة قدمت نموذجاً يحتذى به في تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، باعتباره دعامة أساسية لتحقيق الطموحات وتعزيز المكتسبات والإنجازات التي تضعنا في مصاف الأمم الأكثر تقدماً في العالم.

